مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هي الصحابية التي كان مهرها القرآن

بواسطة: نشر في: 31 أغسطس، 2022
مخزن

من هي الصحابية التي كان مهرها القرآن

إن الصحابية التي كان مهرها القرآن هي أم سليم الأنصارية واسمها الكامل هو (أمُّ سليم بنتُ مِلحان وهي ابنة لمِلحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصاريَّة)، وهي أم خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنس بن مالك)، وورد أنها خالة النبي صلى الله عليه وسلم بالرضاعة، وتعتبر من السابقين من الأنصار بالدخول إلى الإسلام حين كان لا يزال سرًا.

وكانت متزوجة من مالك بن النّضر، وحين توفي زوجها تزوجت من (أبو طلحة الأنصاريّ)، وقد أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها من أهل الجنة حين حضرت مع الرسول إحدى الغزوات، وقد عرفت بأنها أكرم نساء المسلمين مهرًا، فقد كان مهرها هو القرآن الكريم.

التعريف بالصحابية أم سليم الأنصارية

كانت الصحابية أم سليم الأنصارية وأختها خالتين بالرضاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف العرب باسمها فقال البعض أنها عرفت بالرُميصاء، مليكة، رُميلة، وسَهلة، وقد تزوجت من مالك بن النضر، وأنجبت منه أنس بن مالك، ولكن زوجها قد توفي وهو كافر.

وقد أسلمت أمُ سُليم بنت مِلحان الخزرجيَّة والدة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد دخلت أم سليم الإسلام مع السابقين من الأنصار، وكانت قد أنجبت أنس بن مالك في الجاهلية، وحين أسلمت غضب زوجها منها فذهب إلى الشام ولم يعود إلى أن توفي هناك، لتتزوج من بعده بأبو طلحة الأنصاري، وكان مهرها هو دخوله إلى دين الإسلام، وقد أنجبت منه عبد الله وأبا عمير.

إسلام أم سليم الأنصارية

دخلت أم سليم الأنصارية إلى الدين الإسلامي حين كانت الدعوة لا زالت سرية، فقد أتى زوجها مالك بن النضر عليها وقال لها (أصبوتِ؟ قالت لهُ لا لقد آمنت)، وحين حاول ردها عن الدخول إلى الإسلام لم يقدر، فكانت من السابقين إلى الإسلام، حيث سمعت بالدعوة إليه مبكرًا قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، فآمنت بالله تعالى، وبالرسول عليه الصلاة والسلام.

وطان زوجها أبو أنس بن النضر حذرها من إفساد ولده أنس، وأن تجبره على نطق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وبعد يئسه من ردها عن الإسلام اتجه إلى الشام وهجرها وقتل وهو مشرك بها، وبعد وفاة زوجها الأول، طلبها أبو طلحة الأنصاري للزواج، ولكنها رفضت طلبه، ثم طلبت منه مهرًا لكي تقبل الزواج، وهو أن يدخل إلى دين الإسلام ويعلن ذلك، فقبل، وأنجبت أبا عُمير وعبد الله منه.

فضائل أم سليم الأنصارية

كان للصحابية أم سليم الأنصارية الكثير من الفضائل العظيمة، ومنها:

غزوها مع الرسول

غزت أم سليم بنت ملحان العديد من الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت تقوم بمداواة جراح المصابين، وعلاج المرضى، وحضرت غزوة حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تحمل خنجرًا معها، وقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إن اقترب مشرك منها فستبقر وتشق بطنه بذلك الخنجر، ويذكر أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يستريح ويُقيل عندها، فكانت رضي الله عنها تمسخ عن النبي صلى الله عليه وسلم عرقه وتتطيب به، وفي السنة السابعة من الهجرة حضرت غزوة خيبر معه.

أخبرها النبي أنه رآها بالجنة

بشر النبي عليه الصلاة والسلام أم سليم بنت ملحان أنها أحد أهل الجنة، وكان ذلك حين خضورها لواحدة من الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، حيث روى البخاري بإسناده لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال (رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة).

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآها بالجنة واستمع لخطوات مشيها، وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي صلوات الله عليه وسلامه (رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة).

كانت أم سليم الأنصارية أكرم النساء مهرًا

حين تقدم أبي طلحة لأم سليم بنت ملحان حتى يتزوج بها اشترطت أن يكون مهرها وصداقها أن يدخل إلى دين الإسلام، كما واشترطت عليه أن يعلن أمام الجميع إسلامه، وقد قبل بالفعل، وتزوجا، وانجبت منه أخين لأنس بن مالك، وهو ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (خطب أبو طلحة أم سليم فقالت والله ما مثلك يا أبا طلحة يُرد ولكنك رجلُ كافر وأنا امرأة مسلمة ولا يحلُ لي أنّ أتزوجك، فأن تُسلِم فذاك مهري ولا أسألك غيرهُ، فأسلم فكان ذلك مهرها، وقال ثابت ما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرًا من أم سليم الإسلام فدخل بها).

محبة أم سليم الأنصارية لرسول الله

أحبت أم سليم الأنصارية رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًا شديدًا، خالط العظم واللحم منها، وسكن حب النبي صلوات الله عليه وسلامه قلبها، وفي يوم أتى الحبيب المصطفى لبيتها، ونام من شدة الحر عندها، وأصبحت قطرات العرق الشريفة تتساقط على جبينه، فأتت أم سليم بقارورة تضع بها عرق النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تتطيب به.

مواقف الصحابية أم سليم الأنصارية

كان لأم سليم بنت محان العديد من المواقف العظيمة التي تضرب بها الأمثال ويحتذى بها، ومن أهم هذه المواقف ما يلي:

صبرها على وفاة ابنها

كان لأم سليم طفل من أبي طلحة، وكانا يحبانه حبًا كثيرًا، وقد أصيب الطفل بمرض شديد جعله يلزم الفراش، فتأثر بمرضه أبو طلحة، وذات يوم خرج للصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحينها مات الغلام، فطلبت أم سليم ألا يخبر أحد أبا طلحة بخبر وفاة ابنه، وحين سأل عن الطفل أخبروه أنه نائم، وقدمت لضيوفه العشاء، وحين ذهب إلى الفراش تطيبت وتزينت له، فنال ما يناله المرء من زوجته منها، وبالصباح أخبرته بوفاة ابنه، فكانت تلك الحادثة دليل على ترويها وحكمتها بطريقة نقل المصائب الجلل إلى زوجها.

شجاعة أم سليم الأنصارية

كانت شجاعة الصحابية أن سليم الأنصارية يضرب بها المثل، فقد شهدت غزوة حنين، وكانت حينها تحمل ببطنها ابنها عبد الله بن أبي طلحة، وكانت تحمل معها خنجرًا، فتعجب من ذلك أبو طلحة، وحين سألها أجابته (قتل الذين يقتربون من الرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام)، فمازحها قائلًا (ألا تسمع يا رسول الله ما تقول أمُّ سليم الرُّميصاء وهي حاملُ يا ناس)، كما كانت تسقى العطشى، وتداوي المصابين والجرحى.

تاريخ قبيلة الخزرج الأنصارية

إن قبيلة الخزرج واحدة من قبائل عرب الجنوب، وقد هاجرت هذه القبيلة مع قبيلة الأوس إلى الأوس، ويعتبر أصل كلا القبيلتين واحد، واتسعت القبيلتين مع بدايات ظهور الدين الإسلامي، وقد أطلق عليهم لقب الأنصار على سبيل التكريم لهم، لما كان لهم من دور كبير بنشر الدعوة الإسلامية، ودعم المسلمين والإسلام.

ويذكر أن قبيلة الخزرج كانت تنقسم بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشائر ليست متكافئة من حيث العدد، وكانت العشيرة الأكبر عدد من بينهم هي عشيرة النجار، ثم قبيلة الحارث، ليأتي بعدها قبيلة جشم، ويذكر أن شعراء كثيرون في التاريخ ينتمون إلى قبيلة الخزرج، إذ خرج منهم شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم (كعب بن مالك، وحسان بن ثابت رضي الله عنهم)، وقد هاجر العديد من أفراد القبيلة لمصر، وهو ما نتج عنه حدوث تغيرات بلغتهم، فقد بدأوا بلفظ الجيم متعطشة مثل أهل الجنوب على خلاف أهل المشرق.

المراجع

من هي الصحابية التي كان مهرها القرآن