هل الغش يجرح الصيام

بواسطة:
هل الغش يجرح الصيام

هل الغش يجرح الصيام

هل الغش يجرح الصيام ؟ طرح الكثير من الطلاب هذا الاستفسار عبر محركات البحث لذا سنوفر لكم إجابة تفصيلية له عبر سطورنا التالية في مخزن، فالصيام فريضة من الفرائض التي أوجبها المولى عز وجل على كل مسلم وهي ركن من أركان الإسلام الخمس فقد ورد عن الألباني أن النبي ﷺ قال {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا}، والجدير بالذكر أن لهذا الصيام أحكام حيث لا يقتصر الصيام على الامتناع عن الطعام والشراب فقط بل يقتضي الصيام بالامتناع عن فعل جميع المحرمات من الأقوال والأفعال، وعلى هذا النهج يطرح العديد من الأشخاص استفساراتهم حول ما يجرح الصيام وهو ما سنتناوله معك م تفصيلًا عبر سطورنا التالية:

  • س/ هل الغش يجرح الصيام ؟
  • جـ/ نعم يجرح الغش الصيام فالغش من الأمور غير جائزة شرعًا بل ويعتبر من الكبائر ونستدل على صحة إجابتنا هذه مما روي عن النبي ﷺ حيث قال: {مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا}، رواه حذيفة بن اليمان.

دليل من القرآن والسنة عن الغش

وردت الكثير من الأيات القرآنية وكذلك الأحاديث النبوية التي تدعوا إلى ترك الغش والالتزام بالأمانة، فالغش من الأفعال الغير محمودة التي ينبغي أن يتجنبها جميع العباد، ومن الجدير بالذكر أن مفهوم الغش غير مقتصر على تناقل الطلاب للإجابات في الاختبار فقط بل يشمل العش أنواع متعددة كالغش في الكيل والميزان وخلافه وفيما يلي دليل من القرآن والسنة عن أن الغش غير جائز:

  • حذر المولى عز وجل من الغش في الميزان في قوله تعالى: (وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ)، [المطففين: 1:3].
  • كذلك أمرنا المولى بعدم الغش في الأموال في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} النّساء:29.
  • كذلك جاءت السنة النبوية مؤكدة على حرمانية الغش فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا}، رواه حذيفة بن اليمان.

حكم الغش في رمضان

  • الغش من المحرمات التي نهانا المولى عز وجل عنها وكذلك النبي وبما أن هذا الفعل محرم شرعًا فمما لا شك فيه أنه يجرح الصيام، فحينما أمرنا المولى عز وجل بالصيام لم يُوثِر الصيام على الامتناع عن تناول الطعام والشراب فقط وإنما أمرنا المولى عز وجل بالامتناع  عن كل ما هو محرم، ونستدل على صحة هذا الأمر مما ورد لنا في السنة النبوية فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ {ليس الصِّيامُ من الأكلِ والشُّربِ إنَّما الصِّيامُ من اللّغوِ والرَّفثِ فإن سابَّك أحدٌ أو جهِل عليك فقلْ إنِّي صائمٌ إنِّي صائمٌ}.
  • غاية الصيام هو تهذيب النفس وتعويدها على محاسن الأخلاق وليست الغاية الامتناع عن الطعام والشراب، فالصيام يتمثل في الامتناع عن الشهوات المحذورة وتعويد النفس على الطاعة، ولاعتبار الغش من المحرمات فهو يفسد الصيام، فإذا غش المسلم وهو صائم افتقدت عبادته أمرًا.
  • قد أمرنا المولى عز وجل في آيات القرآن الكريم في العديد من المواضع بحفظ النفس عن فعل المحرمات ومنها قوله تعالى في سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) [1]، وفي هذه الآية وصية من المولى عز وجل بالالتزام بأوامر الله تعالى ورسوله الكريم.

عقوبة الغش في الإسلام

  • يعتبر الغش من المحرمات ومن منكرات المعاملات وقد أمرنا المولى عز وجل في آيات كتابه الحكيم بالأمانة وعدم الغش ومن ضمنهم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال:27]، في هذه الآية وصية من المولى عز وجل للعباد بصيانة الأمانة.
  • الغش من كبائر الذنوب فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه النبوي الشريف: {مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا}، ومعنى الحديث أن الغشاش يخرج عن طريق الإسلام وبالتالي يؤثم ويُعاقب على فعلته هذه، فقد خلقنا المولى عز وجل لنكون صالحين لا لنفسد في الأرض، ولأن الغش يساعد على انتشار الفساد في الأرض ولأنه فعل منافي للأمانة التي جاء الإسلام يوصي بها يعتبر من المحرمات، فالغش: خديعة، وضياع للأمانة، وفقد للثقة بين الناس، وهو صورة من صور الخيانة، ومما لا شك فيه أن كل كسب من الغش كسب خبيث، لا يزيد صاحبه إلا بعدًا عن الله عز وجل.

هل الغش من الكبائر

  • يعتبر الغش من الكبائر ومن المحرمات التي نهانا المولى عز وجل عنها وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث روي في السنة النبوية عن الرسول ﷺ أنه قال {مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا}، ويشير هذا الحديث إلى أن الغشاش يخرج عن طريق الإسلام، فالمسلم ينبغي أن يتسم بالأمانة ومحاسن الأخلاق وأن يتجنب الغش بجميع صوره وإلا يؤثم ويُعرض نفسه للجزاء.
  • يعتبر الغش من الأفعال المحرمة لأن الداعي له يكون الحرص على الدنيا حيث يلجأ الأفراد للغش لتحقيق مكاسب شخصية دون النظر لتأثيرها على الآخرين، وبذلك يخرج الفرد عن خلق الإسلام.

كفارة الغش

  • يبحث الكثير من الأفراد عن كفارة الغش وهو موضوع حديثنا عبر هذه الفقرة، فالغش من الكبائر التي نهانا المولى عز وجل عنها وبذلك لا يجوز لأي مسلم اتباع أي سبيل للغش، فهو فعل منافي للأمانه التي تعتبر سمة أساسية من سمات المسلم.
  • لا يمكننا تحديدًا ذكر كفارة الغش لكونه من الكبائر ولكن يمكننا إجمالًا توضيح السبيل الذي ينبغي على الآثم اتباعه لمحاولة تكفير الذنب المرتكب سواء كان غشًا أو خلافه فمن رحمة المولى عز وجل بنا أنه غفور رحيم يقبل توبة المخطئ النادم إذا استغفر، لذا ينبغي على المخطئ أن يبدأ في التكفير عن ذنبة بالاستغفار والتضرع إلى المولى عز وجل وليتقبل الله تعالى التوبة ينبغي أن تكون خالصه لوجهه الكريم وأن تكون مقترنه بالندم.
  • يغفر المولى عز وجل جميع الذنوب والخطايا للعباد ماعدا الشرك والعياذ بالله ونستدل على صحة هذا الأمر من قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) [النساء: (116)].

أمرنا المولى عز وجل بالتوبة عن الذنب في العديد من الآيات القرآنية ومن بينهم قوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) [هود: (3)].

كذلك أمرنا المولى عز وجل بالتوبة في سورة التحريم في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [(8).

قدمنا لكم إجابة تفصيلية لاستفسار هل الغش يجرح الصيام ؟ مستندين في إجابتنا على ما ورد لنا من أحكام شرعية سواء من القرآن الكريم أو من السنة النبوية، وبهذا نصل وإياكم إلى ختام مقالنا، نشكركم على حسن متابعتكم لنا، وندعوكم لقراءة المزيد عبر موقعنا مخزن المعلومات.