الماء الراكد مثل

بواسطة:
الماء الراكد مثل

الماء الراكد مثل أيًا من مصادر المياه هو سؤال يتبادر على أذهان الكثيرين وما إذا كان ذلك الماء صالح للاستخدام أم أنه غير ذلك، وما هي الأضرار والمخاطر التي قد تنتج عنه، وما أنواع المنجسات التي ما إن لحقت به تنجسه، وسوف نجيبكم حول جميع تلك التساؤلات في مقالنا الذي نعرضه لكم بموقع مخزن.

الماء الراكد مثل

يقصد بالماء الراكد الماء الغير متحرك، والذي لا يتدفق عبر تيار أو مجرى، والمعرف كذلك باسم (المياه الدائمة)، كما ويعتبر الماء راكد أيضًا حين يكون بإمكان المنخفضات، الحفريات، الأخاديد والهياكل تخزين الماء والاحتفاظ به لما يتجاوز الأربعة أيام المتواصل، ويمثل الماء الراكد أحد ما يؤثر بشكل سلبي على البيئة ويلحق بها المخاطر، وإن لحق به التنجيس فإنه يصير شديد الخطورة والضرر على صحة الإنسان وحياته، ومن أمثلة الماء الراكد ما يلي:

  • العيون.
  • الينابيع.
  • المسابح.
  • الآبار.
  • مياه البرك.

أضرار الماء الراكد

حين يستمر الماء لوقت طويل في ركوده فغالبًا ما يلحق به الكثير من أنواع الملوثات مثل ما يحدث من انتشار للبكتيريا به بشكل كبير، كما وتبدأ الحشرات في العيش والتكاثر به وفيما يلي نوضح لكم بشيء من التفصيل أوجه الخطر التي تتسبب بها المياه الراكدة:

  • انتشار البكتيريا: وذلك لأن البيئة الرطبة بشكل عام تساعد في تكاثر وانتشار الأنواع المختلفة من البكتيريا، والتي يمثل أغلبها عوامل خطر على صحة الإنسان والحيوان أيضًا، وعلى ذلك فإن تلوث المياه الراكدة بالبكتيريا وما يتشكل بها من قذارات خضراء اللون تطفو على سطح المياه والتي تصيب عين الرائي بالاشمئزاز مع ما ينبعث منها من رائحة عفنة يعد من أكثر الأشياء الضارة في الطبيعة خاصةً إن شرب منها الحيوان أو الإنسان حتى لو كان بكميات يسيرة، فإن المعدة وسائر أعضاء الجسم سوف يصيبه الضرر والأذى.
  • الحشرات: حيث يتكاثر أنواع مختلفة وكثيرة من الحشرات بالمياه الراكدة والبيئة المحيطة بها، خاصةً البعوض، ويذكر أن حشرة البعوض تحتوي على أمراض عديدة مثل حمى الضنك والملاريا التي تنتقل إلى الإنسان من خلال البعوض، ولكن أكثر المخاطر التي يحملها ذلك البعوض هي فيروس غرب النيل، وفيروس زيكا، والإصابة بالتهاب الدماغ.
  • القوارض: ومن أمثلتها البوسوم، والجرذان والفئران، والتي دومًا ما تبحث عن الثقوب والشقوق التي تتواجد بالمناطق الرطبة، ومن ثم فإن الضرر لا يقتصر على الانزعاج من تلك القوارض فقط ولكن فيما تحمله من الكثير من أنواع الأمراض الخطيرة، فضلًا عما تنشره من فضلات في كل مكان تجوب به.

حكم البول في الماء الراكد

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ الرسول صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: “لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ”، وفي رواية: “الَّذِي لاَ يَجْرِي”، وفي رواية البخاري: “ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيْهِ”، وهو ما يستوي به الكبار والصغار، والرجال والنساء، حيث أتى الحديث بالنهي عن التبول في الماء الراكد نهيًا تامًا، والمقصود بالماء الراكد الماء الذي لا يجري وهو المستقر الثابت في مكانه لا يتنقل ولا يجري.

مثل ماء البرك التي تتواجد بالبراري والبساتين، وفي الحديث إيضاح للحكمة من عدم جواز البول في مثل تلك المياه لأنه يجعلها غير صالحة للاغتسال بها، كما أن في القيام بذلك الفعل تنجيس وتلويث للماء ونشر المرض به مما قد يحمله البول إليه وبالتالي فإن كل من يستعمل الماء فيما بعد من إنسان أو حيوان سيلحق به ذلك الضرر، بل إنها قد تضر البائل نفسه إن توضأ من ذلك الماء أو اغتسل.

متى يكون الماء الراكد نَجِسًا

يكون الماء الراكد نجسًا ما إن لحق به أيًا من أنواع المنجسات، وينقسم التأثير هنا إلى النجاسة شديدة التأثير على كل من رائحة الماء ولونه، أو يسيرة التأثير التي لم يترتب عليها التغيير بخصائص الماء، وعلى ذلك فإن الماء الراكد يصبح نجسًا ما إن خالطه أحد المنجسات وكان لها تأثير في خصائصه كالرائحة والطعم وغيرها، وذلك الماء يصبح نجسًا قليلًا كان أو كثيرًا بإجماع الفقهاء.

ولكن إن لم تتغير خصائصه بعد مخالطة النجاسة له مثل ماء البحر الجاري فلا يكون نجسًا وذلك بإجماع قول الفقهاء أيضًا، ولكن فيما يتعلق بالماء الراكد فإن النجاسة لا تلحقه إن لم تتغير خصائصه وأوصافه، ولكن إن تغيرت ولو بقدر بسيط يكون نجسًا.

أنواع النجاسة

لكي يتم التعرف على ما إذا كان الماء منجس أم أنه طاهر ينبغي أولًا أن يتم التعرف على أنواع المنجسات والتي سنوضحها لكم فيما يلي:

  • القيء والدم: حيث إن كل من القيء والدم من المنجسات، ولكن الفقهاء اشترطوا في ذلك أن يكون مسفوحًا بمعنى أن يكون سائلًا، وهو ما اتفق عليه قول العلماء والفقهاء.
  • الميتة: سواء من مات بذكرة غير شرعية، أو من مات من نفسه، ويستوي به الحيوان والإنسان، وجميع أنواع الميتات نجسة باستثناء ميْتة البحر.
  • الحيوانات الحيّة: ذهب الشافعية والحنفية إلى القول بنجاسة الخنزير والكلب، في حين خالفوهم المالكية ذلك الرأي حيث يرون أن جميع أنواع الحيوانات طاهرة غير نجسة.
  • الخمر: يعتبر الخمر من المنجسات وهو ما أجمع القول به جمهور الفقهاء، سواء الخمر المصنع من العنب والشعير وغيرها.

الماء الراكد مثل العيون والينابيع والآبار، وهي المياه الغير جارية أو المتحركة والمتجددة التي يترتب عليها بعض المخاطر التي تصيب الطبيعة تلحق الضرر بالإنسان والحيوان إن استخدمها أو شرب منها لاعتبارها بيئة خصبة بالبكتيريا والأمراض وغيرها، وفي الختام نتمنى أن يكون مقالنا في مخزن قد أفادكم.

المراجع