لقد أشار الأستاذ الجامعي المشهور ماثيو غودين أنه عندما كان يشرح الأيروفيدائية وهي الكلمة التي تطرأ على الذهن على الفور عند سماع كلمة تانترا أي الفلسفة الدينية المتطلبة لجعل الجسد والروح متشبعين بالمعتقدات والممارسات التي تقود نحو الكمال، كان يطرح على طلابه سؤال ما هو السمو الروحاني، وذكر الآتي:
أن بعض الطلاب كان يعتقدون السمو الروحاني هو الجنس الروحي، لاعتقادهم التانترا مشابهة نسبيًا لروحانية الجنس.
وأنها نوع من أنواع العلاج الجنسي مقارنةً بالروحنيات الغربية العفيفة التي تساهم في تعزيز الفكر النسوي.
ففي الواقع لم يشر ماثيو غودين إلى معنى السمو الروحاني، ولكنه ذكر أنه سمة شخصية تأتي من الأفكار الروحانية، وتجعل الشخص يشعر نفسه وكأنه جزء أساسي من الكون.
ولكن أتى العلماء من بعده، وأشاروا إلى أن السمو الروحي هو عبارة عن عملية يتم فيها الارتقاء بالنفس وكذلك الجسد عبر شريعة سماوية؛ حيث إنها تتمثل في الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى تعاليمها التي تساهم في تعزيز النفس البشرية مع تجانس، وتشكل الفطرة الإنسانية السوية طالما كان الإنسان حيًا في الدنيا.
الروحانيات في الإسلام
هناك فرق كبير بين الروح والروحانيات في اللغة العربية من حيث المعنى كما سنبين لكم في النقاط التالية:
قال الفراء عن الروح “الروح هو الذي يعيش به الإنسان”.
أي أنه العامل الذي يقوم به الجسد إلى جانب تتشكل بواسطته الحياة.
فإن الله – عز وجل- لم يخبر أحد من خلقه به، ولم يمنح أي من عباده علمه كما جاء في قوله تعالى:
إن اتباع سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- من الأمور المساهمة في وصول الإنسان إلى الرقي والسكينة، وذلك للآتي:
لقد أمر الله – عز وجل- جميع البشرية أن يتبعوا خاتم المرسلين الذي أرسله إليهم بالرسالة الخاتمة.
فهذه الرسالة ارتضاها الله – سبحانه وتعالى- كدينًا له.
ويعزى السبب وراء اختياره لسيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- إلى تميزه بالسمو الإنساني والكمال من حيث الخُلق والأدب.
والدليل على وصول سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- إلى درجة رفيعة من السمو الروحي، وعلى صفاء سريرته، وعلى أن طاعته شرط أساسي من محبة الله هو قوله تعالى:
نظرًا لوجود الثقافة التنترية الروحانية في الهند منذ وقت طويل، فلقد ظهرت العديد من المصطلحات الغريبة للدلالة على مفهوم هذه الثقافة، فكان من أكثرهم شهرة هو السمو الروحاني، والذي سوف نوضح لكم في النقاط التالية معناه وفقًا للتقاليد الهندية، ولكن يجب التنويه إلى أنه من الصعب أن يستوعب أي شخص خارج الهند هذا المصطلح، كما يجب التنويه إلى أن العلم عند الله وأن ما سنسرده فيما يلي نقل عن المؤرخون والله أعلم :
السمو الروحاني في الهند هو عملية المقارب الروحانية للجنس، أي أنه العملية التي تشمل المقاربة الجنسية مع الروحانية.
وهو أيضًا من أبرز أنواع العلاج الجنسي؛ حيث إنه اشتهر في الهند القديمة وكذلك في الثقافة التنترية بهذا الأمر إلى جانب معالجة القصص التي تدور بشكل شائع في الأذهان.
ولقد قيل إن السمو الروحاني يشير إلى الراهب البوذي الذي تم اعتماده في الهند إلى ما يقارب عقداً من الزمن.
فهذا المصطلح ذكر في الدروس التعليمية الايروفيدائية لتوضيح التقاليد التنترية.
ومن الجدير بالذكر أنه قيل عن السمو الروحاني في معهد التغذية الشمولية أنه طب هندي شمولي قديم.
واستعمل السمو الروحاني بشكل شائع في تهذيب كل من الشعائر والترانيم والمحافظة على جودتها وقيمتها ضمن الحدود الموضوعة للقيم السائدة.
المذهب التنتري والثقافة التنترية
جاء المذهب التنتري بعد الهندوسية الفيدية الارثوذكية التي كانت متشددة وكذلك بعد تقاليد البوذية والجيانية.
وكان السبب وارئه هو القيام بالممارسات الشعائرية فضلًا عن إدخال العنف إلى جانب التعاويذ السحرية في الدماغ.
فلقد تم كتابة النصوص التنترية من قِبل الأجيال الهندوسية المختلفة ومن قِبل الرهبان البوذيون وجاينيون منذ الخامس.
فهذه النصوص كان لها تأثيرًا كبيرًا على الهند لا سيما بين القرنين 9 و25.
ويعزى السبب وراء الأمر إلى تضمينها لمجموعة من المواصفات الروحانية والفلسفية والبديهية.