ميته يجوز اكلها

بواسطة:
ميته يجوز اكلها

من المعروف أن الميتة من المحرمات، ولكن هناك ميته يجوز اكلها ، حيث أن بعض أنواع اللحوم لا تؤكل إلا ميتة إذ لا يمكن ذبح الحيوانات التي تحمل هذه اللحوم مثل باقي الحيوانات ولذلك أجاز الشرع أل هذه الحيوانات ميتة، حيث أن تناول لحومها لا يسبب أضرار حتى وهي ميتة مثلما تسبب باقي أنواع اللحوم أضرار للجسم عند موتها وهو ما كان سبب تحريم الله سبحانه وتعالى للميتة على المسلمين حفاظاً على صحتهم مما قد يضرهم، تماماً كما حرم الله على المسلمين لحم الخنزير.

إذ يثبت العلم بمرور الوقت أن الأمر الإلهي كان يحمل الخير للبشر، حيث تثبت الأبحاث أن لحوم الخنزير تحتوي على كثير من المواد الضارة وتنتشر فيها الديدان أسرع من انتشارها في غيرها من اللحوم، وذلك لكون الخنزير من الحيوانات القذرة التي تأكل أي شيء حتى الفضلات ولذلك حرم الله علينا لحم الخنزير، خلال السطور التالية نتحدث معكم عن تفاصيل ومعلومات أكثر عن الميتة التي يجوز أكلها واللحوم المحرمة والتي أحلت للمسلمين، نقدم لكم هذا المقال عبر مخزن المعلومات.

ميته يجوز اكلها

  • يروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:”أحلَّت لَكُم ميتتانِ ودَمانِ ، فأمَّا الميتَتانِ ، فالحوتُ والجرادُ ، وأمَّا الدَّمانِ ، فالكبِدُ والطِّحالُ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • من الحديث الشريف يتضح لنا أن الميتة التي يجوز أكلها هي الحوت والجراد، حيث أنهما لا يذبحان مثل باقي الحيوانات ولا يمكن أكلهما وهما علة قيد الحياة، فحجم الحوت كبير للغاية ويصعب الإمساك به حياً وإن حدث فيجب تقطيعه وهو ما قد يكون مستحيلاً إلا بعد موته.
  • أما الجراد فهو أيضاً مما يصعب الإمساك به حياً وبالتالي فإنه غالباً يتم أكله ميتاً.
  • في الحديث الشريف أيضاً نجد الرسول الكريم يتحدث عن نوعان من الدماء أحلت لنا وهما الكبد والطحال، فهما من الأعضاء الداخلية للحيوان ويتكونان من الدماء بشكل أساسي ولكنهما مما أحل لنا حسب الحديث الشريف.

هل يجوز أكل الحوت وسمك القرش

  • كما ذكرنا سابقاً فإن أكل الحوت حلال بنص الحديث الشريف، إذ انه من الميتتان المحللتان للمسلمين وهما الحوت والجراد إذ قد يستحيل إمساكهما على قيد الحياة.
  • أما عن القرش فقد يعتقد البعض أن من الأسماك المحرم أكلها لكونه حيواناً مفترساً ولكونه يلد ولا يبيض مثل باقي الأسماك وهو أعتقاد خاطئ حيث أن أكله حلال.
  • يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن البحر: “هوَ الطهورُ ماؤُهُ الحلُّ ميتتُهُ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • من الحديث الشرف يتضح أن أكل كل ما يخرج من البحر من أسماك حلال حتى وغن كانت ميتة، ولكن لا يجب أن تكون ميتة لحد التعفن ويكره أكل السمك الطافي على سطح الماء حيث يكون ميتة متعفنة وهو ما حرم الله سبحانه وتعالى الميتة لأجله.
  • الحديث السابق كان رداً على سؤال أحد الأشخاص لرسول الله عن الوضوء في البحر، حيث يحمل ركاب البحر الماء العذب للشرب فهل يجوز الوضوء بماء البحر توفيراً لماء الشرب، فكان رده صلى الله عليه وسلم أن البحر ماؤه طاهر صالح للوضوء وميتته حلال.

هل يجوز أكل التمساح

  • نعم يجوز أكل التمساح فهو ليس من المحرمات وهو من صيد البحر الذي أحلها الله تعالى للمسلمين.
  • يقول تعالى في كتابه الكريم:”أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ” (المائدة:96) صدق الله العظيم.
  • من الآية السابقة فإن كل ما يخرج من البحر من مخلوقات يحل أكلها للمسلمين ما دامت من صيد البحر فلا فرق بين الحيوانات المفترسة أو غيرها، فإن كل ما يحتسب من الأسماك أو المخلوقات البحرية حلال للمسلمين بنص القرآن والحديث الشريف، والله تعالى أعلى وأعلم.

ما هي اللحوم المحرمة في الاسلام

  • يقول تعالى في كتابه الكريم:”إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” (البقرة:173) صدق الله العظيم.
  • من الآية الكريمة يتضح لنا أن المحرمات من اللحوم هي الميتة ويستثنى منها الأسماك والجراد بنصوص الأحاديث الشريفة، والدم ويستثنى منه الكبد والطحال بنص الحديث الشريف، ولحم الخنزير وما أُهل به لغير الله أي ما تم ذبحه من قرابين للأصنام.
  • يقول تعالى في ذات الموضوع في كتابه الكريم:”حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ۚ” صدق الله العظيم.
  • في هذه الآية يوضح القرآن الكريم بعض حالات التحريم الأخرى المرتبطة بطريقة الذبح، فيحرم الله أكل لحوم الحيوانات المنخنقة أي التي يتم خنقها، والموقوذة وهي التي تموت من الضرب، والمتردية أي التي ماتت نتيجة السقوط أو التردي من مكان مرتفع كالجبل، والنطيحة وهي التي ماتت نتيجة نطحة من حيوان آخر، وما أكل السبع وهو بقايا ما أكل السبع من صيده.
  • ويستثني القرآن من ذلك ما يذكيه المسلم وتكون التذكية بالذبح، فمثلاً إذا ذبحت الشاه النطيحة أو المتردية أو ما أكلها السبع فهي حلال إذا تم تذكيتها بمعنى أن تُذبح قبل موتها ولا تترك حتى تموت.
  • كما يرى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه:”نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ”.
  • وبذلك فإنه بنص الحديث يحرم على المسلم أكل السباع ذوات الأنياب مثل الأسد والنمر والفهد وما يشبهها، وأكل الطيور الجارحة ذات المخالب مثل الصقر والنسر.

الطعام الحلال في دول غير المسلمين

  • في العصر الحالي أصبح المسلمون موجودين في معظم أماكن العالم ولذلك فقد يستطيع المسلم الحصول على طعام حلال بمجهود بسيط.
  • في بعض الدول التي لا يتواجد بها كثير من المسلمين ولا يوجد بها طعام حلال مذبوح طبقاً للشريعة الإسلامية يمكن للمسلم تناول الطعام في المطاعم اليهودية إن وجدت، حيث أن المسلمون واليهود محرم عليهم لحم الخنزير ومشتقاته، فلا قلق من تناول طعامهم من اللحوم وغيرها، كما أن طعام أهل الكتاب حلال للمسلم إذا ذكر اسم الله عليه بغض النظر عن اختلاف طريقة الذبح.
  • في حالة عدم استطاعة العثور على مطاعم إسلامية أو يهودية يجب أن يبحث المسلم عن المطاعم المسيحية فهم من أهل الكتاب وطعامهم حلال للمسلمين، ولكن يجب أن يأخذ الحذر من اللحوم حيث تقدم المطاعم المسيحية لحوم الخنزير وتستخدم مشتقاته مثل الدهن في صناعة بعض الأطعمة.
  • في حال التأكد من أن اللحم ليس من لحم الخنزير وأنه من اللحوم التي أحلت لنا يسمي المسلم باسم الله ويبدأ الأكل.
  • في الحالات القصوى والتي لا يستطيع المسلم فيها أن يجد طعاماً حلالاً بأي طريقة فإنه ينطبق عليه قول الله تعالى:” ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” (البقرة:173) ويجوز له أكل ما وجده من طعام، ولكن في زمننا هذا يصعب أن يصل الحال بالمسلم إلى هذه الدرجة ولا يجب عليه أن يستعمل تلك الرخصة إلا إذا استحال حصوله على طعام حلال.

إلى هنا ينتهي مقال ميته يجوز اكلها ، قدمنا في هذا المقال معلومات وتفاصيل حول الميتة التي يجوز أكلها شرعاً، كما ذكرنا الطعام المحرم على المسلمين تفصيلاً بالنصوص من القرآن والسنة، وكذلك ذكرنا طرق الحصول على طعام حلال في الدول غير الإسلامية حيث قد يتعرض الكثير من المسلمين لهذا الموقف أثناء سفرهم لإحدى الدول غير الإسلامية، نتمنى أن نكون قد قدمنا لضراتكم أكبر قدر من الإفادة.