سنن الوضوء يقصد بها الأشياء التي

بواسطة:
سنن الوضوء يقصد بها الأشياء التي

الوضوء شرط صحة الصلاة فبدونه لا تصح صلاة المسلم، وذلك لأن الوضوء هو الطهارة الجسدية اللازمة لأداء الصلوات الخمس يومياً وبدون طهارة الجسد لا تصح الصلاة، وقد أُشتق لفظ الوضوء من الوضاءة أي النظافة والإشراق، ويشير معنى الوضوء اصطلاحاً إلى قيام المسلم بغسل بعض أجزاء من الجسم استعداداً لأداء الصلاة، وقد حدد الشرع الإسلامي هذا الأمر في قول الله تعالى:  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ)، وفيما يتعلق بسُنن الوضوء فإن سنن الوضوء يقصد بها الأشياء التي … ، ذلك ما سنتعرف عليه تفصيلاً في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

سنن الوضوء يقصد بها الأشياء التي

إن سُنن الوضوء هي تلك الأمور التي يقوم بها المسلم خلال وضوءه، ويُثاب المسلم على أداء سُنن الوضوء إلا أنه لا يعاقب على تركها في أي حال من الأحوال، بل هي أمور تُعظم من أجر وضوء المسلم عند القيام بها، وقد استشهد الكثير من العلماء بأمر سُنن الوضوء بالأحاديث النبوية الشريفة ومن بينها ما جاء إلينا عن حمران مولى عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ أنه رأى سيدنا عثمان وهو يتوضأ قائلاً ( تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاَثاً فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاَثاً ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثاً ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ مِثْلَ وضوئي هَذَا ثُمَّ قَالَ «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِى هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ( رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود).

ما هي سنن الوضوء

تتمثل سُنن الوضوء لأداء الصلاة في الإسلام في الأمور التالية:

  • التسمية: التسمية هي أول ما يبدأ به المرء المسلم الوضوء فور عقد النية للوضوء للصلاة، ويُسن الاستنجاء أيضاً قبل التسمية، وتكون التسمية على النحو الذي نعرفه جميعاً بقول (يسم الله الرحمن الرحيم)، كما يجوز أن يقول المسلم (بسم الله) فقط، وقد ورد عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ 🙁 لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ)
  • السواك: يُستحب أن يقوم المرء المسلم باستخدام السواك في أول القيام بالوضء أو عند المضمضة وذلك لما جاء في الحديث النبوي الشريف عن أَبِي هُرَيْرَةَ أن رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ.
  • غسل الكفين حتى الرسغ: وتكون هذه الخطوة بغسل الكفين بعد التسمية مباشرةً، وتكون من خلال غسل اليدين جيداً بالماء ثلاث مرات، وذلك لما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أوس أنه قال (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فاستوكف ثلاثا، أي غسل كفيه ثلاثا).
  • المضمضة: تكون المضمضة من خلال أخذ كمية متوسطة من المياه بكف اليد ووضعها داخل الفم مع تحريكها بالداخل عدة مرات يميناً ويساراً وتمرير المياه في جميع جوانب الفم ثم إخراجها ثلاثة مرات، وذلك ما ثبت عن عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- أنّه قال في وصف وضوء رسول الله: (فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ واسْتَنْثَرَ، ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ)
  • الاستنشاق: يكون الاستنشاق في الوضوء من خلال وضع كمية قليلة من المياه في كف اليد، واستنشاق منها ما يُقدر عليه من خلال فتحتي الأنف، ثم إخراجها من الأنف وذلك ثلاث مرات، فقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ : (وَبَالِغْ في الإستنشاقِ إلَّا أن تكونَ صائمًا).
  • مسح الرأس كاملة: حيثُ أنه من الواجب في الوضوء أن يتم مسح الجزء الأول من الرأس فقط، إلا أنه من سُنن الوضوء الزيادة عليه بتعميم كافة الرأس بالمياه، ويكون هذا الأمر بعد القيام بغسل الوجه بالمياه.
  • مسح الأذن من الداخل والخارج: وتكون سُنة مسح الأذنين من خلال استخدام المسلم لأصبعي السبابة في اليدين وإدخالهم في الأذن، ثم مسحها من الخارج باستخدام الإبهام.
  • تخليل اللحية بالمياه: ويكون أمر تخليل اللحية بالمياه هو أم خاص بالرجال الذين لديهم لحية كثيفة الشعر بحيث تُغطي بشرتهم، ويجوز أن يتم تخليلها بأي طريقة ممكنه على أن يتخللها المياه، وذلك  لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرني ربي عز وجل.
  • تخليل الأصابع بالمياه: كما يُسن للوضوء قيام المرء المسلم بتخليل أصابع يديه وقدميه بالمياه عند الوضوء، وذلك من خلال تمرير الأصابع المبللة بالمياه بينهم حتى يقوم بتنظيفها جيداً.

سنن مستحبة في الوضوء

  • البدء باليُمنى ثم اليسرى: وذلك من خلال أن يتم البدء باليُمنى ثم اليُسرى عند غسل أعضاء الجسم الثنائية مثل اليدين أو القدمين والأذنين، وذلك لما ورد عن السيادة عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ اَلنَّبِيُّ يُعْجِبُهُ اَلتَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ, وَتَرَجُّلِهِ, وَطُهُورِهُ, وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.
  • التطهير ثلاثة مرات: فغسل الأعضاء مرة واحدة هو أمر كافي لتحقق صحة الوضوء، إلا أنه من السُنة أن يتم غسل الأعضاء ثلاثة مرات.
  • الموالاة: يُقصد بالموالاة أن يقوم الشخص بتطبيق التتابع بين الأركان والسُنن دون حدوث توقف بينهم.
  • دلّك الأعضاء: يتحقق الوضوء بمجرد أن تتم إراقة أو تمرير المياه على العضو المسئول، إلا أنه من السُنة أن يتم دلّكها، فعن أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ كَعْبٍ أَنَّ « النبي ﷺ تَوَضَّأَ فَأُتِىَ بِمَاءٍ في إِنَاءٍ قَدْرَ ثلثي الْمُدِّ . قَالَ شُعْبَةُ فَأَحْفَظُ أَنَّهُ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَجَعَلَ يَدْلُكُهُمَا
  • التشهد بعد الفراغ من الوضوء: ويُقصد بذلك أن يبدأ المرء المسلم في قول التشهد بعد الانتهاء من الوضوء، وذلك لحديث عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ, فَيُسْبِغُ اَلْوُضُوءَ, ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَزَادَ:  اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنْ اَلتَّوَّابِينَ, وَاجْعَلْنِي مِنْ اَلْمُتَطَهِّرِينَ .
  • صلاة ركعتين بعد الوضوء: وذلك من خلال أن يبدأ المسلم في صلاة ركعتي من السُنة قبل أن يبدأ في الاستعداد لأداء صلاة الفجر حاضراً.

الفرق بين سنن الوضوء وفروض الوضوء

يتمثل الفرق بين سُنن الوضوء وفروض الوضوء في أن سُنن الوضوء هي تلك الأمور التي يقوم بها المسلم خلال وضوءه، ويُثاب المسلم على أداء سُنن الوضوء إلا أنه لا يعاقب على تركها في أي حال من الأحوال، بل هي أمور تُعظم من أجر وضوء المسلم عند القيام بها.

بينما فروض الوضوء أو فرائض الوضوء هي الأمور التي يجب القيام بها كاملة متتابعة إلا وكان وضوء المرء فاسداً وغير صحيح، وتتمثل أهم فرائض الوضوء في:

  • النية: تكون نية المرء في الوضوء من أساس صحته، النية موضعها القلب قبل البدء في الوضوء، ومن خلالها ينوي المسلم الطهارة للصلاة ورفع الحدث الأصغر.
  • غسل الوجه كاملاً: فيجب أن يقوم المرء بغسل وجهه كاملاً بالمياه بما في ذلك شعر اللحية، الشارب، لحاجبين، حيثُ أوضح العلماء أن حدود الوجه تكون ما بين حدود شعر الرأس وحتى عظام القن طولاً، وما يقع بين الأذنين عرضاً.
  • غسل اليدين: ويشمل غسل اليدين في الوضوء غسل الكف، أصابع اليد والمرفقين وصولاً إلى عظمة الكوع، على أن يبدأ المرء وضوءه باليد اليُمنى.
  • غسل القدمين: وهنا لابد أن يشمل غسل القدمين غسل أصابع القدم، القدم وصولاً للكعبين، كما أنه من الضروري على المسلم البدء بالقدم اليُمنى.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا معكم على إجابة سؤال سنن الوضوء يقصد بها الأشياء التي ، وللمزيد من الأسئلة والموضوعات تابعونا دوماً في موقع مخزن المعلومات.