مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل فضل العشر الأوائل من ذي الحجة في النهار فقط

بواسطة: نشر في: 28 يونيو، 2022
مخزن
هل فضل العشر الأوائل من ذي الحجة في النهار فقط

هل فضل العشر الأوائل من ذي الحجة في النهار فقط

يتصدر هذا السؤال محركات عناوين البحث في الفترة الأخيرة بالتزامن مع قدوم شهر ذي الحجة، ومن ثم تكمن الإجابة في أن فضل العشر الأوائل من ذي الحجة يكون طوال اليوم وليس في النهار فقط، ونستند في ذلك إلى الحديث الشريف، حيث روى عبد الله بن عباس رضي الله عنه “- ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجلًا خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ”.

ويجب أن ننوه أن نهار الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة أفضل من نهار العشرة أيام الأخيرة من شهر رمضان، بينما تكون الأيام العشر الأواخر من رمضان أفضل من العشرة أيام الأوائل من شهر ذي الحجة.

أيهما أفضل العشر الأواخر من رمضان أم الأوائل من ذي الحجة

يتزايد هذا السؤال من قبل أبناء الأمة الإسلامية حيث تكمن الإجابة في أن العشر الأواخر من شهر رمضان أفضل من العشر الأوائل في شهر ذي الحجة، ولكن يكون ذلك في الليل فقط، ويرجع السبب في ذلك إلى أن العشر الأواخر من رمضان يأتي من بينهم ليلة القدر.

ويجب أن ننوه أن النهار في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تكون أفضل من نهار العشرة أيام الأواخر من شهر رمضان؛ ويرجع السبب في ذلك إلى أن صيام اليوم الواحد في هذه الأيام يعادل صيام عام كامل، وقيام كل يوم في هذه الليالي يكون كقيام ليلة القدر، كما تتضمن العشر الأوائل يوم عرفة الذي يعد صيامه تكفيراً لذنوب سنة ماضية وسنه مقبلة، حيث روى أبو قتادة رضي الله عنه قال إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “- صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنة التي بَعدَهُ، وصيام يومِ عاشُوراءَ ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ”، كما تتضمن هذه الأيام يوم النحر.

هل تعلم لماذا يصوم المسلمين التسع الأوائل من ذي الحجة

يتساءل أبناء الأمة الإسلامية عن السبب في صيام التسع الأوائل من ذي الحجة؛ ومن ثم تكمن الإجابة في أن هذه الأيام تعد من أفضل وأعظم أيام العام عند الله -سبحانه وتعالى-، ويكون فيها الأعمال الصالحة مضاعفة الأجر، والدليل علة ذلك ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنه، عن رسول الله “- ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجلًا خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ”.

فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

يكوم لصيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة ثواب كبير وفضل عظيم عند الله سبحانه وتعالى، ومن خلال النقاط التالية نذكر هذا الفضل:

  • يعد صيام هذه الأيام من أفضل الأعمال عند الله سبحانه وتعالى، وأكبرها أجراً، ويكون الصيام في هذه الأيام أفضل من الجهاد في سبيل الله.
  • جاء في صيام يوم عرفة العديد من الأحاديث التي تؤكد فضل وعظمة صيام هذا اليوم، حيث روى أبو قتادة عن رسول الله صلى وسلم “- صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ، وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ”.
  • روى عبد الله بن عباس رضي الله عنه، عن رسول الله “ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجلًا خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ””.

فضل كل يوم من عشر ذي الحجة

يكون لكل يوم من أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة فضل وثواب كبير يعود على المسلم، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الفضائل:

  • يضاعف الله -سبحانه وتعالى- الحسنات والثواب للمسلمين في أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة.
  • تعد هذه الأيام بمثابة طوق النجاة من الله -سبحانه وتعالى- لعباده المسلمين، حيث يمكن للمسلم الإقلاع عن ذنوبه ويتوب توبة نصوحة إلى الله، كما ذكرها الله في القرآن الكريم وقال عنها أنها أيام معلومات، قال الله تعالى في سورة الحج في رقم 28 “لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ “.
  • أقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الأيام حيث قال في سورة الفجر، “وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ. وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ”.
  • يتم في هذه الأيام أداء أركان الإسلام الخمس، كما يختص هذا الشهر بفريضة الحج.
  • تكون الأعمال الصالحة في هذه الأيام مضاعفة لما تكون عليه في غير هذه الأيام.
  • تكون هذه الأيام يأتي من بينها يوم التروية الذي يوافق اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وفيه تبدأ أركان فريضة الحج.
  • كما يأتي من بين هذه الأيام يوم عرفة الذي يوافق اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو أعظم أيام المسلمين، ويغفر الله تعالى فيه الذنوب التي ارتكبها المسلم في السنة السابقة لهذا اليوم والسنة التي تلي هذا اليوم.

أدعية شهر ذي الحجة

يوجد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تتناول شهر ذي الحجة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الأحاديث:

  • روى جد عمرو بن شعيب رضي الله عنهما “- أن النبيَّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- قال خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيونَ مِن قبلي لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ”.
  • الدعاء عشية عرفة، روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، “أكثَرُ دعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ عَرَفةَ في الموقِفِ: اللهم لكَ الحمدُ كالذي نقولُ وخيرًا ممَّا نقولُ، اللهم لكَ صلاتي ونُسُكي ومَحْياي ومَماتي، وإليكَ مآبي، ولكَ ربِّ تُراثي، اللهم إنِّي أعوذُ بكَ مِن عذابِ القبرِ، ووَسْوَسةِ الصدرِ، وشَتاتِ الأمرِ، اللهم إنِّي أعوذُ بكَ مِن شرِّ ما تجيءُ به الريحُ”.

ويجب أن ننوه أن النووى أوضح أن هذين الحديثين إسناداهما ضعيف، ولكن معناهما صحيح.

أفضل العبادات في شهر ذي الحجة

يوجد عدد من الأعمال الصالحة التي يستحب الإكثار من القيام بها في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الأعمال:

  • أداء مناسك الحج والعمرة: يعد الحج والعمرة من أهم الأعمال الصالحة التي يتم القيام بها في هذه الأيام، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “العُمرةُ إلى العُمرةِ كفَّارةُ ما بَيْنَهما والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ”.
  • الصيام: يعد من أفضل الأعمال عند الله سبحانه وتعالى، حيث روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال إن الله -سبحانه وتعالى- قال “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ”.
  • الصلاة: تعد من أكثر الأعمال الصالحة للمسلم، حيث تعد الصلاة هي عماد الدين الإسلامي، كما يُستحب قضاء النوافل.
  • التكبير والتحميد والتهليل والذكر: حيث روى أن ” كان ابنُ عمرَ وأبو هريرةَ يخرجانِ إلى السوقِ في أيامِ العشرِ يُكبرانِ ويكبرُ الناسُ بتكبيرِهما”.