مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

فضل قراءة سورة الانبياء

بواسطة: نشر في: 29 مارس، 2023
مخزن

فضل قراءة سورة الانبياء، إن سورة الأنبياء هي من أواخر السور التي نزلت قبل هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، فهي إذًا من السور التي نزلت في مدينة مكة المكرمة، وهي السورة رقم 21 في ترتيب صور القرآن الكريم، وعدد آياتها هو 112 آية كريمة، وسوف نعرف أكثر عنها في مقالنا هذا من خلال موقعكم مخزن.

فضل قراءة سورة الانبياء

إن النبي عليه الصلاة والسلام قد أكد لنا على أهمية قراءة القرآن الكريم وفضائل كل سورة منه على الإنسان، ولم تذكر سورة الأنبياء بعينها كسورة لها فضل معين بل شأنها شأن باقي السور في القرآن الكريم، والذي بجملته “فيه شفاء للناس” وفي هذا الصدد نشير أيضًا إلى أن الأحاديث النبوية أو بالأصح التي نسبت إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيما يخص فضل قراءة سورة الأنبياء ليس لها أساس من الصحة وأغلبها من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي يجب على كل مسلم أو مسلمة أن يكفوا عن ترديدها.

فضل سورة الأنبياء ابن باز

قد تحدث الشيخ الكبير ابن باز حينما سؤل عن فضل سورة الأنبياء عن فضائل السور بشكل عام وأجاب على النحو التالي:

  • إن القرآن بأكمله كلام الله، وكله عظيم وجليل ولكنه يتفاضل وفقًا لأحاديث صحيحة أشار فيها النبي لذلك ، ثم أن الرسل كلهم عباد الله وكلهم رسل الله، والله فضل بعضهم على بعض كما قال تعالى في كتابه الكريم في سورة البقرة : “تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ” ومن هذا المنطلق نجد أيضًا أن حتى كلام الله يتفاضل.
  • كما أشار إلى أن أعظم سورة في القرآن وأفضلها هي سورة الفاتحة وأعظم آية هي آية الكرسي، وأما سورة الإخلاص فمن أحسن السور، لكن ليس معناه أن نكتفي بتلك السور أو بسور معينة بحيث لا يقرأ غيرها ويتم التركيز عليها دون سواها ، بل يقرأ هذا وذاك، فيقرأ القرآن ويجتهد في قراءته، وتقرأ تلك الآيات الفاضلة في بعض الأوقات المعينة بحيث يكون للمسلم عناية العناية بالإخلاص بسورة الفاتحة وآية الكرسي و، مع العناية الكاملة كذلك بإكمال القرآن وقراءته كله والحرص على التدبر والتعقل والتأمل فيه.

سبب تسمية سورة الأنبياء

إن سورة الأنبياء من السور مكية، وقد نزلت من بعد نزول سورة إبراهيم، وتحديدًا بعد حادثة الإسراء والمعراج قبل أن يهاجر المبلي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، ويبلغ عدد آياتها مئة واثنتي عشرة آية كريمة وقد سميت بسورة الأنبياء؛ لأنه ذكر فيها اسم 16 نبي من أنبياء الله عليهم السلام، ولم يرد ذلك في أي سورة أخرى في القرآن إلا سورة الأنعام التي أوضحت فيها أحكام الأنعام، مما جعل اسم الأنعام يلائمها، وتحكي سورة الأنبياء أمور كثيرة وتمنحها الكثير من العبر مما يجعلها من السورة المميزة للغاية على النحو الذي سنوضحه في الفقرات التالية.

الدروس المستفادة من سورة الأنبياء

هناك العديد من الفوائد والفضائل لسورة الأنبياء ومن بينها ما يلي:

  • تفيد سورة الأنبياء في التقرب إلى الله من طريق تأمل معانيها وجمال عباراتها التي تجعلنا نتفكر في دين الله أكثر.
  • يدرك المسلم عند شروعه في قراءة سورة الأنبياء الكثير من الأمور ومن بينها:
    • قرب الحساب: حيث إنها تذكر المسلم بضرورة استعداده ليوم القيامة الذي سيقع لا محالة، وهذا لقوله تعالى في تلك السورة بسم الله الرحمن الرحيم “اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ” أي أن يوم القيامة يقترب أكثر منا وما زال الناس يغفلون عن عبادة الله ويقصرون في حقه عليه ويعرضون عن ذكره.
  • تذكر سورة الأنبياء الناس بأن كل ما على الأرض أو في السماء أو ما بينهما هو ملك لله تعالى ووحده، وأن علينا عبادته والإخلاص له، ويبين الله فيها كيف أن الملائكة يعبدون الله عبادة تامة، وأن عبادة الإنسان لربه عائده إليه هو، فالله غني عن عبادتنا ولا تضرنا معصيته في شيء، وذلك لقوله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء “وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ* يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ” والمقصود بـ “يفترون” أي لا يملون عن عبادة الله عز وجل.
  • إن المؤمن يدرك عند قراءة سورة الأنبياء قدرة الله تعالى في كونه وفي جميع خلقه، حيث قال الله تعالى فيها: “وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ” فيوضح الله تبارك تعالى إعجازه لنا في خلق هذا الكون الفسيح بإحكام وبشكل لا يمكن أن يتخيله العقل البشري.
  • توضح لنا سورة الأنبياء أن الرسالة التي جاء بها كل الأنبياء هي رسالة واحدة هي رسالة التوحيد، وأن الهدف من رسالتهم أيضًا هو واحد الوصول إلى الله والدعوة إلى الأخلاق الفاضلة، وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى في هذه السورة: “وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ”.

الأنبياء المذكورن في سورة الأنبياء

إن الله تبارك وتعالى قد ذكر في سورة الأيام 16 نبيًا وهو ما قلنا السبب وراء تسميتها بسورة الأنبياء، وبالنسبة للأنبياء المذكورين فيها فهم:

  1. رسول الله موسى عليه السلام.
  2. نبي الله هارون عليه السلام.
  3. نبي الله إبراهيم عليه السلام.
  4. نبي الله إسحاق عليه السلام.
  5. يعقوب عليه السلام.
  6. نبي الله لوط. عليه السلام.
  7. نبي الله نوح عليه السلام.
  8. نبي الله داود عليه السلام.
  9. نبي الله سليمان عليه السلام.
  10. نبي الله أيوب عليه السلام.
  11. نبي الله إسماعيل عليه السلام.
  12. نبي الله إدريس عليه السلام.
  13. نبي الله ذو الكفل عليه السلام.
  14. نبي الله يونس عليه السلام.
  15. نبي الله زكريا عليه السلام.
  16. نبي الله يحيى عليه السلام.

الأدعية في سورة الأنبياء

هناك العديد من الأدعية التي نجدها حينما نقرأ سورة الأنبياء والتي يمكن الاعتماد عليها في الدعاء لأن الأدعية التي تأتي في القرآن الكريم هي أفضل الأدعية لا سيما أدعية الأنبياء لأن الله استجاب لهم بها فورًا، ومن تلك الأدعية:

  • قال تعالى في سورة الأنبياء على لسان نبي الله أيوب عليه السلام: “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِين” وكان الرد من الله سبحانه وتعالى: “فاستجبنا له” وهو ما يوضح مدى قوة هذا الدعاء.
  • وقال تعالى أيضًا في سورة الأنبياء عن نبي الله نوح “وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ” وكان الرد من الله سبحانه وتعالى أيضًا : “فاستجبنا له” وهو ما يدل على سرعة استجابة الله سبحانه وتعالى لدعاء وحاجة عباده المؤمنين.
  • ومن أجمل الأدعية وأهمها أيضًا ما جاء في قوله تعالى في سورة الأنبياء على لسان نبي الله يونس وهو في بطن الحوت “وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ” ولو انتبهنا هنا أيضًا لوجدنا أن الله تبارك وتعالى كان رده الاستجابة، ويعتبر هذا الدعاء من الأدعية التي تكشف الهم والكرب وقد وصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم، لأنها تجمع كذلك بين التسبيح والاستغفار والتوبة والاعتراف بالذنب.
  • كذلك قال تعالى أيضًا في سورة الأنبياء عن نبي الله زكريا عليه السلام “وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ” فكانت إجابة الله أن رزقه بنبي الله يحيى عليه السلام.

شاهد أيضًا عن فضل العديد من السور الأخرى:

فضل قراءة سورة الانبياء

جديد المواضيع