تقرير عن حضارة مجان

بواسطة:
تقرير عن حضارة مجان

نعرض لكم في مخزن تقرير عن حضارة مجان والتي تعتبر واحدة من الحضارات العربية القديمة التي كان وما زال لها أثر تاريخي كبير على الرغم من زوالها إلا أن ما تركته من آثار ومعالم يعبر ويحكي عما بلغته من تقدم وتطور كبير، حيث يعود الفضل إلى مثل تلك الحضارات فيما وصل إليه العالم اليوم من علوم وتكنولوجيا في مختلف المجالات، باعتبارها التاريخ والإرث الذي بنيت عليه المجتمعات والأمم، وعلى ذلك فإن دراستها ومعرفتها يساعد في التعرف على كيفية تحقيق النجاح على نهجهم وطريقتهم.

تقرير عن حضارة مجان

أوضحت الكثير من الدراسات والأبحاث التاريخية التي تم إجرائها إلى ما يوجد من صلات كثيرة بين كل من حضارة مجان وما وجد من حضارة الشرق القديمة ببلاد ما بين النهرين والهند والصين، بالإضافة إلى الصلة مع ما تم إنشائه من حضارات في شمال أفريقيا، ووادي النيل وحضارات شرق البحر المتوسط، وقد بينت وأكدت الحفريات التي تم إيجادها بولاية صحار إلى أن صهر النحاس وصناعة التعدين يعتبر من أهم الصناعات الأساسية قبل حوالي ألف عام قبل الميلاد في عمان.

وعلى ذلك يظهر على وجه التأكيد أن حضارة مجان والتي ذكرت بصحف السومرين هي نفسها الأرض التي بنيت وتأسست عليها عمان المعروفة حاليًا، إلى جانب أن المادة التي تشتهر بها عمان حاليًا وهي مادة اللبان والتي كانت تشتهر مملكة سبأ بتقديمها إلى نبي الله سليمان عليه السلام كان يتم إنتاجها بمحافظة ظفار العمانية.

متى نشأت حضارة مجان

نشأ في حضارة مجان منذ القدم العديد من المجتمعات التي استقر كل منها عن الآخر، منهم من عمل في صيد السمك وأخرى احترفت العمل بالتجارة، ويُرجع البعض من الباحثين والمؤرخين نشأة حضارة مجان إلى أربعة آلاف عام قبل الميلاد، وفي ظل القرن الثالث ق.م كان حضارة مجان قد امتلكت بعد طيرة وقرطبة أكبر أسطول بحري آنذاك.

كما وكان الأسطول العربي لمجان يعد بمثابة الوسيلة الرئيسية والوحيدة التي يتم الاعتماد عليها قي نقل كل من حضارات سوسة وبابل ومينا إلى دولة الهند، وإلى البحرية العمانية يعود الفضل منذ القدم باعتبارها الداعم القوي للنشاط الاقتصادي بحضارة مجان والتي كان من المعروف عنها اختصاصها ونجاحها في الكثير من الأنشطة ومنها الصناعة والتجارة الخارجية والداخلية، والنقل وصيد السمك.

لماذا سميت حضارة مجان بهذا الاسم

تم العثور على اسم حضارة مجان في كل من النصوص الأكادية والسومرية، ومن بين تلك النصوص نص تم نشره للملك (تشيلجي)، وكان لقبه ملك أكاد وسومر، وقد ذكر البعض أن في ذلك المكان تم إيجاد دلائل تاريخية وآثار تفيد بصناعة السفن وبنائها في ذلك الوقت، ويذكر أن أهل الساحل الشرقي لجزيرة العرب كان من المعروف عنهم منذ القدم تجارتهم وركوبهم البحر.

وقد توسطوا بنقل التجارة من السواحل المختلفة، وحتى اليوم ظل تشييد السفن الشراعية متعارف عليه مع ما يتم الحصول عليه منها من أرباح قليلة، وعدم مقدرتها على منافسة البواخر ولكنها بالرغم من ذلك تعتبر مصدر لكسب الرزق لأصحابها وهو ما ينتج عن قناعتهم بالقوت البسيط، وفي البعض من النصوص الأخرى سميت مجان بأرض مجان (matu-ma-gan-na)، وبأنباء (جوديا) المعروف بباتيسي أنه أحضر من مجان الحجر لصناعة التماثيل، ومنها ومن دلمون أحضر الخشب.

اين تقع حضارة مجان

من خلال ما تم إيجاده من دلائل أثرية جيولوجية يرجح أن حضارة مجان هي أحد أجزاء سلطنة عمان الموجودة حاليًا، وتعتبر مجان من المناطق القديمة المذكورة منذ حوالي ألفين وثلاثمئة عام قبل الميلاد في النصوص السومرية المسمارية، والتي ظلت متواجدة حتى عام خمسمائة وخمسين قبل الميلاد، باعتبارها مصدر للديوريت والنحاس لبلاد الرافدين.

وتعتبر مجان من الحضارات ذات الشأن العريق بين كافة الحضارات القديمة، والتي كانت ذات تأثير عظيم على ما يحيط بها من مناطق أخرى، ولكن مثلها مثل جميع الحضارات القديمة على الرغم من زوالها وانقضائها بقيت آثارها قائمة تدل على عظمة أبنائها والتي تدعوا من ينتمي إليها للفخر والاعتزاز.

تقرير عن الحضارات القديمة في عمان

على مر التاريخ وقد شكلت دولة عمان أحد أهم المراكز التجارية الحيوية النشطة، والتي حققت التفاعل الكبير مع مختلف مراكز الحضارة بالعالم القديم، وتعتبر الحضارات العمانية من بين المراكز الحيوية بين الغرب والشرق على طريق الحرير، إذ كانت الحضارات القديمة بعمان من المراكز التجارية شديدة الازدهار بالمحيط الهندي إلى ما يقرب من المنتصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي.

وقد ورد في الروايات التاريخية أن هناك قبيلتين عربيتين نزحتا للأراضي العمانية بالقرن الثاني ق.م، وكانت واحدة من هاتين القبيلتين يطلق عليها اليمنيين، وكان أولئك اليمنيين قد قدموا إلى الأراضي العمانية من جنوب غرب الجزيرة العربية بشكل مباشر، في حين أن القبيلة الثانية كانت تعرف بقبيلى نزار وقد أتت إلى عمان من نجد، وفي العام المئة وعشرين ميلادية حين انهار سد مأرب بدأت الكثير من القبائل العربية تتجه إلى عمان، وكان أول القبائل التي هاجرت من بينها هي قبيلة الازد، وكان قائدهم هو مالك بن فهم الازدي.

قدمنا لكم في مخزن تقرير عن حضارة مجان والذي أوضحت الدلائل التاريخية الكثير من الصلات التي تربط بينها وبين حضارات الشرق القديمة مثل التي وجدت ببلاد الرافدين والهند والصين وغيرها، والتي وجدت في الأراضي العمانية، ولا زالت آثارها باقية حتى اليوم ويمكن مشاهدتها في سلطنة عمان.