مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو حكم افشاء السلام

بواسطة: نشر في: 8 ديسمبر، 2021
مخزن

تعرف معنا في المقال التالي على إجابة تساؤل البعض حول ما هو حكم افشاء السلام بين الناس في الإسلام، وما يرتبط به من تساؤلات حول حكم سلام الرجل على المرأة وسلام المرأة على الرجل، فالدين الإسلامي الحنيف دين السلام الذي جاء لهداية الناس أجمعين إلى الحق وإتباع الهدى، فما جاء خير الخلق محمد سوى لينشر السلام والمودة بين الناس، وللمزيد من التفاصيل تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

ما هو حكم افشاء السلام

  • أكدت الشريعة الإسلامية على أن إفشاء السلام بين المسلمين وإلقاءه على الناس من الأمور المستحبة في الدين الإسلامي، والدليل على هذا الأمر هو قول خير الخلق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ :” والَّذي نفسي بيدِه لا تدخلوا الجنَّةَ حتَّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا أولا أدلُّكم علَى شيءٍ إذا فعلتُموهُ تحاببتُم أفشوا السَّلامَ بينَكم”، كما أن المذهب الحنفي قد ذهب إلى وجوب إلقاء السلام على الأخرين في الإسلام.

حكم إلقاء السلام على النساء

  • ورد في السُنة النبوية الشريفة أنه يجوز للرجل إلقاء السلام على النساء، كما يجوز للنساء إلقاء السلام على الرجال، والدليل على هذا الأمر هو أن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يُلقي السلام على النساء وهن أجنبيات عنه، إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن السلام لا يكون سوى بالكلام والحديث فقط، كأن يقول الرجل المسلم السلام عليكم، أما فيما يتعلق بالمصافحة فهو أمر لا يجوز فعله بين الرجل والمرأة خاصةً إن كانا أجنبيان عن بعضهما البعض.

حكم رد السلام

  • أتفق أهل العلم والدين على وجوب ردّ السلام على من ألقى علينا التحية، وجاء دليلهم على هذا الأمر قول الله تعالى 🙁 وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا)، وجاء وجه الدلالة من الآية القرآنية الكريمة أن الله ـ جل شأنه ـ أمرنا برد التحية نفسها أو بما هو أفضل منها، والأمر هنا يُفيد الوجوب، إلا في حالة ما كان هناك دليلاً يصرف المرء إلى الندب، ولم يرد في الآية القرآنية الكريمة ما يُصرف وجوب الندب.

الحكمة من إفشاء السلام بين الناس

  • لقد أوضح لنا خير الخلق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن إفشاء السلام بين الناس من أسباب انتشار المحبة والمودة بين المسلمين، وتأتي المحبة بين المسلمين لتوصلهم إلى الإيمان الراسخ، وقد جاء هذا في الحديث النبوي الشريف الذي قال فيه النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ :والَّذي نفسي بيدِه لا تدخلوا الجنَّةَ حتَّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا أولا أدلُّكم علَى شيءٍ إذا فعلتُموهُ تحاببتُم أفشوا السَّلامَ بينَكم”.

تحية السلام في الإسلام 

  • تُعد تحية الإسلام هي التحية التي أوردها النبي محمد لأمة المسلمين، وهي إرث من أبو البشر أجمعين آدم ـ عليه السلام ـ والتي علمها الله ـ جل شأنه ـ له، وأمره بأن يقوم بإلقائها على الملائكة حينما قابلهم للمرة الأولى في الجنة، لتكون هي تحيته وتحية ذريته من البشر من بعده، حيثُ حرص النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليها وحثّ الصحابة على إفشائها من بعده.
  • وقد جاءت تحية الإسلام بـ لفظ ( السلام عليكم )، ولفظ (السلام عليكم ورحمة الله) ، ولفظ (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، وقد جاء عن عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: (كنت رَديفَ أبي بكرٍ، فيمرُّ على القومِ فيقول: السلامُ عليكم، فيقولون: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، ويقول: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، فيقولون: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، فقال أبو بكرٍ: فضلَنا الناسُ اليومَ بزيادةٍ كثيرةٍ).
  • وتعني تحية الإسلام الدعاء بالسلامة للآخرين، فأنت تقوم بالدعاء لمن تُلقي السلام عليه بأن يُسلمه الله تعالى منكل سوء، أي من الشرور والأمراض والذنوب وعذاب النار، لذا فقد قيل أن أن للجنة دار السلام، وذلك لكونها دار السلامة من كل ما تكرهه النفس، وقد قال الله تعالى 🙁 لَهُم دارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِم وَهُوَ وَلِيُّهُم بِما كانوا يَعمَلونَ).
  • كما أن السلام هو تحية أهل الجنة فيما بينهم، وتقوم الملائكة بتحيتهم بها، والتي تُطمئنهم بها بأنه لا يُمكن أن يصيبهم أي سوء بإذن الله تعالى.
  • بالإضافة إلى أن السلام هو اسم من أسماء الله الحسنى، كما قال النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ :”الْمُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ”، حيثُ أمرنا ديننا الإسلامي الحنيف بإفشاء السلام لفظاً يقوم المسلمين بترديده، لتنتشر بينهم معاني السلام وتتنزل عليهم البركات والرحمة من رب العالمين.

فضل إفشاء السلام بين الناس 

  • إن إفشاء السلام من سُبل نشر المعاني الطيبة من المودة والمحبة والألفة بين المسلمين، وذلك ما قال عنه النبي محمد ـ صلى الله عليه سلم ـ :” لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حتَّى تَحابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ علَى شيءٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بيْنَكُمْ”.
  • يكون إفشاء السلام كم أسباب نيّل الأجر العظيم الذي وعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بها المسلمين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال :” أنَّ رجلًا مرَّ علَى رسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ- وَهوَ في مجلسٍ فقالَ: السَّلامُ عليكم فقالَ عشرُ حسَناتٍ فمرَّ رجلٌ آخرُ فقالَ: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللَّهِ فقالَ عِشرونَ حسنةً فمرَّ رجلٌ آخرُ فقالَ السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ فقالَ ثلاثونَ حسنةً”.
  • إن إفشاء السلام من أسباب مغفرة الذنوب والمعاصي، فقد جاء في حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :” أنَّ مِن موجِباتِ المَغفرةِ بذلُ السَّلامِ، وحُسْنُ الكلامِ”.
  • من خير الأعمال التي قد يتقرب بها المرء إلى ربه هي إفشاء السلام بين الناس، وذلك لما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ :”أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ”.
  • إن إفشاء السلام من أسباب دخول المسلم للجنة، وذلك ما جاء في حديث النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ :” (يا أيها الناسُ أَفشُوا السلامَ، وأطعِموا الطعامَ، وصَلُّوا بالليلِ والناسُ نيامٌ؛ تدخُلوا الجنَّةَ بسلامٍ).

أداب رد السلام 

  • من أداب السلام في الإسلام أن يبسط المرء وجهه وينشرح صدره خلال ردّه للسلام، وذلك ما جاء في حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ(لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعروفِ شيئًا، ولو أنْ تَلْقَى أخاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ ” ، كما أن إدخال السرور على قلب الأخوة المسلمين من الأمور المُستحبة والتي يؤجر عليها المسلم.
  • يتوجب أن يكون الرد على تحية السلام مثلها أو أفضل منها، وذلك لقوله تعالى: وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا).
  • يجب أن يكون السلام بصوت واضح ومسموع وغير مزعج للآخرين، كما يتوجب أن يقوم الصغير بالسلام على الكبير، والماشي على الجالس، والقليل على الكثير من الناس، وذلك لقول النبي محمد :” يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ علَى الكَبِيرِ، والمارُّ علَى القاعِدِ، والقَلِيلُ علَى الكَثِير”.

المواضع التي يكره فيها السلام 

هناك بعض الحالات التي يُكره فيها إلقاء السلام، ومن بينها:

  • السلام على من يُقيم الصلاة أو يُؤذن لها.
  • السلام على من ينشغل بقراءة القرآن أو الذكر.
  • السلام في أثناء خطبة الجمعة.
  • السلام على الرجل المنشغل بالطعام.
  • السلام على من يقوم بقضاء حاجته أو يتواجد في الخلاء أي مكان قضاء الحاجة.

وختاماً أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم على إجابة تساؤلات البعض حول ما هو حكم افشاء السلام بين الناس، وللمزيد من التساؤلات والموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.

ما هو حكم افشاء السلام