مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين

بواسطة: نشر في: 4 فبراير، 2022
مخزن
هل يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين

يدور مقالنا اليوم حول الإجابة عن سؤال هل يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين ، يتصدر السؤال عن شرعية دفع الزكاة للمديون محركات عناوين البحث في الفترة الأخيرة، حيث فرض الله سبحانه وتعالى الزكاة، بهدف تطهير القلوب ومساعدة الفقراء والمحتاجين، حيث يكون للزكاة ثواب وفضل كبير للعبد عند الله عز وجل، وهي الركن الثالث من الأركان الأساسية للإسلام، ومن خلال موقع مخزن سوف نتعرف في هذا الموضوع التالي على هل يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين.

هل يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين

يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عن هل يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين، ومن ثم تكمن الإجابة في أنه نعم يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين، حيث بين الله سبحانه وتعالى مشروعية مصارف الزكاة، قال عز وجل في كتابه العزيز في سورة التوبة في الآية رقم 60، “نَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ “، ومن ثم حدد الله الغارمين ممن يجوز دفع الزكاة لهم، ومن الجدير بالذكر أن الغارمين هم من الأشخاص الذين كثرت عليهم الديون، ومن ثم يدفع لهم زكاة تعمل على سداد ديونهم، مع التأكد أنهم هؤلاء الفئة لديهم ما يكفيهم من طعام وشراب وملبس، ويجب أن ننوع أنه يجوز دفع الزكاة للمديون الذي قام بالاستدان لأمر مشروع، وإذا كان أمر الأستدانة لأمر غير مشروع فلا يجوز دفع الزكاة لهم.

تعريف الزكاة

يقصد بالزكاة بأنها البركة والزيادة والطهارة وذلك في اللغة، بينما يكون معناها في الإصطلاح مبلغ من المال فرضه الله سبحانه وتعالى على القادرون لدفعه لمساعدة المحتاجين والفقراء، حيث حددهم الله في سورة التوبة حيث قال ” نَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ “، وتكمن الأهداف وارء الزكاة في تطهير قلوب المسلمين وتكون بمثابة مغفرة لذنوبهم التي يقعون فيها، كما تساهم في توفير حياة كريمة للفقراء والمحتاجين.

فضل الزكاة

تعد الزكاة ركن من الأركان الأساسية في الإسلام، حيث تحتل الركن الثالث من أركان الإسلام، وذلك بعد شهادتان وأداء الصلاة، حيث أعد الله سبحانه وتعالى الجنة للمتلزمين بدفع الزكاة، حيث قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة المؤمنون ” قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ”، والزكاة تصرف من الأموال التي لا يحتاجها المسلم في الإستعمال الشخصي مثل النقود المدخرة وعروض التجارة والمواشي والمحاصيل الزراعية، وفي حالة بلغت نصابها يكون زكاتها عند حصادها، ومن ثم يكون الاستخدام الشخصي للملبس والمأكل والمشرب فلا يجوز الزكاة منهم.

أنواع الزكاة

تملك الزكاة في الدين الإسلامي عدد من الأنواع، ومن خلال السطور التالية نذكر تلك الأنواع بالتفصيل:

الزكاة الواجبة: تمتلك الزكاة الواجبة نوعان، وهما:

  • الزكاة التي ترتبط بالأبدان مثل صدقة الفطر، حيث تكون متعلقة بمال مخصوص، ولكن تتعلق بالشخص المسلم القادر على أدائها.
  • الزكاة التي ترتبط بالأموال، والتي تتعلق بكافة أنواع الأموال، حيث يتم صرفها بناءا على عدد من الشروط والمقادير.

الزكاة المندوبة: يقصد بها صدقة التطوع التي يثاب فاعلها بأجر عظيم، حيث يكون ثوابها كبير في يوم القيامة، حيث تمثل حبة التمر ثواب مثل الجبل في ذلك اليوم، وفي حالة كانت الصدقة المفروضة تاركها المسلم فأن ذلك يكون يكون محروم من الثواب، بينما يكون ذلك على العكس من تارك صدقة التطوع، حيث لا يقع على تاركها أي عقاب أو ذنب، ولكن يكون قد حُرم من الفضل.

مصارف الزكاة

بين الله سبحانه وتعالى أن مصارف الزكاة ثمانية، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك المصارف بالتفصيل:

  • الفقراء: يقصد به الأشخاص التي لا تجد ما يكفيها في يومها، حيث من الممكن أن يكون له دخل ولكن ضعيف لا يكفيه من مأكل ومشرب في اليوم، ومن الممكن أن يسأل الناس لمساعدته أو لا يسألهم.
  • المساكين: يتمثلون في الأشخاص الذين يكون لهم دخل ولكنه لا يكفيهم في قوت اليوم، ولكنه لا يسأل الناس عطائهم، ومن ثم لا ينتبه أحد بأنه فقير.
  • العاملون عليها: وهو القائمون على مسؤلية صرف الزكاة، فيأخذون من الزكاة أو الصدقة بقدر عملهم.
  • المؤلفة قلوبهم: وهم الذين يتآلفون بالعطاء، وتتم صرف الزكاة لكلا من الكافر و المسلم، حيث يكون للكافر حتى يميل قلبه للإسلام، بيما تصرف للمسلم حتى يكفى شره.
  • الغارمون: وهم المدينون الذين قام بالإستدان من أجل أمر مشروع، ولكنهم غير قادرين على سد هذه الديون .
  • في سبيل الله: يتم صرف الزكاة على الجهاد والمجاهدين في سبيل الله.
  • ابن السبيل: وهو الشخص المسافر الذي انقطعت به السبل، ولا يستطيع رجوع بلده، ولكن لابد أن يكون هذا السفر لأمر مشروع، ومن ثم تصرف له الزكاة حتى يستطيع الرجوع إلى بلده، وذلك يصرف حتى إذا علم الشخص بأن المسافر يملك مال في وطنه.
  • وفي الرقاب: وهم العبيد الذين تم فك أسرهم مقابل دراهم مؤجلة.

أهمية الزكاة

تمتلك الزكاة أهمية كبيرة تعود على مخرجها، ومن خلال النقاط الاتالية سوف نذكر تلك الأهمية:

  • تعد ثالث ركن من أركان الإسلام الأساسية فهي الركن الثالث لهم.
  • تزيد الزكاة من درجة تقرب العبد من ربه، ومن ثم ينال رضى الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة.
  • تملك أجر كبير وثوابب عظيم للعبد.
  • تعمل على غفر الذنوب والخطايا التي يقع فيها المسلم.
  • ينضم الشخص المستخرج للزكاة إلى أهل السماحة والسخاء.
  • يتمتع المزكي بالرحمة والعطف ولين القلب، ومن ثم ينزل الله عليهم رحمته.
  • تحفز من بسط نفس المزكي، ومن ثم ينال إرضاء الله ومحبة الناس، ويشرح نفوس وصدور المزكين.
  • يبتعد بها المزكي عن صفات البخل والشح الذي نهى الله عنه.
  • تحفز من دعم وتقوية علاقة المسلمين مع بعضهم البعض، وترفع من شأن المسلمين أمام أعدائهم.
  • تعمل على التخلص من الحقد والحسد التي م الممكن أن تكون في نفوس الفقراء والمحتاجين تجاه الأغنياء.
  • تزيد من الأموال وتزيد من بركتها، فالمال لا ينقص من صدقة، حيث روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : – ما نقصت صدقةٌ من مالٍ ، وما زاد اللهُ عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا ، وما تواضع عبدٌ إلا رفعه اللهُ”.
  • تجلب الخير والفرج على الأشخاص الذين يقومون بتأديتها.

هكذا نكون وصلنا وإياكم لنهاية مقالنا هذا اليوم عن الإجابة عن سؤال هل يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين ، تكمن الإجابة في أنه نعم يجوز دفع الزكاة لمن عليه دين، تعد الزكاة ركن من الأركان الأساسية في الإسلام، والزكاة تصرف من الأموال التي لا يحتاجها المسلم في الإستعمال الشخصي، حيث تحتل الركن الثالث من أركان الإسلام، نلقاكم في مقال جديد بمعلومات جديدة على موقع مخزن.