هل الجنين محمي في بطن أمه

بواسطة:
هل الجنين محمي في بطن أمه

هل الجنين محمي في بطن أمه يعد واحد من بين أكثر الأسئلة التي تشغل الأمهات خلال فترات الحمل خاصةً في الحالات التي تتعرض إلى تلقي الصدمات أو الضربات بمنطقة البطن، وغيرها من الأمور التي تجعلها تصاب بالقلق والحيرة حيال جنينها وما إذا كان يتطلب ذلك التوجه للطبيب لإجراء الفحص والاطمئنان أن طفلها بخير أم أن الجنين داخل بطنها يكون في حماية من تلك الظروف والعوارض التي قد تطرأ عليها في الفترات المختلفة من الحمل، لذا نجيبكم في مخزن على إجابة للكثير من التساؤلات حول حالة الجنين ببطن أمه من حيث الأضرار التي قد يتعرض لها.

هل الجنين محمي في بطن أمه

تتمثل الإجابة على سؤال جميع النساء الحوامل حول ما إذا كان الجنين في بطنها محمي من الضربات والأضرار أم لا هو نعم ويستدل على ذلك بما ورد في قرآن الله تعالى حيث قال في سورة [الزمر: 6] قوله سبحانه (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ)، وقد أشارت الآية الكريمة لوجود ظلمات ثلاثة محيطة بالجنين وهو ببطن أمه، وتلك الظلمات هي:

  • أول طبقة: جدار البطن.
  • ثاني طبقة: جدار الرحم.
  • ثالث طبقة: المشيمة وما بها من أغشية.

وهناك كذلك ما يعرف بالحاجز الأمنيوني الذي يحيط بالجنين بشكل مباشر، ولذلك الحاجز دوراً بالغ الأهمية في حماية الجنين، ذلك الدور يتضح في النقاط التالية:

  • وقاية وحماية الجنين مما قد تتعرض له الأم من حركات عنيفة وصدمات مفاجئة.
  • توفير وإيصال الغذاء للجنين وهو ما يرجع لاحتواء ذلك السائل على أملاح غير عضوية ومواد سكرية.
  • يساعد الجنين ويوفر له الفرصة للتحرك بسهولة داخل رحم الأم.
  • الحفاظ على درجة حرارة الجنين وأن تكون حرارته ثابتة مستقرة دوماً.

هل الجنين محمي من الضربات

تحرص جميع الأمهات الحوامل على اتباع مختلف السلوكيات التي من شأنها الحفاظ على سلامة جنينها وسلامتها، مما يجعلها تبتعد قدر استطاعتها عما يهدد صحتها أو صحة طفلها للخطر مثل الصدمات المفاجئة التي قد تتلقاها ببطنها والتي قد تحدث بالمنزل أو الشوارع أو أثناء وجود طفل بالقرب منها يلهو، مما يجعلها تتساءل عما إذا نتج عن ذلك الضرب أو الضغط ضرر على جنينها، وهو ما يتوقف على عمر الحمل على النحو الآتي:

الثلاث أشهر الأولى من الحمل

  • يكون الجنين بالثلاث أشهر الأولى من الحمل متواجد داخل الحوض العظمي، إلى جانب أنه في تلك المرحلة يكون محمياً بكل من جدار البطن وجدار الرحم، فضلاً عن ضآلة وصغر حجم الجنين مما يجعل الضغط أو ما تتلقاه الأم من ضربات في بطنها لا يشكل خطورة على حياة الجنين أو تهديداً.
  • ولكن يشترط في ذلك الصدد ألا يكون ما يتم توجيهه إلى بطن الأم من ضربات مبالغ به أو قوي ومتكرر، كما ويمكن للأم وصولاً إلى الشهر الرابع من الحمل أن تنام على بطنها دون أن يتسبب ذلك بإلحاق الضرر بالجنين، ولا أن يشعرها ذلك بعدم الراحة والضيق.

الثلث الثاني والثلث الأخير من الحمل

  • منذ بدء الثلث الثاني من الحمل تبدأ مرحلة انتقال الجنين من العظم الحوضي بجسم الأم إلى جوف الحوض، وفي ذلك الوقت يزداد حجم الجنين بشكل تدريجي حتى يكبر حجمه بصورة ملحوظة وصولاً إلى آخر مرحلة من مراحل الحمل، بما ييسر على الطبيب تحديد موضع أطراف أو رأس الجنين فور الضغط على البطن بشكل لطيف.
  • وإذا ما حدث ضغط على بطن الأم أياً كانت شدته وإن استمر لوقت طويل فسوف يترتب عليه بطء أو إيقاف لجريان الدم وسيره بالشعيرات والأوعية الدموية الموجودة بالمشيمة وهو ما ينتج عنه منع وصول الأكسجين والغذاء إلى الجنين بالقدر الذي يكفيه ويحتاج إليه، وبالطبع فإن في ذلك إلحاق ضرر بالجنين بل قد يصل إلى موته.
  • لذلك يجب على كل بالفترة الثانية والثالثة من الحمل أن تحرص على تجنب النوم على بطنها، أو ممارسة التمرينات الرياضية الشاقة خاصةً تمارين الضغط على البطن، والمهام المنزلية أو الاقتراب من الأطفال خلال لعبهم وما قد يوجهونه لبطن الأم من ركلات أو ضربات.

لماذا يرفس الجنين في بطن أمه

لكل جنين وكل حمل خصائص مختلفة عن غيره وهو الأمر الذي يتعلق كذلك بنشاط الجنين وحركته في بطن أمه، ويمكن القول أنه ما من معدل لقياس ما إن كانت حركة الجنين في بطن أمه ونشاطه خلال الحمل طبيعي أم لا سواء كانت الحركة والرفس قوياً أو ضعيفاً، مما يدل على أنها ما من داعي للقلق حول نشاط الجنين وحركته الكثيرة.

وعوضاً عن شعور الأم بالقلق حيال تلك المسألة عليها التعود على النمط الذي يتحرك جنينها به وهو ما يساعدها في التنبه على وجود أية اضطرابات بمعدل الحركة الذي اعتادت الأم عليه، ولكن ينبغي أن يتم التوجه لاستشارة الطبيب إذا ما تم ملاحظة حركات قوية أو غير طبيعية للجنين.

أو الانخفاض المفاجئ أو الزيادة المبالغ بها في معدل حركة الجنين، ويذكر أن لكل جنين نشاط ودورة نوم مختلفة ومنفصلة عن الأم، وعلى ذلك فإن نشاط الجنين يزداد وقت صحوه، وينخفض وقت نومه، وعموماً يلاحظ ارتفاع نشاط الطفل في الوقت ما بين التاسعة صباحاً والثانية ظهراً، والفترة بين السابعة مساءً حتى الرابعة فجراً، فضلاً عن أن ركلات الجنين تترمز بآخر شهر من الحمل أثناء أوقات النوم الخفيف، وغالباً ما تستمر دورة نوم الجنين ما بين عشرين إلى أربعين دقيقة والتي ينخفض نشاطه بها، وأحياناً ما قد تصل فترة نوم الجنين إلى تسعين دقيقة.

كانت تلك هي إجابة سؤال هل الجنين محمي في بطن أمه وما إذا كان الضرب أو الضغط الذي قد تتعرض الأم له خلال فترات الحمل المختلفة يكون ذو تأثير على الحالة الصحية للأم أو الجنين، وهو ما تحتاج الأم للتعرف عليه للاطمئنان على حالة طفلها أو أن يكون حاجة لاستشارة الطبيب، وفي الختام نتمنى أن يكون المقال الذي عرضناه لكم في مخزن قد أفادكم.

المراجع

1

2