مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما الفائدة من جعل الدعاء بعد قيام الليل

بواسطة: نشر في: 19 أبريل، 2022
مخزن

ما الفائدة من جعل الدعاء بعد قيام الليل

يقيم العبد صلاة القيام في أول الليل أو في ثلثه الأخير، وهو موقن أن الله -جلّ وعلا- واسع الرحمة والمغفرة، وعالمٌ بالعبد الذي تحرّى وقت إجابة الدعوة، وعلى الرغم من أن الدعاء ليس له وقتٌ محدد في قيام الليلي إلّا أن الدعاء بعد القيام يحمل فضلًا عظيمًا، وهو ما يزيد من التساؤل حول ما الفائدة من جعل الدعاء بعد قيام الليل؟ والذي نوضحه كما يلي:

  • الإجابة على ما الفائدة من جعل الدعاء بعد قيام الليل؟ تتمثل في أن العبد يكون قريبًا أكثر من الله -عز وجلّ-، فهو وقت أرجى لاستجابة دعوات العبد.
  • حيث إن القيام بالعمل الصالح أولًا يزيد من صفاء قلب العبد، ومن فرصة إجابة دعوته، ولله الفضل والمنّة العظيمة في جعل العبد يفعل العمل الصالح ثم يدعوه.
  • فإذا صلّى العبد قيام الليل وسبّح واستغفر، وبدء بالحمد والثناء على بارئه، فإن ذلك يجعل الله مُطلّع عليه بعين الإجابة والرحمة.

الدعاء بعد قيام الليل

  • الدعاء بعد قيام الليل بأدعية محددة ليس وارد في الشريعة الإسلامية، إلا أنه من الأوقات التي يتحرّى بها المسلم إجابته دعوته بصورة أكبر.
  • وقد ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يسلم من قيام الليل ذاكرًا الله وقائلًا “سبحان الملك القدوس” ثلاث مرّات، مع رفع الصوت في الثالثة.

“وإذا سلَّمَ من الوترِ، قال سبحانَ الملِكِ القدُّوسِ سبحانَ الملِكِ القدُّوسِ سبحانَ الملِكِ القدُّوسِ، ثلاثًا ويمدُّ بِها صوتَه، ويرفعُ في الثالثةِ” (صحيح).

أهمية الدعاء في قيام الليل

يعد قيام الليل من العبادات الأولى التي أمر الله تعالى بها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في بداية الوحي، وله الكثير من الفضائل التي تعود على المسلم في دنياه وآخرته، ومنها سعادته في الدنيا والآخرة، والأجر الكبير الذي يعود على المسلم لاقتدائه بالرسول -صلى الله عليه وسلم-، والصحابة -رضوان الله عليهم-، والذين كانوا يحثّون أهلهم على قيام الليل، وتشمل أهمية الدعاء في قيام الليل الكثير من الفوائد العظيمة، ومنها:

  • قيام الليل من الصفات العظيمة التي هدى الله أنبياءه والصالحين من العباد إلى المداومة عليها، فالدعاء في قيام الليل باب يفتح الكثير من أبواب رحمة الله تعالى على العبد.
  • فقيام الليل من شأن المتقّين والصالحين، وهو من صفاتهم المذكورة بالآيات القرآنية؛ حيث قال الله تعالى: (كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)) -سورة الذاريات-
  • قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا)؛ وفي ذلك دلالة على أنه من أوائل العبادات التي أمر الله تعالى بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • الدعاء في قيام الليل مسلك لفتح أبواب الرحمة والمغفرة للمسلم، وكان حثّ الصحابة لأهلهم بقيام الليل من الأمور الملازمة لهم في حياتهم.
  • فقد كان صوت قيامهم يُسمع كدَويّ النحل، وله حلاوة ولذّة يشعر بها من داوم على قيام الليل وخشع به؛ بقصد الحصول على مرضاة الله والجنة، وطاعة أوامره، والاقتداء بهدي النبي.
  • الدعاء والقيام في الثلث الأخير من الليل هو أقرب الأوقات استجابةً للدعاء؛ حيث يتنزل الله -عز وجلّ- إلى السماء الدنيا.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فيَقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له” (صحيح).

أدعية مأثورة لقيام الليل

بعد الإجابة الوافية على ما الفائدة من جعل الدعاء بعد قيام الليل؟ نتطرق إلى عرض مجموعة من الأدعية المأثورة الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والتي يذكرها المسلم في قيام الليل مخلصًا النية لربه، ومنها:

“اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليما، ولسانًا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب”.

“اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر”.

“اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها”.

“اللهمَّ عافِنِي فيمن عافيتَ، وتوَلَّنِي فيمنْ تَوَلَّيْتَ، واهدِني فيمن هديْتَ، وباركْ لي فيما أعطَيْتَ وقني شرَّ ما قضيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي ولَا يُقْضَى عليكَ، وإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَّاليْتَ تباركْتَ ربَّنا وتعالَيْت”.

“اللهمَّ إني أعوذُ برضاك من سخطِك، وبمعافاتِك من عقوبتِك، وأعوذُ بك منك لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسِك”.

اللهم لك الحمدُ، أنت ربُّ السماواتِ والأرضِ، لك الحمدُ، أنت قَيِّمُ السماواتِ والأرضِ ومن فيهن، لك الحمدُ، أنت نورُ السماواتِ والأرضِ، قولُك الحقُّ، ووعدُك الحقُّ، ولقاؤك حقٌّ، والجنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وأسررتُ وأعلنتُ، أنت إلهي، لا إلهَ لي غيرُك”.

كيفية استجابة الدعاء

في سياق معرفة الإجابة على ما الفائدة من جعل الدعاء بعد قيام الليل؟ نتطرق إلى معرفة هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء؛ حيث إن منهج الشريعة الإسلامية متكامل دون نقص، وتم إيضاح الفوائد الكثيرة به المتفرعة من باب الدعاء، ولكي يكون الدعاء أرجى للعبادة يجب على العبد أن يراعي مجموعة من الأمور منها:

  • تجنب الدعاء بالإثم أو قطيعة الرحم.
  • عدم الدعاء بارتكاب معصية تحجز بين العبد واستجابته للدعاء.
  • تحرّي أوقات استجابة الدعوة؛ مثل وقت الثلث الأخير من الليل، ويوم عرفة، ووقت السفر، والدعاء بظهر الغيب، ووقت الإفطار للصائم، وغيرها.
  • وجوب الإخلاص في الدعاء.
  • استحباب استقبال القبلة ورفع الأيدي مع بسط الكفين، وعدم التعجّل في الإجابة مع الصبر.
ما الفائدة من جعل الدعاء بعد قيام الليل

جديد المواضيع