مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز خروج المطلقة في العدة

بواسطة: نشر في: 31 أغسطس، 2022
مخزن

هل يجوز خروج المطلقة في العدة

يتصدر هذا السؤال محركات عناوين البحث في الفترة الأخيرة من قبل العديد من المسلمات المطلقات، ومن ثم تكمن الإجابة في أن الطلاق يكون له حالتين وهما أما أن الطلاق يكون بائن أو أن يكون الطلاق رجعي، ومن خلال السطور التالية نذكر تلك الحالات:

الحالة الأولى إذا كانت المطلقة في عدة طلاق رجعي

يكون للمرأة المطلقة طلاق رجعي الخروج في عدة الطلاق، ويتم ذلك بشرطية إن تستأذن من زوجها، ويرجع السبب في ذلك إلى أن المطلقة طلاق رجعي تكون زوجة، ومن ثم يطبق عليها ما على الزوجات وعليها ما عليهن، حيث إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين فيلزم عليها ألا تخرج من منزله إلا بإذنه، وجاءت إجابة الإمام ابن عثيمين عن هذا الأمر فيما يلي ““القول الراجح أن المرأة المطلقة إذا كان الطلاق رجعيا فهي كالزوجة التي لم تطلق أي أن لها أن تخرج إلى جيرانها أو أقاربها، أو إلى المسجد لسماع المواعظ، أو ما أشبه ذلك وليست كالتي مات عنها زوجها، وأما قوله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ} فالمراد بالإخراج المفارقة يعني لا تفارق البيت، وتخرج وتسكن في بيت آخر؛ وكذلك لا تخرجوهن منه حتى تسكن في بيت آخر. وأما الخروج لمجرد الزيارة، فهذا لا بأس به؛ وعلى هذا فالخروج نوعان خروج مفارقة بمعنى أن تخرج من البيت إلى بيت آخر، فهذا لا يجوز سواء خرجت بنفسها، أو أخرجت منه والثاني خروج لعارض وترجع، فهذا لا بأس به”.

الحالة الثانية إذا كانت المطلقة في عدة طلاق بائن

يجوز للمرأة المطلقة طلاق بائن أن تخرج من منزلها دون الحاجة لإذن زوجها، ويتم تطبيق هذا الأمر في حالة الطلاق البائن بينونة صغرى أو كبرى، وذكر فب كتاب مغني المحتاج “وَالْمُعْتَدَّةُ الْحَائِلُ الْبَائِنُ بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ فِي الْحُرِّ وَاثْنَتَيْنِ فِي الْعَبْدِ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ قَطْعًا لِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَأَشْبَهَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا”.

كما جاء في حاشية البجيرمي ““أَمَّا مَنْ لَهَا نَفَقَةٌ كَرَجْعِيَّةٍ وَحَامِلٍ بَائِنٍ فَلَا يَخْرُجَانِ لِذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ كَالزَّوْجَةِ إذْ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمَا نَعَمْ لِلثَّانِيَةِ الْخُرُوجُ لِغَيْرِ تَحْصِيلِ النَّفَقَةِ كَشِرَاءِ قُطْنٍ وَبَيْعِ غَزْلٍ كَمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ”.

مدة عدة المطلقة

يكون على المرأة المطلقة البقاء في بيتها وعدم الخروج منه، وعدم يتم خطبتها لزوج آخر، إلى أن تنتهي عدتها، والدليل على ذلك ما قاله الله سبحانه وتعالى في سورة الطلاق في الآية رقم 1 “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا“.

ومن الجدير بالذكر أن عدة المطلقة تكون مختلفة باختلاف حال المرأة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الحالات:

  • في حالة طلاق المرأة وهي حامل، فتكون عدة طلاقها إلى أن تضع، حيث قال الله تعالى في سورة الطلاق في الآية رقم 4 “ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا“.
  • تكون عدة المطلقة ثلاثة شهور، ونستند بذلك إلى قول الله تعالى في سورة البقرة في الآية رقم 228 “وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ“.
  • وعدة المرأة التي لم تحض وذلك لكبر سنها أو لصغره، تكون عدة الطلاق لهن ثلاثة أشهر، حيث قال الله تعالى في سورة الطلاق في الآية رقم 4 “كوَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ“.

عدة المطلقة في بيت أهلها

في حالة الطلاق كان طلاق رجعي فيلزم أن تقضى المرأة عدتها في بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تقضي عدتها في منزل أهلها إلا في حالة الضرورة، بمعنى أن تكون تتفادى إلحاق الضرر بها من قبل زوجها، حيث قال الله تعالى في سورة الطلاق في الآية رقم 1 “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا“، كما قال الخطيب الشربيني “وَالنُّشُوزُ يَحْصُلُ بِخُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، لا إلَى الْقَاضِي لِطَلَبِ الْحَقِّ مِنْهُ وَلا إلَى اكْتِسَابِهَا النَّفَقَةَ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ وَلا إلَى اسْتِفْتَاءٍ إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا فَقِيهًا وَلَمْ يَسْتَفْتِ لَهَا”.

وفي حالة كان الطلاق بائن فيجوز للمرأة أن تقضي عدتها في بيت أهلها، وقال البهوتي ” وتعتد بائن حيث شاءت من بلدها في مكان مأمون ولا يجب عليها العدة في منزله”.

هل يجوز خروج المطلقة في العدة