ما حكم الدعوة الى التوحيد مع الدليل

بواسطة:
ما حكم الدعوة الى التوحيد مع الدليل

نتناول مقالنا اليوم الإجابة عن سؤال ما حكم الدعوة الى التوحيد مع الدليل ، يتطلع الكثير من أبناء الأمة الإسلامية على العديد من أمور ديننا الحنيف، ومن بين الأحكام التي يبحثون عنها حكم الدعوة إلى التوحيد مع إثبات الحكم بالدليل، ومن خلال موقع مخزن سوف نتعرف في هذا الموضوع التالي على ما حكم الدعوة الى التوحيد مع الدليل.

ما حكم الدعوة الى التوحيد مع الدليل

يود الكثير من المسلمين التعرف على الحكم في التوحيد، حيث أرسل الله سبحانه وتعالى بالعديد من الرسل التي تدعو الأمم إلى توحيد الله عز وجل، والسبب في الدعوة إلى التوحيد هي أن الله خلق عباده ليعبدونه عبادة خالصة لوجه ويثنون عليه لجميع النعم التي رزقوا بها، حيث يعد التوحيد بمثابة حجر الأساس في الدخول إلى الدين الإسلامي وهي أول ركن من أركانه الخمس، وأمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك حتى يغفر لنا ونال أعلى درجات الثواب ونفوز بالجنة في الدار الآخرة.

ويعد حكم الدعوة في التوحيد أمر واجب، ونأتي بالدليل في ذلك قول الله تعالى في القرآن الكريم في سورة النحل، في الآية 111 “ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ”.

تعريف التوحيد

أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتوحيد به وعدم الشرك في ذلك بعبادة الأصنام أو الاستعانة بقدرة الأشخاص في بعض الأمور الصعبة في حياة الإنسان، فمن الواجب أن يلجأ العبد إلى ربه في حالة مواجهة لأي شئ يصعب عليه تحقيق، ومن خلال النقاط التالية نذكر تعريف التوحيد:

  • يقصد بالتوحيد الإفراد في العبادة يكون حقا لله عز وجل بما يختص في ذلك الربوبية والأسماء والصفات.
  • يعرف التوحيد بأنه قضية من قضايا الوجود فان الله سبحانه وتعالى خلق العباد لتوحيده وعدم الشرك به، وذلك حتى يفوز الفرد المسلم بالجنة في الدار الآخرة.

أنواع التوحيد

يعد التوحيد هو حجر الأساس في الدين الإسلامي والدخول فيه والاقتناع به، يملك التوحيد عدد من الأنواع التي سوف نعرضها بالتفصيل في النقاط التالية:

  • توحيد الألوهية: يقصد بتوحيد الألوهية بأن الفرد يكون على أقتناع تام أن الله واحد لا شريك له، وهو القادر الوحيد على التحكم في هذا الكون بأكمله، وإدراك الفرد لأن كافة المخلوقات جاءت لهذه الدنيا لتعبد الله سبحانه وتعالى وتنفذ أوامره، حيث قال الله تعالى في سورة النحل في الآية 36 “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ“، وفي الحديث الشريق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من شهِدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ حرَّمَ اللَّهُ عليهِ النَّار”.
  • توحيد الربوبية: ويأتي هذا النوع من التوحيد ليشير إلى أن الفرد المسلم عليه أن يتجه في قضاء حوائجه إلى الله للاستعانة بقوته، حيث أن الله هو القادر الوحيد في كل هذا الكون.
  • توحيد الأسماء والصفات: يقصد بهذا النوع من التوحيد أن يكون الفرد المسلم مقتنع بصفات الله كافة وأسمائه الحسنى، ومثال لذلك أن يدرك أن صفة الكامل المطلق تكون لله عز وجل فقط، وكثيرا من الصفات الأخرى مثل أنه الغفار الشكور والصبور.

أهمية التوحيد

تتجلى أهمية التوحيد في كسب إرضاء الله سبحانه وتعالى والتفوق في الدار الدنيا، كما ننال على الغفران ونفوز بالجنة في الدار الآخرة، ومن خلال النقاط التالية سوف نذكر أهمية التوحيد:

  • يعمل التوحيد على تكفير ذنوب العبد المسلم.
  • يعد التوحيد من أولى أسباب فك الكرب والفرج، وانكشاف الهم والحزن عن المسلم.
  • يكون التوحيد هو السبب الرئيس في تصديق أن الله سبحانه وتعالى هو المتحكم الأول والأخير في الدنيا بكل ما فيها من مخلوقات وأشياء.
  • التوحيد هو أول سبب ارسل الله به العديد من الأنبياء، حيث قال الله تعالى في سورة النحل في الآية 36 “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ“.
  • يعبر التوحيد عن استمساك الفرد المسلم بأولى خطواته في الطريق المستقيم، حيث قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة لقمان في الآية 22 ” {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ”.
  • يعد التوحيد هو الطريق إلى الجنة، ونستند في ذلك بالحديث النبوي الشريف، حيث روى  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” من شهِدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ حرَّمَ اللَّهُ عليهِ النَّارَ“.

من شروط الدعوة إلى التوحيد

يوجد عدد من الشروط التي يجب استيفائها في الدعوة إلى التوحيد، نذكر تلك الشروط في النقاط التالية:

  • يلزم إخلاص النية لله سبحانه وتعالى.
  • يجب تحديد الهدف من الدعوة إلى التوحيد وذلك عن طريق وجود منهج.
  • أن تكون الدعوة متبعة في نهجها إلى نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • يلزم تزكية النفس الداعية.
  • الإلمام التام بالدين الإسلامي وأموره والواقع الذي يوجد عليه.
  • أن يكون الجهاد في سبيل الله مخلصا لله دون أي أغراض أخرى.
  • يلزم الالتزام بآداب العمل الجماعي واحترام شروطه.
  • أن يقوم الداعي بتقديم النصيحة للأفراد بهدف الإصلاح فيما بينهم.
  • يجب أن يكون الداعية ملم بعلم واحد حتى يتم التركيز عليه وتحقيق الغرض منه بشكل بسيط وسريع.

ادله قرآنية عن التوحيد

يوجد عدد كبير من الآيات القرآنية التي جاءت لتحث الأمة الإسلامية على التوحيد بالله عز وجل وعدم الشرك به في أي حال من الأحوال، نذكر هذه الآيات في النقاط التالية:

  • جاءت في سورة يونس في الآية 3 قال الله تعالى ” إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيام ثُمَّ استوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأمر مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ”.
  • قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة البقرة في  الآيتين 21 و 22 “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ”.
  • قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة الحج في الآيتين 73 و 74 ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاستمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ”.

هكذا نكون وصلنا معكم لنهاية مقالنا هذا اليوم عن ما حكم الدعوة الى التوحيد مع الدليل ،قصد بالتوحيد الإفراد في العبادة يكون حقا لله عز وجل بما يختص في ذلك الربوبية والأسماء والصفات، يعرف التوحيد بأنه قضية من قضايا الوجود فان الله سبحانه وتعالى خلق العباد لتوحيده وعدم الشرك به، وذلك حتى يفوز الفرد المسلم بالجنة في الدار الآخرة، نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديدة على موقع مخزن.