بحث عن البيئة

بواسطة:
بحث عن البيئة

تُعد البيئة هي كافة ما يُحيط بنا من موجودات في الطبيعة كالإنسان والحيوانات، النباتات وكذلك الجمادات، فالبيئة هي الصلة الرئيسية بين الإنسان والحياة ويكون لها تأثير بالغ الأهمية على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، حيثُ تؤثر على نشاطه اليومي ولا يُمكن بأي حال من الأحوال الاستغناء عن أي من مكونات البيئة، فعلى سبيل المثال يُعد الهواء أحد مكونات البيئة وعند حدوث أي اختلال في الغازات المكونة له طبيعياً فإن هذا يُسبب خللاً بيئياً خطيراً يؤثر بدوره على الإنسان، وللمزيد من المعلومات حول البيئة تابعوا قراءة فقرات بحث عن البيئة في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

بحث عن البيئة

تمثل البيئة النظام الطبيعي الداعم لكافة أشكال الحياة على سطح الأرض، وهو النظام المختص بتحديد العلاقات المتبادلة بين مكوناته كالعلاقة بين الكائنات الحية بعضها البعض وكذلك العلاقة بين الكائنات الحية والبيئة المحيطة بها بما تشمله من عناصر حية وعناصر غير حية تحيط بها في الطبيعة وتؤثر على وجودها وتتأثر بها.

لذا يُمكننا النظر للبيئة بكونها جميع ما يحيط بالإنسان ويؤثر على قدرته على الحياة على سطح الأرض بما يشمل الهواء، المياه، الحيوانات، النباتات، الجمادات وغير ذلك الكثير مما تحتويه البيئة.

مقدمة بحث عن البيئة

وفي بداية الحديث عن البيئة فقد خاض العديد من العلماء بحوثاً مستمرة للتوصل إلى تعريف دقيق للبيئة وعناصرها بما يضمن التعرف عليها ودراسة كيفية تداخلها في حياة الإنسان، فقد عرّف العالم بورينغ البيئة بأنها (بيئة الإنسان هي المجموع الكلي للمحفزات التي يستقبلها منذ لحظة ولادته حتى وفاته) مما يعني أن البيئة هي ما يشمل جميع أنواع القوى والظروف الفيزيائية والاجتماعية، والفكرية، والاجتماعية، العاطفية، الأخلاقية وجميع المؤثرات المرتبطة بحياة الإنسان مُنذ ولادته وحتى وفاته.

بينما رأى العالم دوغلاس وهلاند أن البيئة هي (البيئة هي الوصف الكلي لجميع القوى الخارجية والمؤثرات، والظروف التي تؤثر على حياة وطبيعة وسلوك ونمو وتطور ونضج الكائنات الحية).

الأنظمة البيئية 

  • تتكون البيئة الطبيعية من أربعة أنظمة ذات ترابط وتكامل فيها بينها، وتتمثل أنظمة البيئة في العلاف الجوي، الغلاف المائي، الغلاف الصخري، الغلاف الحيوي، وتتغير هذه الأنظمة البيئية بصفة مستمرة بسبب تأثرها بالأنشطة البشرية المختلفة وتأثيرها المتبادل عليها، حيثُ تضم الأنظمة الأربعة عدة عناصر مترابطة فيها بينها أو على مستوى منفرد.
  • وقد تكون عناصر البيئة إما عناصر مادية غير حيوية أو عناصر حيوية وتُحدد عناصر الأنظمة البيئة المادية الخصائص المتغيرة لحياة الإنسان مثل المساحات المائية، الحيّز المكاني، التضاريس، التربة، المعادن، الصخور، بينما تتمثل العناصر الحيوية البيولوجية في الإنسان، الحيوانات، النباتات، وغيرها من الكائنات الحية.

العناصر المكونة للبيئة

  • يتم تقسيم العناصر البيئية إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي العناصر الحيوية، العناصر المادية غير الحيوية، العناصر الثقافية، والتي يُمكن إيضاحها على النحو التالي:

العناصر الحيوية

  • تعبر العناصر الحيوية إلى المكونات البيولوجية للنظام البيئي في الطبيعة، والتي تشمل كافة الكائنات الحية من الإنسان، الحيوانات، النباتات، الكائنات الدقيقة، ويتم تقسيمهم إلى ثلاثة مجموعات على النحو التالي:

المنتجات

  • يُقصد بها الكائنات الحية ذات القدرة على إنتاج المواد العضوية التي تحتاج إليها كمصدر للغذاء والطاقة من خلال عملية البناء الضوئي، وذلك اعتماداً على أشعة الشمس وغاز ثاني أكسيد الكربون.

المستهلكات

  • يُقصد بها الكائنات الحية التي تعتمد في غذائها على المواد العضوية التي يتم تصنيعها من قِبل المنتجات، وتشمل هذه الفئة كافة أنواع الحيوانات بمختلف فصائلها بدايةً من المفترسات كبيرة الحجم وصولاً إلى الطفيليات الدقيقة، وكذلك بعض المستهلكات الأزلية التي تعتمد على المنتجات في غذائها بشكل مباشر مثل الحيوانات آكلة العشب.

المحللات

  • يُقصد بها تلك الكائنات التي تعتمد على الكائنات الميتة في الغذاء والبقاء والحصول عليها كمصدر للطاقة، حيثُ تقوم بتحليل المواد التي تُطلقها الكائنات الحية المستهلكة والنباتات إلى عناصرها الأساسية، وذلك ما يسهم في الحفاظ على دورة هذه العناصر في النظام البيئي.
  • تشمل المحللات الخميرة، الفطريات، البكتيريا، الحشرات، مجموعات الديدان وغيرها.

العناصر غير الحيوية

  • إن الوظيفية الأهم والأكثر تأثيراً للعناصر غير الحيوية في النظام البيئي هي ضمان تدفق الطاقة اللازمة للكائنات الحية للحفاظ على بقائها، وتتمثل هذه العناصر في العوامل الفيزيائية المؤثرة على الإنسان وتزوده بمصادر الطاقة والتي تحصل عليها الكائنات الحية من خلال عملية البناء الضوئي أو الغذاء.

العناصر الثقافية

  • إن للتفاعل البشري تأثير كبير عل النظام البيئي، فهو يمثل تلك الخطوات التي يتخذها الإنسان للتقدم في الحياة وتحديد ثقافته وأسلوبه بها، ومن العوامل المؤثرة على تشكيل الثقافة الإنسانية الفهم الديني، معرفة أساسيات الطبيعة، الضغوط الاقتصادية، وهذا هو العامل الرئيسي في وجود اختلاف بين ثقافات المجتمعات الإنسانية.

مسببات اختلال التوازن البيئي

لقد أوجد الله ـ عز وجل ـ البيئة الطبيعية من حولنا في توازن وتناغم تام في العمل بين مكوناتها، إلا أن هناك عدداً من المُسببات التي كان لها أثراً بالغاً في الإخلال بهذا التوازن البيئي، ومن أهم مُسببات اختلال التوازن البيئي:

  • التغيرات المستمرة في العوامل الطبيعية والظروف البيئية من حولنا، وذلك مثل ظاهرة الجفاف التي تُسبب خللاً في نمو النباتات واستقرارها الطبيعي في البيئي، مما ينتج عنه موت واختفاء بعض الحيوانات والكائنات الحية مما يعود في النهاية بالسلب على التوازن البيئي.
  • انقراض بعض الكائنات الحية الموجودة في البيئة، فعند انقراض احد الأنواع الطبيعية أو القضاء عليها عن عمد فإن ذلك حتماً سيؤدي لاختلال النظام البيئي وذلك لكونها من المكونات الأساسية بها، ومن الأمثلة على ذلك القيام بالقضاء على بعض أنواع الكائنات المفترسة وهو الأمر الذي سيسبب بدوره زيادة أعداد الحيوانات الآكلة للعشب مما سيؤثر بشكل كبير على استقرار البيئة.
  • تدخل الإنسان عمداً للإخلال بمكونات النظام البيئي مثل عمليات الرعي الجائر، اقتلاع أشجار الغابات الكثيفة، تجفيف المستنقعات، ردّم البرك المائية فهذه الأمور جميعها تسير بتوازن النظام البيئي في طريق النهاية.

أنواع التلوث البيئي

تلوث الهواء

  • يُعرف تلوث الهواء بكونه دخول بعض المواد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في مكونات البيئة، مما يكون له أثراً سلبياً على الإنسان وجميع الكائنات الحية.
  • وتنقسم مصادر تلوث الهواء إلى المصادر الطبيعية كالبراكين وما ينتج عنها من غازات سامة، الأنشطة البحرية، المواد العضوية الناتجة عن النباتات، أو مصادر غير طبيعية مصدرها الإنسان مثل العوادم الناتجة من وسائل النقل، ملوثات المصانع، الإشعاعات الناتجة عن محطات توليد الطاقة مثل محطات توليد الكهرباء.

تلوث المياه

  • يحدث تلوث المياه بشكل كبير بسبب الإنسان وذلك لقيامه بالعديد من الأنشطة الصناعية التي تؤثر على التركيب الطبيعي للمياه مما يمنع استخدامها في الشرب والزراعة، ومن أهم أنواع تلوث المياه التلوث الحيوي، الإشعاعي، الكيميائي، الفيزيائي، وتشمل تلوث البحار، المحيطات، الأنهار، المياه الجوفية.

التلوث الضوضائي

  • يُقصد بالتلوث الضوضائي حدوث تداخل بين مجموعة من الأصوات الحادة والمرتفعة مما يصبح مزعجاً للغاية للإنسان، وتتمثل أهم مصادر التلوث الضوضائي في أصوات الأجهزة الكهربائية، أصوات وسائل النقل، أصوات البرق والرعد.

التلوث الحيوي

  • ينتج التلوث الحيوي بشكل رئيسي من عدم اتباع البعض لقواعد النظافة العامة وعدم المحافظة على نظافة المياه، نظافة الغذاء، نظافة المكان الذي يتواجد فيه الإنسان.

التلوث الإشعاعي

  • يُقصد به التلوث الناتج عن بعض الاستخدامات الطبية أو القيام بأداء التفاعلات الكيميائية أو النووية وغيرها.

تلوث التربة

  • ينتج التلوث في التربة وتكوينها الطبيعي نتيجة لإلقاء النفايات الملوثة والمشعة في التربة ودفنها بداخلها، الاستخدام المكثف للمبيدات الحشرية والزراعية، الأمطار الحمضية.

خاتمة بحث عن البيئة 

وبناءً على السابق فإننا نصل إلى أن سلامة الإنسان ترتبط بشكل كبير بسلامة الأنظمة البيئية والمحافظة الدائمة على التكوين الطبيعي للبيئة، فالإنسان أهم مكونات النظام البيئي للحية، ووجود أي خلل مباشر أو غير مباشر في النظام البيئي سيؤثر عليه، لذا لابد من نشر الوعي حول أهمية البيئة وكيفية الاهتمام بها والمحافظة عليها.

وختاماً نكون ناقشنا في مقالنا بعنوان بحث عن البيئة تعريف البيئة ومكوناتها وأهم مُسببات اختلال التوازن الطبيعي في البيئة، فالعلاقة بين الإنسان والبيئة علاقة تبادلية المنفعة فيؤثر كل منهما على الآخر بشكل واضح، لذا يجب علينا المحافظة على البيئة لحفظ توازنها، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.