مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل النقاب واجب

بواسطة: نشر في: 9 أبريل، 2022
مخزن

خلال هذا المقال نجيب عن سؤال هل النقاب واجب؟، فمسألة النقاب والحجاب من المسائل الخلافية بين أصحاب الآراء المختلفة من العلماء والفقهاء، فمنهم من يرى أن الحجاب وتغطية الرأس مع كشف الوجه والكفين فقط هو الفرض على المرأة المسلمة، ومنهم من يرى أن تغطية المرأة المسلمة لكامل الرأس والجسد هو المفروض عليها شرعاً، ويستند كلا الرأيين على آيات من القرآن وأحاديث نبوية تثبت صحة الرأي، خلال السطور التالية من هذا المقال الذي نقدمه لحضراتكم عبر مخزن المعلومات نعرض على حضراتكم الأحكام المختلفة عن النقاب.

هل النقاب واجب

يثير حكم النقاب في الإسلام الكثير من الجدل حول فرضيته فلم يجمع المسلمون على رأي فيما يتعلق بفرضية النقاب أو وجوبه، وكان في مسألة وجوب أو فرض النقاب رأيان:

الرأي الأول

  • أن النقاب ليس فرضاً، لأن الوجه والكفين ليسا من عورة المرأة وعلى ذلك يجوزز ظهورهما ولا يجب النقاب على المرأة المسلمة.
  • يستند هذا الرأي إلى قوله تعالى:وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ (النور:31).
  • وفقاً للآية الكريمة فإن ظهور جزء من زينة المرأة لا مانع فيه وقد فسر العلماء ما يظهر من زينة المرأة على أنه الوجه والكفين فقط ولذلك فليس النقاب فرضاً لكون الوجه والكفين من الزينة الظاهرة التي لا واجب في إخفائها.
  • كذلك يستدل على هذا الرأي بحديث عبد الله بن عباس أن:“أَرْدَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ يَومَ النَّحْرِ خَلْفَهُ علَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وكانَ الفَضْلُ رَجُلًا وضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِن خَثْعَمَ وضِيئَةٌ تَسْتَفْتي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا، وأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا، فأخْلَفَ بيَدِهِ فأخَذَ بذَقَنِ الفَضْلِ، فَعَدَلَ وجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إلَيْهَا“.
  • يستدل أصحاب هذا الرأي بالرواية الواردة في الحديث عن امرأة جميلة من خثعم قصدت رسول الله تستفيه في حجها عن أبيها لعدم قدرته على الحج، فكان الفضل بن عباس ينظر إلى وجهها من جمالها فعدل الرسول وجه الفضل عنها بيده، ولم يأمرها صلى الله عليه وسلم بتغطية وجهها.
  • وفقاً للرواية من الحديث فلو كان النقاب فرضاً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة بتغطية وجهه بدلاً من صرف نظر الفضل بن عباس عنها غضاً لبصره، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم غض بصر الفضل بن عباس عنها بيده ولم يأمرها بتغطية وجهها.
  • يفسر المخالفون لهذا الرأي موقف الرسول صلى الله عليه وسلم بأن هذه الواقعة وقعت في الحج حيث يتحتم على المرأة كشف وجهها، والرد من المؤيدين بعدم فرض النقاب على هذه النقطة هو أنه إن كان النقاب فرضاً لكان الأولى أن تُلزم به المرأة المسلمة في الحج لكثرة الاختلاط والزحام فيه ولو كان الوجه من العورة الواجب سترها لما صح أداء عبادة كالحج أو العمرة مع كشف الوجه.
  • وفي جميع الأحوال يرى أصحاب هذا الرأي أن النقاب ليس فرضاً ولم يرد به نص واضح صريح من السنة النبوية، ولكنه من الحياء والأدب والستر الذي لا ينهى الإسلام عنه والله أعلى وأعلم.

الرأي الثاني

  • أن المرأة كلها عورة بما في ذلك الوجه والكفين وعلى ذلك يكون النقاب فرضاً على المرأة المسلمة.
  • يستند هذا الرأي إلى الحديث الشريف عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:“المرأةُ عورةٌ فإذا خرجتِ استشرفَها الشَّيطانُ” صحيح الترمذي.
  • من الحديث السابق يستدل أصحاب هذا الرأي أن المرأة كلها عورة ولم يستثنى منها الوجه والكفين، وعلى ذلك فالنقاب واجب والله أعلى وأعلم.
  • يُفسر المخالفون للرأي بوجوب النقاب هذا الحديث على وجه أنه أمر للمرأة بعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة ولذلك قال رسول الله أن المرأة عورة بمعنى أنها لا يجب أن تخرج من بيتها إلا لضرورة، وليس المقصود هنا أن جسد المرأة كله عورة والله أعلم.

هل النقاب مذكور في القرآن

  • لم يذكر النقاب في القرآن صراحة ولكن أصحاب الرأي يفسرون الآيات التي يستدل بها على عدم وجوب النقاب على نحو مختلف.
  • يفسر أصحاب الرأي بوجوب النقاب قوله تعالى:وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ (النور:31) بأن المقصود في الآية الكريمة هو ما ظهر من جسد المرأة عن طريق الخطأ وبدون قصد بفعل الرياح أو غيرها، بينما يفسر المخالفون للرأي بوجوب النقاب هذا التفسير فيرون أن المقصود بما ظهر من الزينة هو الوجه والكفين.
  • يستشهد أصحاب هذا الرأي بقوله تعالى:وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ (النور:60) بأن النقاب من العفة وتغطية كامل الجسد من الواجب على المرأة المسلمة.
  • برغم الخلاف حول وجوب النقاب فإن المخالفين للرأي بوجوبه لم يحرموه أو يرونه مكروهاً، بل يرون أنه مستحب ولا مانع منه إن كان على سبيل العفة والحياء، وإن أرادت المرأة أن تكتفي بالحجاب فليس عليها جناح في ذلك.
  • في الختام فإن الغرض من الحجاب والنقاب هو الستر، ولكل امرأة مسلمة أن ترتدي منهما ما ترتضيه ويرتاح إليه ضميرها وتحقق من خلاله الستر والعفة المطلوبين والله أعلم.
هل النقاب واجب