مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم

بواسطة: نشر في: 29 ديسمبر، 2021
مخزن

خلال هذا المقال نجيب عن سؤال هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم ؟، إذ أن هذا السؤال من الأسئلة التي يبحث الكثير من الناس عن إجابتها عبر محركات البحث، حيث تعتبر مسألة تهنئة غير المسلمين باعيادهم من المسائل المختلف فيها بدرجة كبيرة، بين آراء تجيز التهنئة وآراء تحرمها وتعتبرها من صور الكفر أحياناً أو الإعانة على الكفر، خلال السطور التالية نجيب عن سؤال هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم؟ كما نوضح بعض الأحكام فيما يتعلق بتلك المسألة وآراء الفقهاء أئمة المذاهب الفقهية الأربعة في هذا الشأن، نقدم لكم مقال هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم؟ عبر مخزن المعلومات.

هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم

مسألة جواز تهنئة النصارى أو غير المسلمين عموماً بأعيادهم هي من المسائل المختلف فيها بين من أجازها ومن حرمها تحريماً قاطعاً، فيما يلي الرأيان وللقارئ أن يستفتي قلبه في كل منهما فيرى ما يرتاح ضميره إليه في تلك المسألة:

الرأي بجواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم

  • هو رأي الأزهر الشريف وبعض الأحناف وبعض العلماء ممن يؤيدون هذا الرأي ويرون أنه لا مانع من تهنئة غير المسلمين بأعيادهم والله أعلم.
  • لا يرى أصحاب هذا الرأي أنه يجب على المسلم الإقرار بعقيدة الكفار لتهنئتهم وأن ذلك قد يكون من قبيل المجاملات الاجتماعية التي لا حرمة فيها.
  • يرى الأزهر الشريف أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم من باب الإحسان ولين الكلام وحسن الخطاب وهو ما أمر الله سبحانه وتعالى به.
  • يقول تعالى في كتابه الكريم:”لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” (الممتحنة:8) صدق الله العظيم.
  • من الآية الكريمة يتضح أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم على المسلمين البر والقسط في التعامل مع غير المسلمين، طالما انهم لم يحاربوا المسلمين في الدين أو يخرجوهم من ديارهم.
  • في ختام الآية الكريمة يقول تعالى:”إن الله يحب المقسطين” والقسط هو العدل الواجب على المسلم،فإن كان غير المسلم لا يحارب الإسلام والمسلمين ويعامل المسلمين بالحسنى فيهنئهم في أعيادهم فالواجب هنا والقسط والعدل أن يرد المسلم التهنئة له في عيده من باب البر والقسط المأمور بهما في القرآن.
  • في بعض الدول التي تحتوي على أعداد كبيرة من غير المسلمين أو بالنسبة للمسلمين في الدول غير الإسلامية، يساعد الود والبر والتهنئة المتبادلة في الأعياد بين المسلمين وغيرهم على زيادة الترابط بين أفراد المجتمع على اختلاف أديانهم.
  • لا يجب على المسلم أن يُقر غيره في عقيدته ليهنئه بعيد أو احتفال، قد يهنئه باعتبارها مناسبة اجتماعية ومن باب البر فقط لا غير، لعلمه بضلال العقيدة وراء أصل هذا العيد.

الرأي بعدم جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم

  • هو رأي المالكية والشافعية والحنابلة ومعظم العلماء والفقهاء من المسلمين ، إذ يرون أن تهنئة المسلم لغير المسلمين بأعيادهم إعانة لهم على الكفر والله أعلم.
  • يستند أصحاب هذا الرأي في رأيهم إلى أن غير المسلمين كفار لا يجب تهنئتهم يؤمن المسلمون أن جذورها وأصلها يخالف عقائد المسلمين.
  • يقول تعالى في كتابه الكريم:”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” (المائدة:51) صدق الله العظيم.
  • يعتبر بعضهم أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم من صور موالاة اليهود والنصارى المنهي عنها في القرآن الكريم ولذلك فهي من المحرمات.
  • يقول تعالى:”إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ” (الزمر:7) صدق الله العظيم.
  • يعتبر البعض أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم رضى بالكفر الذي لا يرضى الله عنه وبالتالي فهي من المحرمات على المسلمين.
  • يقول تعالى:”وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (المائدة:2) صدق الله العظيم.
  • يرى أصحاب الرأي بتحريم تهنئة المسلمين لغير المسلمين بأعيادهم أن التهنئة من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه في القرآن الكريم، حيث يعلم المسلم أن تلك الأعياد بُنيت على عقائد ضالة، ولا يجوز أن يقرها بتهنئتهم في تلك الأعياد والله أعلم.

تهنئة غير المسلمين بأعيادهم الحكم والضوابط

قال تعالى:"لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (الممتحنة:8) صدق الله العظيم.
  • من الآية الكريمة يتضح لنا أن الإسلام يفرق بين غير المسلمين ولا يساوي بينهم في المعاملة.
  • تفرق الآية الكريمة بين من لم يحابوا المسلمين في الدين ويخرجونهم من ديارهم وغيرهم ممن فعلوا ذلك.
  • لا ينهى رب العزة عن البر والقسط لأولئك الذين لم يقاتلوا المسلمين أو يخرجوهم من الديار، بل أنه سبحانه وتعالى أختتم الآية الكريمة بقوله تعالى:”إن الله يحب المقسطين”.
  • يعتبر تهنئة النصارى أو اليهود أو غيرهم إذا كانوا يهنئون المسلم في أعياد المسلمين من باب البر والقسط الذي لم ينهى الله عنه في القرآن الكريم.
  • لا يجب على المسلم عند التهنئة أن يقر في نفسه بتلك العقائد الفاسدة التي يستندون إليها في أعيادهم أو يحتفلون بالعيد لأجلها، وأن تكون التهنئة فقط من باب المعاملة بالحسنى والدعوة إلى الله باللطف واللين وحسن الخطاب.

رأي الأئمة الأربعة في تهنئة النصارى بأعيادهم

تباينت آراء الأئمة الأربعة الشافعي والمالكي وابن حنبل وأبو حنيفة حول جواز أو تحريم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، وجاءت كما يلي:

  • المالكية: يرى المذهب المالكي أن تهنئة المسلم للنصارى بأعيادهم مكروهة، حيث يعتبر ذلك معاونة لهم على الكفر وتشجيعاً لهم على الإمعان في الضلال وترك الحق والبقاء على الشرك.
  • الحنفية: يرى المذهب الحنفي أن تهنئة النصارى أو اليهود بأعيادهم هو كفر وإحباط للعمل لأنه تعظيم لأعياد الكفار، أما التهنئة مع غير تعظيم للعيد فإن ذلك يجوز شرعاً وإن كان من باب السلامة أن يبتعد عن ذلك لما فيه من الشبهة.
  • الشافعية: يرى المذهب الشافعي بعدم جواز تهنئة النصارى بأعيادهم ولا يجوز للمسلم أن يبيع لهم أو يعيرهم شيئاً يساعدهم على الاحتفال بهذا العيد ويعد فعله ذلك معاونة لهم على الكفر.
  • الحنابلة: يرى المذهب الحنبلي حرمة مشاركة أو تهنئة النصارى أعيادهم، كما يرون حرمة تعزيتهم في أمواتهم حيث يعد ذلك تعظيم لعملهم ومعاونة لهم على الكفر وهو ما يحرم على المسلم فعله.

حكم عيد القيامة المجيد

يقول تعالى:"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ  عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ  وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ" (النساء:157).
  • من الآية الكريمة يتضح لنا بطلان عقيدة القيامة التي يؤمن بها النصارى، فما قُتل عيسى عليه السلام وما صُلب ولكن شُبه لهم.
  • يحتفل النصارى بعيد القيامة باعتباره ذكرى قيام عيسى عليه السلام بعد قتله وصلبه لكونه إلهاً أو ابن للإله والعياذ بالله.
  • يخالف هذا الاعتقاد عقيدة المسلمين ولا يجوز المشاركة في الاحتفالات به لكونه مبني على عقيدة باطلة والله أعلم.
  • أجاز بعض العلماء تهنئة النصارى في هذه الأعياد بقول:” كل عام وأنت بخير” مع حرص المسلم على عدم الإقرار بالعقيدة الفاسدة أو عدم قول :”عيد قيامة مجيد”، وتكون التهنئة من باب المجاملة الاجتماعية فقط لا غير ومن باب البر والقسط غير المنهي عنه وليس من باب الإقرار بالعقيدة الفاسدة الضالة.

هل يجوز تهنئة النصارى بالزواج

يقول تعالى:"لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (الممتحنة:8) صدق الله العظيم.
  • نعم يجوز ذلك لكونه من المجاملات الاجتماعية التي لا تتضمن الإقرار بعقيدة باطلة، خاصة إذا كان غير المسلم يهنئ المسلم في المناسبات الاجتماعية المشابهة، فتكون التهنئة من البر والقسط، والله أعلى وأعلم.

إلى هنا ينتهي مقال هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم ؟، أجبنا خلال هذا المقال عن سؤال هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم؟ ووضحنا حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، كما تحدثنا عن ضوابط وأحكام تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ورأي الأئمة الأربعة في ذلك، وكذلك تحدثنا عن حكم عيد القيامة المجيد وجواز تهنئة النصارى بالزواج، قدمنا لكم مقال هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم؟ عبر مخزن المعلومات، نرجو أن نكون قد حققنا من خلاله أكبر قدر من الإفادة.

كما يكنكم الإطلاع على مزيد من الموضوعات ذات الصلة:

هل يجوز تهنئة الكفار باعيادهم