هل تحرير فلسطين من علامات الساعة ابن باز

بواسطة:
هل تحرير فلسطين من علامات الساعة ابن باز

هل تحرير فلسطين من علامات الساعة ابن باز هو ما يدور حوله مقالنا التالي والذي نقدمه لكم في مخزن حيث أصبح ذلك السؤال يتردد كثيراً على ألسنة المسلمين خاصةً في الآونة الأخيرة عقب انتشار الأوبئة ونشوب المعارك والحروب ما بين البلاد وتفاقم الأزمات ما بين المسلمين واليهود ببيت المقدس، ورد في السنة النبوية المطهرة كما ذكر في أقوال أهل العلم أن تحرير فلسطين من علامات يوم القيامة الكبرى.

هل تحرير فلسطين من علامات الساعة ابن باز

لم يرد فيما ذكره الإمام ابن باز رحمة الله عليه أن تحرير فلسطين وخروج اليهود منها تمثل واحدة من العلامات المرتبطة بموعد قيام الساعة أو أنها من بين العلامات الكبرى، خاصةً ما حدث فيما سبق من تحرير فلسطين أكثر من مرة عقب بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ودخول الإسلام، وقد ثبت بالسنة النبوية الشريفة أحاديث تدل على ما سوف يقع من قتال بين اليهود والمسلمين والذي سيؤيد الله تعالى عباده بنصرته لهم.

وفي تلك الحرب سوف يقول الشجر والحجر للمسلمين “يا عبد الله! تعال هذا يهودي تعال فاقتله” حيث ذكر أنها علامة من علامات قيام الساعة الكبرى، ولكن فيما يتعلق بالوقت الذي سيحدث به ذلك فهو الأمر الغير ثابت، وكون ما يحدث بين المسلمين واليهود في بيت المقدس مؤخراً هو تلك العلامة من علامات يوم القيامة الكبرى فهو محل نظر.

الموعد الذي ستقع به الحرب بين اليهود والمسلمين

إن وقوع الحرب بين اليهود وبين المسلمين لتحرير بيت المقدس هو أمر لا شك فيه ولا جدال بل إنه سيحدث بلا محالة، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول انتهاء اليهود على المسلمين ولكن الموعد غير محدد أو معروف فهم في علم الله وحده، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال أن الساعة لا تقوم حتى يقاتل المسلمين اليهود فيقول الحجر أن هناك يهودي خلفه فينادي المسلم أن تعال فاقتله.

ولكن النصوص الشرعية والأحاديث النبوية الشريفة لم يرد بها ما يدل على أن ما يحدث بين المسلمين واليهود من حرب في فلسطين في العصر الحالي هو تلك الحرب المشار إليها فيما سبق، ولكن من علامات الساعة الثابتة قي السنة النبوية ما أخبرنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من عودة المسلمين إلى دينهم وتمسكهم به وبقرآنهم الكريم وسنة نبيهم الكريم، حيث إن الله جل وعلا لن ينصرهم على اليهود في تلك الحرب إلى حين يتمسكوا بدينهم حق التمسك.

ما هي أحداث تحرير فلسطين

إن ما ورد في السنة النبوية حول تحرير بيت المقدس قد صاحبه ذكر بعض الأحداث التي سوف تتزامن معه، حيث إن الله جل وعلا سوف يفتح بيت المقدس حين خراب المدينة وهو ما سيقع عقب فتح رومية، وسوف يلي تلك الأحداث خروج المسيح الدجال بالعام الثامن التالي لذلك.

وهو ما يشير إلى أن هناك اثنان من الحروب التي ستقع ما بين اليهود والمسلمين، أولهما التي ستقع ما بين اليهود والمسلمين وبتلك الواقعة سوف تسقط دولة اليهود ونتيجة لذلك سيتفرقون ببلاد الشام وهو ما سيتحرر على أثره بيت المقدس بأمر الله تعالى ولم يرد ذكر أو تحديد الجيش الذي سيحرر بيت المقدس ولكن ورد في النصوص الشريعة أنهم من خيار أهل الأرض وهم من المسلمين.

عقب ذلك سوف يتم البدء في فتح روما وهو ما سيستمر ثامني أعوام، وفي العام الثامن سيأمر الله تعالى بخروج المسيح الدجال والذي سيخرج ما بين العراق والشام، ثم ستقع الحرب الثانية ما بين اليهود والمسلمين وسوف يقود اليهود بها الدجال، أما المسلمين فسوف يقودهم في هذه الحرب النبي عيسى ابن مريم عليه السلام.

حيث إن الله سبحانه وتعالى يقدر بنزول المسيح عيسى ابن مريم شرقي دمشق عند المنارة البيضاء وقت أذان الفجر، ويتمكن النبي عيسى من قتل المسيح الدجال والقضاء عليه بأمر الله في مكان يعرف باسم (رملة لد) وهو تحديداً موقع مطار تل أبيب في الوقت الحالي، وحينها سوف يكسر النبي عيسى عليه السلام الصليب، ويسقط الجزية، ويقوم بقتل الخنزير، ويأتي المسلمون من كل حدب وصوب لكي ينضمون إلى جيشه.

حديث علامات الساعة الكبرى

إن قيام الساعة هو حق لا محالة وهناك الكثير من الأدلة التي وردت عن ذلك في القرآن الشريف وفي السنة النبوية وهناك حديث روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر به علامات الساعة الكبرى، حيث ورد عن الصحابي الجليل حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه أنه قال “اطَّلَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقالَ: ما تَذَاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قالَ: إنَّهَا لَنْ تَقُومَ حتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخِرُ ذلكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ”.

ما ظهر من علامات الساعة الكبرى

إن علامات الساعة الكبرى عبارة عن أحداث سوف تقع تدل على أقتراب قيام الساعة وإتيان يوم الحساب والتي ستكون خارقة للمعتاد على الناس رؤية حدوثه، حيث إن في رؤيتها إعلان عن أقتراب نهاية الدنيا، وفي أغلب قول العلماء أن أياً منها لم يظهر بعد والله تعالى أعلم وحده بحقيقة ذلك، ولكنها سوف تتابع في حدوثها، حيث لا يفصل بين الواحدة والأخرى وقت زمني طويل، وهو ما يستدل عليه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “خُروجُ الآياتِ بعضُها على إِثْرِ بعضٍ ، يَتَتَابَعْنَ كما تَتَابَعُ الخَرَزُ في النِّظامِ”.

وقد قام العلماء بتقسيم علامات يوم القيامة إلى أقسام ثلاثة أولها العلامات الصغرى والتي بدأت بالفعل بالوقوع حيث ذكر أن أول ما وقع منها هو ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعثته برسالة الإسلام، وحادثة أنشقاق القمر، وما خرج من نار الحجاز والتي ترتب عليها إضاءة أعناق الإبل في بصرى.

وما توقف من إيقاف للخراج والجزية، في حين أن هناك البعض الآخر من تلك العلامات قد بدأ في الظهور ومازال مستمراً ومنها قتال الترك، وفسَاد حال المسلمين وضعف دينهم وإيمانهم، وإسناد الأمر لغير أهله، وأن تلد الأمة ربتها، وقطيعة الأرحام، وتفشي التجارة والكثير من العلامات الأخرى، في حين أن العلامات الوسطى والكبرى فإنها لم تبدأ في الظهور بعد.

وبذلك عزيزي القارئ نكون قد أجبنا في مخزن حول التساؤل القائل هل تحرير فلسطين من علامات الساعة ابن باز كما وقد أوضحنا الكثير من التفاصيل حول الحرب التي سوف تقع ما بين المسلمين واليهود والتي سيترتب عليها تحرير بيت المقدس بأمر من الله تعالى.

المراجع

1

2

3

أقرأ أيضاً