ما هو مرض التوحد

بواسطة:
ما هو مرض التوحد

ما هو مرض التوحد ، قد يعاني بعض الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم من وجود بعض الصعوبات في التواصل مع الأخرين أو الانتباه إلى المثيرات الخارجية، ليبدأ الوالدين في ملاحظة الأمر والذي يشك الكثيرين في كون أبنائهم مصابين بأعراض التوحد، ليبدأون في التساؤل عن التوحد ، وما هي أعراضه وهل يُمكن للطفل التوحدي العلاج، ذلك بالتفصيل ما سنجيب عليه تفصيلاً في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

ما هو مرض التوحد

يُعرف مرض التوحد بمونه أحد الاضطرابات السلوكية التي تتبع مجموعة محددة من اضطرابات التطور والتي تُعرف طبياً بـ اضطرابات في الطيف الذاتوي Autism Spectrum Disorders – ASD، وعادةً ما تظهر أعراض التوحد على الطفل في سن الرضاعة وقبل بلوغه الثلاث أعوام الأولى من حياته,

وعلى الرغم من اختلاف أعراض مرض التوحد وخطورته على التطور من طفل إلى آخر إلا أن جميع الاضطرابات الذاتوية تؤثر سلباً في قدرة الطفل على التواصل مع الآخرين والمحيطين به وتطوير العلاقات الاجتماعية المتبادلة بينهم.

وقد أظهرت الدراسات أنه يوجد 6 أطفال من بين كل 1000 طفل في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من التوحد، مما يبرز وجود ازدياد واضح وفعلي في أعداد الأطفال مُصابي التوحد على مستوى العالم، وليس من المعروف حتى وقتنا هذا إن كانت هذه الزيادة في معدل الإصابات ناتجة عن الكشف والإبلاغ المبكر من العائلات عن الإصابة أم هو ازدياد فعلي في أعداد الحالات واقعياً، والأرجح أن يكون هذين العاملين هم السبب الرئيسي سوياً.

وعلى الرغم من أنه لا يوجد علاج محدد لمرض التوحد حتى يومنا هذا، إلا أن التشخيص المبكر والعلاج المكثف يُمكنهما إحداث تغيير ملحوظ في حياة الطفل مُصاب التوحد.

ما هو مرض التوحد وما أعراضه

يعاني الأطفال مُصابي التوحد بشكل رئيسي من وجود صعوبة بالغة في ثلاثة هوامل تطورية أساسية في حياتهم وهي:

  • تكوين علاقات اجتماعية متبادلة.
  • اللغة.
  • السلوكيات.

وقد يُظهر بعض الأطفال خلال تقدمهم في السن إلى مرحلة البلوغ قدرة واستعداد على الاندماج في المجتمع والاختلاط مع المحيطين بهم، مع إظهار اضطرابات سلوكية أقل كما أن الكثيرين ربما ينجحون في العودة لعيش نمط حياة طبيعي تماماً، بينما قد تستمر الصعوبات اللغوية وافتقاد القدرة على تكوني العلاقات الاجتماعية مما يتسبب في بلوغهم مشاكل سلوكية أكثر حدة، وتكون حالات مرض التوحد الشديدة هي الحالات التي يفتقد فيها الأطفال القدرة تماماً على التواصل والتعبير عن أنفسهم وإقامة علاقات اجتماعية متبادلة مع الآخرين.

وعلى الرغم من أكل كل طفل يعاني من أعراض مرض التوحد تظهر عليه أعراضاً مختلفة مع ظهور طبائع وأنماط سلوكية خاصة به، إلا أن الأعراض التالية هي أكثر أعراض مرض التوحد شيوعاً لدى الأطفال:

وجود اضطرابات في المهارات الاجتماعية

حيثُ تظهر أعراض وجود اضطرابات في المهارات الاجتماعية لدى الطفل التوحدي على النحو التالي:

  • لا يستجيب الطفل لمناداته باسمه.
  • لا يُكثر الطفل من التواصل البصري المباشر.
  • يبدو كأنه لا يسمع من يتحدث إليه.
  • ينكمش الطفل على نفسه ويرفض العناق.
  • يبدو وكأنه لا يدرك مشاعر الآخرين.
  • يحب اللعب بمفرده وكأنه لديه شخص مفضل في عالم خيالي يلعب معه.

وجود مشاكل في اكتساب المهارات اللغوية

حيثُ تظهر أعراض وجود مشكلات في اكتساب المهارات اللغوية لدى الطفل التوحدي على النحو التالي:

  • بدأ الطفل الكلام في سن متأخر مقارنةً بغيره من الأطفال.
  • فقدان الطفل للقدرة على قول كلمات محددة أو جمل بعينها كان يعرفها في وقت سابق جيداً.
  • حينما يريد الطفل الحصول على شيء ما يُقيم اتصالاً بصرياً مع المتواجدين معه.
  • لا يُمكنه المبادرة بالحديث أو الاستمرار في محادثة قائمة بالفعل.
  • يتحدث الطفل بصوت غريب أو يتكلم بإيقاعات أو استخدام صوت غنائي، وربما يكون صوته شبيهاً لصوت الإنسان الآلي.
  • تكرار الطفل لعبارات أو كلمات محددة بعينها إلا أنه لا يعرف كيفية استخدامها.

ظهور بعض المشكلات السلوكية لدى الطفل

حيثُ تظهر أعراض وجود بعض المشكلات في الأنماط السلوكية لدى الطفل التوحدي على النحو التالي:

  • يُنمي الطفل بعض العادات والطقوس التي يكررها بشكل دائم.
  • تنفيذ الطفل التوحدي لبعض الحركات المتكررة مثل الدوران في دوائر، أو الاهتزاز، أو التلويح باليدين في الهواء.
  • الطفل التوحدي كثير ودائم الحركة.
  • يفقد الطفل أمانه وسكينته بمجرد حدوث أي تغيير ولو بسيط في العادات أو الأنماط اليومية من السلوك المُفضلة لديه.
  • يعاني الأطفال التوحديين صغار السن من وجود صعوبة حينما يُطلب منهم مشاركة تجاربهم مع الآخرين.
  • يُصاب الطفل بالانبهار والذهول من حدوث أشياء معينه في الأغراض أو الألعاب مثل دوران عجل في سيارة لعبة.
  • يكون الطفل التوحدي شديد الحساسية للضوء أو الصوت أو اللمس بشكل مبالغ فيه، إلا أنه غير قادر على الشعور بالألم.

أسباب مرض التوحد

توجد العديد من العوامل التي تتسبب بنسبة كبيرة في ظهور أعراض التوحد لدى الأطفال، ومن بينها:

  • قد يُصاب الأطفال بالتوحد نتيجة وجود بعض الاضطرابات الوراثية.
  • ولادة الطفل الرضيع بوزن أقل بكثير من المعدل الطبيعي (2500 كجم ـ 4000 كجم).
  • قد يُصاب الطفل بالتوحد نتيجة بعض العوامل الجينية التي تُسبب الاضطراب الوراثي ومن بينها متلازمة ريت.
  • حدوث مضاعفات صحية خطيرة للأم خلال وقت الحمل والولادة.
  • الإصابة بمرض ضمور العضلات وهو أحد الأمراض الوراثية التي تتسبب في ظهور أعراض مرض التوحد.
  • علاقة العامل الوراثي وما إذا كان مرض التوحد قد أصاب أحد أفراد الأسرة من قبل أم لا.
  • التعرض لنقص معدل الأكسجين خلال الولادة من العوامل التي تؤثر سلباً على الطفل مما يُظهر لديه أعراض التوحد.

تشخيص مرض التوحد

يقوم طبيب الأطفال المعالج بإجراء فحوصات بشكل منتظم لمتابعة النمو والتطور للتمكن من الكشف عن وجود تأخر في عملية النمو لدى الطفل، وفي حال ظهور أية أعراض توحدية لدى الطفل فهذا هو الوقت اللازم خلاله التوجه لاستشارة طبيب مختص في مجال علاج التوحد، وهو الطبيب الذي يعاونه مجموعة كبيرة من المختصين للتمكن من تقييم دقيق للاضطراب في السلوكيات والمهارات اللغوية والحركية لدى الطفل.

ونظراً لأن مرض التوحد من الأمراض التي تتراوح في خطورتها وحدة أعراضها بين درجات عديدة للغاية، فقد يكون أمر تشخيص التوحد أمر معقد ومُركب بشكل كبير، فلا يوجد فحص طبي محدد يُمكن من خلاله الكشف عن وجود حالة قائمة بالفعل من التوحد، وتشمل عملية التقييم الرسمي للفحص عن الإصابة بالتوحد ما يلي:

  • إجراء الطبيب لمعاينة مختصة للطفل.
  • التحدث مع العائلة عما يتمتع به الطفل من مهارات اجتماعية، قدراته اللغوية، طبيعة سلوكياته، وكيف تأثرت هذه العوامل وتطورت مع الوقت مُنذ ولادته وحتى الوقت الراهن.
  • إخضاع الطفل لعدد من الفحوصات والاختبارات لتقييم القدرات اللغوية والكلامية، بالإضافة إلى الكشف عن بعض الجوانب النفسية.

وعلى الرغم من الأعراض الأولية لمرض التوحد عادةً ما تظهر قبل بلوغ الطفل 18 شهر، إلا أن التشخيص النهائي للأمر يكون عادةً عند بلوغ الطفل العام الثاني أو الثالث فقط من عمره، وذلك عند ظهور خلل في النمو أو اكتساب المهارات اللغوية أو وجود صعوبة في إقامة علاقات اجتماعية متبادلة مع الآخرين.

علاج مرض التوحد

لا يوجد علاج دوائي محدد لمرض التوحد لدى الأطفال، فعلاج التوحد أمر ممكن إلا أنه يكون من خلال عدة عوامل علاجية متكاملة تكون على النحو التالي:

العلاج السلوكي

  • وهو نمط العلاج الذي يتم خلاله التعامل مع مريض التوحد من خلال مجموعة من البرامج التي تساعده في تطوير مهاراته السلوكية واللغوية، مع زيادة قدرته على التواصل مع المحيطين به، وتلك الأمور من شأنها الحد من تطور أعراض التوحد لدى الطفل.

العلاج التربوي

  • يتم استخدام العلاج التربوي من قِبل مجموعة من المختصين والذين يتم من خلالهم إدماج الطفل التوحدي في مجموعة من الأنشطة التي تسهم في زيادة مهارات الاتصال لديه وتنمية مهاراته الاجتماعية.

العلاج الدوائي

  • يقوم الطبيب المختص المعالج لحالة الطفل التوحدي بوصف بعض العلاجات الدوائية الملائمة لحالة الطفل، والتي قد يكون من بينها مضادات للذهان، مضادات للقلق، إلا أن تناول هذه الأدوية يجب أن يمكون تحت إرشاف الطبيب المعالج حتى تُسهم بشكل كبير في الحد من تطور أعراض التوحد.

العلاج الأسري

  • يكون العلاج الأسري شاملاً للتفاعل مع أفراد الأسرة وتوعيتهم حول كيفية التعامل مع الطفل التوحدي، مما يسهم بشكل كبير في تحفيز تطور المهارات الاجتماعية والسلوكية والمهارات اليومية لدى الطفل.

وبذلك أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم على إجابة الأطباء المتخصصين بشأن تساؤل ما هو مرض التوحد ، وللمزيد من الموضوعات الطبية كونوا على تواصل دائم معنا في موقع مخزن المعلومات.

المراجع

3