مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل الحجامة تنقض الوضوء

بواسطة: نشر في: 26 يونيو، 2022
مخزن
هل الحجامة تنقض الوضوء

هل الحجامة تنقض الوضوء

هل الحجامة تنقض الوضوء أو لا، فالكثير من الأشخاص يلجئون إلى التداوي بالحجامة من الأمراض المختلفة؛ نظراً لما لها فائدة في الاستشفاء من خلال إزالة الدم الزائد في الجسم، وذلك لما جاء عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- “خير ما تداويتم به الحجامة”، ليأتي على خاطرهم التساؤل في معرفة حُكم الحجامة وما إن كانت تنقض وضوء المسلم أم لا وفقاً للأحكام الفقهية وذلك ليتأكدوا من صواب فعلهم في الحجامة والتداوي بها.

وفيما يتعلق بهل الحجامة تنقض الوضوء أم لا، فقد اختلفت الأحكام الفقهية للعلماء في هذا الأمر، فكل عالم منهم يكون لديه وجهة نظر ورأي خاص به وفقاً لما اقتنع به من الأدلة والبراهين الشرعية، وما استنبطه من معاني من هذه الأدلة، وفي هذا الشأن فقد جاء قول العلماء في شأن نقض الحجامة للوضوء على وجهين نوضحهما في التالي:

  • القول الأول للعلماء: أن الحجامة لا تنقض وضوء المُسلم، ولا يتوجب عليه إعادة ضوءه في حال القيام بها لأداء الصلاة، وقد استدلوا في قولهم ذلك بقول النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – إن كان في شيء من أدويتكم ‏خير ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي”.
  • القول الثاني للعلماء: ذهب العلماء في القول الثاني إلى أن الحجامة من نواقض الوضوء، وقد استدلوا في قولهم هذا بما جاء عن السيدة عائشة -رضي الله عنها-عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ” من أصابه قيء أو رعاف أو قلس ‏أو مذي فليتوضأ”، ويُقصد بالرعاف هنا الدم الخارج من الأنف، لذا قد استنبطوا من هذا القول أن الحجامة تنقض وضوء المسلم وعليه إعادة وضوءه للصلاة حتى تكون صلاته صحيحة.

الرأي الجامع للعلماء في نقض الحجامة للوضوء

جاء القول والرأي الجامع للعلماء في شأن نقض الحجامة لوضوء المسلم في أن الحجامة تنقض الوضوء إن كان الدم الخارج من الجسم بفعل أدوات الحجامة كثيراً، بينما إن كان الدم الخارج من الجسم بفعل أدوات الحجامة فلا يُنقض وضوء المسلم ويكون وضوءه صحيحاً، والله تعالى أعلى وأعلم بالغيب، وفي ذلك فقد جاء قول الشيخ ابن سعدي، رحمه الله ـ : “بأنّ الصّحيح والثّابت بعدم نقض الوضوء من الدّم والقيئ ونحوهما سواء القليل أو كثيرها لأنّه لم يثبت دليل على نقض الوضوء بها فالأصل بقاء الطّهارة”، ومن المُستحب التداوي بها اقتداءً بسُنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- لما جاء في قوله : “نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يَذْهَبُ بِالدَّمِ وَيُخِفُّ الصُّلْبَ”.

مفهوم الحجامة

تُعرف الحجامة بكونها إحدى عمليات التداوي التي يقوم بها الشخص الذي يُدعى الحجّام، ويتم من خلال هذه العملية الاستشفاء من الأمراض من خلال امتصاص الدم الفاسد من جسم الشخص سواء كان مريضاً أم غير مريض، وقد جاء ذكر الحجامة في السُنة النبوية الشريفة عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- : “نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يَذْهَبُ بِالدَّمِ وَيُخِفُّ الصُّلْبَ”، كما قال النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- “خير ما تداويتم به الحجامة”، ويستخدم من يقوم بفعل الحجامة (الحجّام) ما يُعرف بالمحجم وهي الأدوات التي تستخدم في سحب الدم الفاسد من الجسم وهي في هيئة قدح أو كأس، ليتم سحب الدم الفاسد من الجسم والاستشفاء بإذن الله تعالى، ويكون من الضروري على من يرغب في الاحتجام أن يختار شخص ذو خبرة واسعة في مجال الحجامة ليتم له الشفاء ولا يترتب عليها أية أضرار جسيمة لا قدر الله.

نواقض الوضوء في الإسلام

يُعد الوضوء هو شرط صحة الصلاة والدخول إليها في الإسلام، وإن تخلى المُصلي عن فعل الوضوء قبل صلاته فصلاته غير صحيحة إلا في حالة فقد الماء رغماً عن المُصلي، وهناك العديد من الأشياء التي تنقض وضوء المسلم ويكون على المرء بعدها إعادة وضوءه مرة أخرى، وتتمثل نواقض الوضوء في الإسلام في:

  • ما يخرج من أحد السبيلين :
    • والسبيلين هم الدبر والقبل، فإذا ما قام الرجل بالحدث الأصغر أي خروج الغائط أو البول من السبيلين، أو الحدث الأكبر وهو مجامعة الزوجة، ففي هذه الحالة يُنقض وضوء المسلم وعليه إعادة وضوءه مرة أخرى.
  • زوال العقل:
    • يُقصد بزوال العقل أن يتعرض الإنسان للإغماء فيفقد معه عقله وذهنه، أو يتعرض للسُكر أو النسيان أو غيرها من الأشياء التي تؤدي لزوال العقل، ففي هذه الحالة يكون على المُسلم إعادة وضوءه مرة أخرى.
  • مسّ المرأة الأجنبية دون حائل :
    • يُقصد بهذا الأمر بمس المرأة غير الزوجة أي أنها لا تحل للرجل، ففي هذه الحالة يكون على الرجل إعادة وضوءه مرة أخرى، وهو من الأمور التي اختلف في شأنها العلماء.
  • أكل لحم الإبل :
    • جاء قول الحنابلة في هذا الأمر وخالفهم فيه جمهور الفقهاء، حيثُ قالوا أن تناول لحوم الإبل يقضي على المسلم إعادة وضوءه مرة أخرى لتكون صلاته صحيحة.
  • الردّة عن الدين الإسلامي:
    • فالردة والخروج عن الدين من نواقض الوضوء، وذلك ما جاء قولاً راجحاً عند الحنابلة ومعتمداً عند المالكية، وذلك لما جاء في قول الله تعالى: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)، وقد خالف بعض الفقهاء هذا القول لكونهم يرون أن شرط إحباط العمل هو الموت، وذلك لقول الله تعالى : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).
  • تغسيل جثمان الميت:
    • وهذا ما جاء في فقه الحنابلة، إلا أن العديد من الفقهاء قد خالفوهم في ذلك لعدم وجود الدليل الثابت على ذلك.

المراجع

1

جديد المواضيع