مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل الحلق للرجال حرام

بواسطة: نشر في: 11 مايو، 2022
مخزن
هل الحلق للرجال حرام

هل الحلق للرجال حرام

يتسائل الكثيرون عن هل الحلق للرجال حرام أم حلال وهو ما سنوضح إجابته وحكمه في الإسلام بشكل تفصيلي في مخزن، حيث إن تشبه النساء بالرجال، وتشبه الرجال بالنساء مما عمت به البلوى في ذلك الزمان، ولأن الحلق يعتبر من الحلي التي تتزين بها النساء فإن ارتداء الرجال له محرم وغير جائز في الإسلام، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من يتشبه من الرجال بالنساء، ويستدل على ذلك مما ورد في الحديث الوارد عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-والوارد في صحيح البخاري الذي قال به (لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بالنِّسَاءِ، والمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجَالِ).

كما ورد عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ)، ووفقًا لذلك فإنه من غير الجائز أن يلبس الرجل الأقراط أو الحلق في أذنيه أو أنفه، ويذكر أن الشريعة الإسلامية أغنت الرجل فيما يتعلق بأمور الزينة بإباحة ارتداء الخاتم الفضة، وهو ما ورد عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنه قال (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ).

كما وأباحت الشريعة الإسلامية عند الحاجة للرجال اتخاذ الفضة والذهب ببدائل الأنف والأسنان وما إلى ذلك، وكان أهل القريش يرتدون الحلق في الأذن والأنف، وحين يرتديه الرجال في ذلك العصر فإنهم يتشبهون بمثل ما كان يفعل الكفار وهو ما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ)، فيجب على من يفعل مثل ذلك الفعل أن يتوب إلى الله ويتوقف عن ذلك.

الرد على من أباح الحلق للرجال

ذهب البعض من الناس لإباحة لبس الرجال الحلق، وكانت حجتهم في ذلك أن أهل قريش كانوا يفعلون ذلك، إذ يدعون أنه في الجاهلية كان رجال قبيلة قريش يلبسون الحلق، وسوف نذكر لكم في الفقرة التالية الرد على من يدعي ذلك الرأي:

  • لا يوجد أي دليل مذكور ومثبت يدل على ارتداء رجال قريش للحلق، ومن يزعم ذلك عليه أن يأتي بدليل عليه.
  • بافتراض أن رجال قريش كانوا يرتدون الحلق مثلما يزعم البعض، فإنه في تلك الحالة يكون من أفعال الجاهلية، ومن المعروف أن الشريعة الإسلامية الحنيفة منعت تشبه الرجال بالمساء، ووفقًا لذلك فإن العبرة هنا لا لفعل أهل قريش ولكن لرأي الشرع.

حكم وضع الأقراط في أماكن غير مألوفة من الجسد

فيما يتعلق بحكم الشرع في ارتداء النساء للحلق أو القرط في مناطق بالجسد غير مألوفة من الجسد غير الأذن مثل الأعضاء التناسلية والسرة فهو من العاهرات والفاسقات والتشبه بهن غير جائز وحرام وهو ما يستدل عليه من الكثير من الأحاديث الشريفة والآيات القرآنية الكريمة، ومنها ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي أخرجه مسلم في صحيحه (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا).

وتعود الحكمة في منع التشبه ما بين المؤمنان وغيرهن من الكافرات والفاسقات أن تظل شخصية المرأة المؤمنة مستقلة لتصبح مصدر النور والهداية لغيرها، كما وأنها تتخذ أخلاقها وقيمها التي تنعكس على تصرفاتها في يحاتها اليومية من الله تعالى وأوامره وليس من المنحرفين من البشر ممن يتبعون الشهوات والهوى، فهي قدوة ومثال يحتذى به لغيرها من الفتيات والنساء، والتي يجب عليها أن تجعل قدوتها نساء النبي وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

حكم لبس النساء أكثر من قرط في الأذن

إن مبالغة النساء في خرق آذانهن لكي يتمكن من لبس أكثر من قرط واحد في الأذن لم يكن من الأمور المألوفة فيما سبق، ولكنه يعد من الظواهر التي بدأت في الانتشار بالآونة الأخيرة، ولا يوجد أي دليل في القرآن الكريم أو الشريعة الإسلامية يشير إلى تحريم أو عدم جواز ارتداء المرأة لأكثر من قرط في الأذن، ولكن علماء الإسلام يميلون إلى كراهته باعتباره نوع من أنواع الإسراف.

المراجع