هل الأضحية واجبة إسلام ويب

بواسطة:
هل الأضحية واجبة إسلام ويب

هل الأضحية واجبة إسلام ويب هو ما يدور حوله مقالنا التالي والذي سوف نجيبكم عنه أعزائنا القراء في مخزن، حيث إنه مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك والذي شرع الله تعال به النحر وذبح الأضاحي يبدأ المسلمون في التساؤل حول من تجب عليه الأضحية وما هي شروط وجوبها، وهل هي واجبة أم سنة مؤكدة أم مستحبة، وسوف نذكر لكم في فقرات مقالنا آراء فقهاء الإسلام في تلك المسألة وما قد توصلوا إليه وحكم الأضحية وفضلها في الإسلام.

هل الأضحية واجبة إسلام ويب

إن الأضحية عند جمهور فقهاء الإسلام ليست واجبة ولكنها سنة مؤكدة، في حين أن البعض من الفقهاء مثل الحنفية قال بوجوبها وقد استدل من قال بوجوب الأضحية بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه (على أَهلِ كلِّ بيتٍ أُضحيَةٌ)، ولكن لا تشرع الأضحية إلا في حق من يقدر عليها من المسلمين رجال ونساء وهو ما يشير إلى أن من يقدر على شراء الأضحية ولا يكون لثمنها تأثير على أساسيات وضرويات الحياة خلال العام فإنها تسن على صاحبها ويكون له ثوابها.

وقد جاء في فتاوى الإمام ابن باز أن الأضحية من السنن المؤكدة وليست واجبة مشروعة لكل من الرجل والمرأة في الإسلام وتجزئ عن الرجل وأسرته، كما تجزئ عن المرأة وأهل بيتها، ويستدل على ذلك ما كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من التضحية بكبشين أقرنين أملحين في كل عام أحدهما عن أهل بيته وعنه، والثاني عن الموحدين من أمته لله تعالى، وقد قال في ذلك النبي الكريم (مَنْ وجدَ سَعَةً فلَم يُضَحِّ ، فلا يَقْرَبنَّ مُصَلاَّنا).

وقد ذكر الطحاوي رحمة الله عليه بأنه ما من نص صريح في القرآن الكريم ولا في السنة المشرفة يفيد بوجوب الأضحية ولكن أنها سنة لا يعد تركها مرخصاً، في حين استدل من يرى أن الأضحية مستحبة في الإسلام بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الحِجَّةِ، وأَرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عن شَعْرِهِ وأَظْفارِهِ)، وحين ذكر رسول الله الإرادة فقد نفى بذلك مسألة الوجوب.

حكم ترك الأضحية مع القدرة

الأضحية لكن يقدر عليها مكروه تركها فهي سنة مؤكدة، وذلك هو ما ذهب إليه رأي جمهور العلماء، ولكن الأحناف خالفوهم الرأي حيث قالوا أن من يقدر على الأضحية تكون واجبة عليه، وهو ما يدل على أن الاستطاعة أو المقدرة شرط من شروط الأضحية ومن غير الجائز للمقتدر أن يتركها، كذلم فلا يتم طلبها لمن لا يقدر على ثمنها.

وقد استدل العلماء في ذلك الرأي الذي استقروا عليه على ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث شريف قال به (مَنْ وَجَد سَعَةً فلم يُضَحِّ فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنا)، ولكن وفيما يتعلق برأي العلماء من المقدرة على الأضحية فقد اختلفوا على الآراء التالية:

  • المذهب الحنفي: يرى الأحناف أن من يقدر على التضحية هو من يمتلك نصاب الزكاة وقدره مائتي درهم، أو من يمتلك منقولات زائدة عن احتياجه كالأثاث يقدر على بيعه والحصول منه على مبلغ الأضحية.
  • المذهب المالكي: القادر على الأضحية عند المالكية هو من لا يكون في حاجة إلى ما تم تخصيصه للأضحية من مبلغ لكي يشتري به أحد الأشياء الحياتية الضرورية والأساسية، ولكن إن كان يستطيع أن يستدين فعليه القيام بذلك.
  • المذهب الشافعي: المقدرة على الأضحية عند الشافعية هي امتلاك المسلم مبلغ من المال فائض عن احتياجه هو وأهل بيته.
  • المذهب الحنبلي: المقتدر على الأضحية هو كل مسلم قادر ولو بالدين أن يحصل على ثمنها.

الحكمة من تشريع الأضحية

لكل ما أمر به الله تعالى وشرعه لعباده حكمة جليلة ومنها تشريع الأضحية، ومن أهم الأسباب والحكم التي شرع الله تعالى الأضحية لأجلها ما يلي:

  • إن في الأضحية إحياءً لسنة النبي إبراهيم عليه السلام حينما أمره الله تعالى في المنام أن يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، وقد امتثل النبيان لأمر ربهما سبحانه وأعان إسماعيل أبيه على تنفيذ أمر الله، فافتدى الله إسماعيل بأن أنزل ذبح عظيم جزاءً لهما على تقديم محبة الله تعالى على محبة إبراهيم لولده.
  • شكر العبد لله سبحانه وتعالى على عظيم نعمه التي أنعم عليهم بها.

شروط الأضحية

هناك بعض الشروط التي ما إن توفرت تكون الأضحية سنة مؤكدة على صاحبها وهي العقل،والإسلام، والإقامة، والحرية، والمقدرة، وهناك بعض من الشروط الأخرى التي اختلف الفقهاء في حالتها وهي الصغير والمسافر، وسوف نوضح فيما يلي الشروط الخاصة بالمضحي:

الشروط المتفق عليها للمضحي

  • الحرية والإسلام والعقل: لا يكلف بالأضحية الغير عاقل، أو غير المسلمين، إلى جانب أنها ليست واجبة على العبد المملوك.
  • المقدرة على شراء الأضحية ودفع ثمنها: ذكر أئمة المذهب الحنفي أن حد استطاعة المضحي للأضحية ان يكون مالكاً لمبلغ قدره مئتي درهم، أو أن يكون لديه مئة درهم تزيد عن قيمة ملبسه ومسكنه واحتياجاته هو وأهل بيته الضرورية، ولكن قول المالكية قد ذهب إلى الحد هو امتلاك ثمن الأضحية زائداً عن الضروريات وإن كان المسلم في حاجةً إلى ذلك المال لا تصبح الأضحية سنة عليه، في حين قال الشافعية أن من يقدر على شراء الأضحية هو من يمتلك المال الزائد يوم العيد وأيام التشريق عن احتياجه هو وأهل بيته، ولكن الحنابلة قالوا أن الحصول على ثمن الأضحية حتى إن كان ذلك بالدين يعني المقدرة عليها ولكن في حالة علم صاحبها أنه قادر على سداد ذلك الدين.

الشروط المختلف عليها للمضحي

هناك بعض من الشروط التي اختلف الفقهاء في وجوب توافرها للمضحي، وتلك الشروط هي:

  • غير الحجاج: ذهب المالكية إلى اشتراط أن يكون المضحي غير حاج وقت التضحية ولم يشترط ذلك أياً من المذاهب الأخرى، والسبب في ذلك تخفيف المشقة عن الحجاج، حيث لم تجب على الحاج الأضحية مثل صلاة العيد فإنها ليست واجبة كذلك.
  • الإقامة: يقصد بالإقامة ألا يكون المضحي مسافر حيث لا تجب الأضحية على المسافرين وهو ما ذهب إليه الحنفية وكان دليلهم في ذلك ما ورد عن عمر وأبا بكر رضي الله عنهما أنها خلال سفرهما لم يضحيا، وذلك لما به من مشقة على الحاج، ولكن ذهب الشافعية إلى أن الأضحية تسن على المسلمين المسافرين أو الحجاج أو المسافرين.
  • البلوغ: لاتجب الأضحية على الصبي الغير مكلف وذلك الرأي هو ما ذهب إليه الأحناف، في حين رأى المالكية أن البلوغ ليس واحداً من بين شروط الأضحية، ويسن أن يضحي عن الصبي وليه وإن كان يتيماً، في حين يرى الشافعية أن البلوغ أحد شروط الأضحية ومن غير الجائز أن ينوب ولي الصبي عنه في ذلك من مال الصبي ولكن يجوز لجده أو أبيه التضحية عنه من مالهما كهبة له.

فضل الأضحية

يوجد العديد من الفضائل التي تترتب على التضحية بأيام النحر، ومن تلك الفضائل ما يلي:

  • إحياء سنة النبي إبراهيم عليه السلام.
  • ما يناله المضحي من أجر وثواب عظيم،حيث ورد أن للمضحي بكل شعرة من جسم الأضحية حسنة.
  • من أحب الأعمال لله تعالى في أيان النحر ما يقوم به المسلمين من ذبح للأضاحي ابتغاء مرضاة وجهه الكريم، وهو ما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما عملَ آدميٌّ منْ عملٍ يومَ النحرِ، أحبَّ إلى اللهِ منْ إهراقِ الدمِ).
  • تأتي الأضحية على الهيئة التي تم ذبحها عليها يوم القيامة وقبل وقوع دمها على الأرض يقع بالمكان الذي قبلت منه، وهو ما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنها لتأتي يومَ القيامةِ بقرونِها، و أشعارِها، و أظلافِها، و إنَّ الدمَ ليقعَ من اللهِ بمكانٍ، قبلَ أن يقعَ على الأرضِ، فطيبُوا بها نفسًا).
  • تعظيم شعائر الله تعالى والتي يحصل بها في قلب المسلم التقوى وهو ما ورد به قول الله تعالى في سورة الحج الآية 32 (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).

كانت تلك إجابة سؤال هل الأضحية واجبة إسلام ويب عرضناها لكم تفصيلاً أعزائنا القراء، حيث يعد ذلك السؤال من أكثر ما يتبادر على أذهان المسلمين من استفسارات خاصةً مع اقتراب عيد الأضحى من كل عام، وللاطلاع على المزيد من المعلومات يمكنكم زيارة مقالتنا التالية في مخزن:

المراجع

1

2