العلاقة بين الطول الموجي والتردد

بواسطة:
العلاقة بين الطول الموجي والتردد

العلاقة بين الطول الموجي والتردد

في مخزن المعلومات يمكننا التعرف على العلاقة بين الطول الموجي والتردد وهي أحد العلاقات التي تمت دراستها من قبل علماء الفيزياء والتي قد اتضح من خلالها أن العلاقة التي تربط ما بين التردد والطول الموجي هي علاقة عكسية، وهو ما يعني أنه كلما ازداد طول الموجة فإن التردد سوف ينخفض، وهو ما يرجع إلى أن تردد الموجة الكهرومغناطيسية أو تردد الفوتون يتناسب طردياً مع طاقة الموجة أو الفوتون، إذ أنه كلما زاد تردد الموجة أو الفوتون ترتفع طاقة الموجة أو الفوتون.

ولذلك فإن السبب الذي يرجع إليه لون الضوء الأزرق أن الطول الموجي الخاص به منخفض بالطيف المرئي يكون ذو نشاط أكبر من الضوء الأحمر ذو الطول الموجي الأطول، وقد تم تعريف العلاقة التي تربط ما بين التررد وهو ما يمثل (عدد قمم الموجة المارة بنقطة معينة بمدة زمنية معينة) وطول الموجة للموجات الكهرومغناطيسية بالصيغة (c = λ f).

تعريف الموجة

يقصد بالموجة اضطرابات تحدث بدقائق المادة، وأشهر مثال يمكن ذكره على تلك الموجات الموجات السطحية التي تنتقل عبر الماء، وكل من الضوء والصوت وحركة الجسيمات دون الذرية تظهر خصائص أقرب في الشبه بالموجة، وبأبسط الموجات يتذبذب الاضطراب بطريقة دورية بطول موجي وتردد ثابت.

وتتطلب الموجات المكيانيكية كالصوت وسيلة تجعلها قادرة على الانتقال خلالها، في حين أن الموجات الكهرومغناطيسية فإنها لا تتطلب وسط للانتقال عبره ولكنها تنتشر بالفراغ، وهناك نوعان من الموجات أحدهما طولية والأخرى عرضية تقترب الأولى في الشبه من التي تمر عبر الماء، في حين أن النوع الثاني من الموجات فإنه يشبه الموجات التي تتواجد بالصوت.

تعريف الطول الموجي

يعرف الطول الموجي بأنه تلك المسافة التي تفصل فيما بين الوحدات الموجية المتشابهة والمتماثلة وهو ما يدل على أنه عبارة عن المسافة الفاصلة بين المتشابه من الأطوار فيما بين قاع مع قاع، أو قمة مع قمة.

أما عن الضوء المرئي فإن طوله الموجي يتراوح ما بين أربعمائة حتى سبعمائة نانومتر، ومصدر انبعاث ذلك الضوء هو أشعة الشمس، وتكون العين البشرية قادرة على رؤيته مثلما ترى قوس قزح وما يتكون منه من ألوان، وذلك الضوء المرئي هو قسم من أقسام الطيف الكهرومغناطيسي وهو القسم الوحيد منه الذي يمكن للعين البشرية أن تراه.

تعريف التردد

تم وضع تعريف للتردد من قبل علماء الفيزياء والذي يمكن من خلاله فهم المقصود منه وبالتالي فهم العلاقة التي تجمع بينه وبين الطول الموجي، حيث ورد أن التردد عبارة عن عدد تذبذبات الموجة الخاصة بكل وجدة زمنية مقاس بالهرتز (Hz)، وفي ذلك الصدد فإن البشر يكونوا على مقدرة لسماع الأصوات التي يكون لها ترددات تتراوح ما بين عشرون حتى عشرون ألف هرتز.

وقد تم تعريف الأصوات التي لها ترددات تتوافق مع المدى للأذن البشرية باسم الموجات الفوق صوتية، في حين أطلق على الأصوات التي لها تردد أقل من النطاق المسموع بالموجات تحت الصوتية.

العلاقة بين الطول الموجي والتردد علاقة طردية

يرتبط كل من الطول الموجي والتردد كل منهما بالآخر بشكل وثيق، حيث إن الطول الموجي كلما يزداد فإن التردد يقل والعكس صحيح، وهو ما يتم نظراً لمرور جميع الموجات الضوئية في الفراغ بنفس السرعة، وهو ما يدل على أن التردد يتناسب بشكل عكسي مع الطول الموجي، أي أن العلاقة بين كل منهما هو علاقة طردية، وهو الأمر فيما يتعلق بأعداد القمم الموجية التي تمر في نقطة محددة في الثانية الواحدة الذي يتحدد وفق الطول الموجي، حيث إن قيمة التردد ستكون أكبر من الطول الموجي.

رمز الطول الموجي

يربط ما بين الطول والموجي والتردد العلاقة التالية (c = λ f) وعلى ذلك فإن كل رمز من الرموز الواردة في تلك العلاقة يشير إلى الأشياء التالية:

  • λ: الطول الموجيّ بالأمتار.
  • f: التردد في الدورة لكل ثانية من الزمن.
  • c: سرعة الضوء.
  • مثال: إن أعلى طاقة لطول موجي تم اكتشافها بواسطة عين الإنسان تحدد عن طريق العلاقة بيت التردد والطول الموجي التالية  (c = λ f ) ويتم الحصول على التردد عن طريق العلاقة (f = c / λ) وهنا يكون التردد مساوياً لسرعة الضوء وهي (3*10^8) على الطول الموجي وهو (3.8*10^(-7) ) ليتم الحصول على النتيجة الآتية 7.9*10^14 هرتز لتردد الموجة.

العلاقة بين الطول الموجي ودرجة الحرارة

وضع العالم الفيزيائي (فيينا) قانون من خلاله حصل على جائزة نوبل بالفيزياء عام (1911 ميلادية)، ويوضح ذلك القانون العلاقة بين درجة حرارة مادية مثالية منبعثة من كل ترددات الضوء، وكما ورد بقانون (فيينا) فإن الطول الموجي لكل موجة يتغير مع تغير درجة الحرارة.

كما وقد قام فيينا بدراسة تردد الإشعاع أو الطول الموجي بالتسعينيات إذ توصل لفكرة تسمح أن تمر الأشعة خلال الضوء عبر ثقب صغير لفرن ومن ثم ينعكس من جدران الفرن الداخلية، ونتيجة لذلك يتم امتصاص كل ما ينفذ من الأشعة، وتنعدم تقريباً فرصة الحصول على بعض من تلك الأشعة خارج الثقب مرة ثانية، وعقب ذلك يصبح الإشعاع الصادر عن ذلكز الثقب قريب للغاية من الإشعاع الكهرومغناطيسي الخاص بجسم التوازن ودرجة حرارة الفرن.

وقد توصل الفيزيائي (فيينا) إلى أن لكل طول موجي طاقة إشعاعية لها أقصى حد عند طول موجي محدد، وأن أقصى حد لها ينتقل زيادة درجة الحرارة إلى أطوال موجية أقصر، وعلى ذلك فإن القانون الذي وضعه فيينا حول تحويل القدرة الإشعاعية لترددات أعلى في ظل ارتفاع درجة الحرارة يتضح بالأجسام الدافئة الباعثة لأشعة تحت الحمراء.

النظرية الموجية للضوء

قامت تلك النظرية بتصوير الضوء كما تتصور الموجة بالطبيعة، وقد تطورت نظرية هيغنز حول انكسار الضوء بناءً على مفهوم الطبيعة الموجية للضوء إذ أشارت تلك النظرية أن سرعة الضوء بأي مادة تتناسب طردياً مع معامل الانكسار، إذ أن هيغنز افترض أن المزيد من الضوء كلما كان منكسر أو مثني بواسطة مادة كلما كانت حركته أبطئ خلال عبوره بهذه المادة.

وقد تقدم هيغنز باقتراح في عام (1690 ميلادية) يذهب إلى أن الموجات الضوئية تنتقل خلال الفضاء عن طريق الأثير وبقصد به مادة عديمة الوزن تتواجد باعتبارها كيان مرئي بمختلف أنحاء الفضاء والهواء، ولعل ذلك البحث حول الأثير قد استهلك الكثير من الموارد بالقرن التاسع عشر، كما أن تلك النظرية قد استمرت إلى نهايات القرن التاسع عشر، مثلما يتضح في النموذج المقترح بتشارلز ويتستون حول حمل الأثير موجات ضوئية بزاوية متعامدة في إطار زيادة الطول الموجي.

ونتيجة لتلك الأبحاث توصل هيغنز لاعتقاد حول اهتزاز الأثير بالاتجاه ذاته، كما وضع وصفاً حول كيفية إنتاج كل موجة ضوئية لموجاتها الخاصة بها والتي تضاف فيما بعد إلى لتكوين واجهة الموجة، وقد اعتمد على تلك النظرية في إنتاج نظرية ظاهرة انكسار الضوء وتفسير السبب حول عدم اصطدام أشعة الضوء فيما بينها حين عبورها بالمسارات، وحينما يمر الضوء خلال ثقب ضيق تبدأ الحزمة بالانتشار لتتسع أكثر ما هو متوقع، مما يضفي قدر بالغ من المصداقية على نظرية الضوء الموجية.

إلى هنا عزيزي القارئ نكون قد عرضنا لكم في مخزن المعلومات بشكل تفصيلي العلاقة بين الطول الموجي والتردد، كما وقد أوضحنا العلاقة بين الطول الموجي ودرجات الحرارة.

المراجع

1

2