مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو اول من حفظ القران بعد الرسول

بواسطة: نشر في: 27 مارس، 2022
مخزن
من هو اول من حفظ القران بعد الرسول

كان الوحي ينول على رسول الله صلى عليه وسلم عن طريق جبريل عليه السلام بآيات القرآن الكريم التي من خلالها يتم تعريف المسلمين بتعاليم دينهم، وقد رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على حفظ هذه الآيات بمجرد نزولها ليتمكن من الإشارة إلى تعاليم الدين وإيصاله إلى المسلمين، وكان صلى الله عليه وسلم يكرر الآيات كثيرًا خوفًا منه أن ينساها حتى نزل قوله تعالى في سورة القيامة: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)، وبعد فقد كان صلى الله عليه وسلم يتلو الآيات على صحابته لتمتلأ بها قلوبهم، ومن هذا المنطلق أتى سؤال من هو اول من حفظ القران بعد الرسول ، وهو السؤال الذي سنوضح إجابته عبر الفقرات التالية لموقع مخزن فيما يلي.

من هو اول من حفظ القران بعد الرسول

https://i.dawn.com/large/2020/04/5ea2b0b071acf.jpg?r=1166439065

تعددت الأقاويل الخاصة بإجابة سؤال من هو اول من حفظ القران بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، فلم يتم إيجاد دليل صريح بالأمر، ولكن الرأي الأرجح يقول بأن علي بن أبي طالب هو أول من تمكن من حفظ القرآن الكريم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شك من هذا الأمر، ولا شك بأن الخلفاء الثلاثة رضي عليهم كانوا من أول الأشخاص الذين تمكنوا من حفظ القرآن الكريم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • مع هذا فقد وردت العديد من الروايات المتنوعة التي تشير إلى العديد من الأشخاص الذين حفظوا القرآن الكريم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتواجد علي رضي الله عنه من بينهم، وهذا وفقًا لما جاء في كتاب الإبانة الذي يتحدث عن معاني القراءات، والذي تم كتابته من قبل مكي بن أبي طالب القيسي.
  • حيث قيل: (إن أول من حفظ القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: سعد بن عبيد، وجمعه من الخزرج: أبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء، وأبو زيد. وقال ابن عباس: جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة: معاذ بن جبل، وأبيّ بن كعب، ومجمع بن جارية، وسالم مولى أبي حذيفة).
  • من هذا فيقال بأن أول من حفظ القرآن كان سعد بن عبيد، ومن جمعه كان أبّي بن كعب، ومعاذ بن جبل برفقة زيد بن ثابت، وأبو الدراء.
  • كما أشار الكاتب إلى أربعة من الصحابة الأجلاء الذين ساهموا في جمع القرآن الكريم في عهد نبي الله صلى الله عليه وسلم بلسان بن عباس، والله تعالى أعلى وأعلم.
  • بهذا فقد تمكن الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم من حفظ آيات القرآن الكريم بمجرد نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وترتيله على صحابته.

طريقة الصحابة في حفظ القرآن

من هو اول من حفظ القران بعد الرسول

كان الصحابة رضوان الله عليهم يعطون القرآن الكريم مكانة عالية للغاية في حياتهم، فقد كانوا يعيشون به في نواحي حياتهم المختلفة، ولهذا فقد كانوا يتسابقون في فهمه وحفظه، وكان رفيقهم في الليل والنهار، والترحال والسكون، كما وقد كان المستشار الأول والأخير في جميع أمور الدين والدنيا، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم علي يقين تام بأن القرآن هو رفيق الشدة والسبيل في النصر والسعادة.

  • لذا فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يقومون بالامتثال لكل ما جاء في آيات القرآن الكريم ويمتنعون عن كل ما تم النهي عنه بها، فلم يكن الهدف الأساسي هو قراءة القرآن بل العيش به، والتحلي بكافة الأخلاق والآداب التي تواجدت به.
  • كما وقد كان صلى الله عليه وسلم يفضل قارئ القرآن عن غيره في أمور الدين والدنيا، فقد كان يفضل قارئ القرآن في خلافة القوم، أو كما حدث في غزوة أحد فقد بدء صلى الله عليه وسلم تنظيم الصحابة في القبور بعد استشهادهم وفقًا لمقدار حفظهم للقرآن الكريم.
  • أما عن طريقة حفظ القرآن فقد كان الصحابة رضوان الله عليهن يقومون بحفظ القرآن بتقسيمه إلى عشر آيات في كل مرة، ولا ينتقل الصحابي إلى الآيات التالية دون حفظ العشر الأولى وفهمها والعمل بها في كافة أمور الدين والدنيا، ولهذا تمكن قراء القرآن الكريم من أن يصيروا فقهاء، وعلماء في أمور الحياة.
  • كما واعتمد الصحابة رضوان الله عليهم على التلقي الشفهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفظهم لآيات القرآن، أو من الصحابة الذين تلقوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم وأتقنوه مثل: علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعثمان بن عفان، عبد الله بن مسعود، بجانب زيد بن ثابت والكثيرين غيرهم.
  • استمرت هذه الطريقة حتى عهد التابعين ومن بعدهم، ولهذا وصلنا القرآن الكريم في الوقت الحالي بالسند المتصل بالرسول صلى الله عليه وسلم دون تحريف أو تشويه، فيقول تعالى في سورة الحجر بالآية التاسعة: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).

فضل القرآن الكريم

من هو اول من حفظ القران بعد الرسول

القرآن الكريم يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، ويأتي في القبر نورًا لصاحبه، وهذا لما جاء على لسان محمد صلى اله عليه وسلم: “تعلَّموا القرآنَ فإنَّه يأتي يومَ القيامةِ شافعًا لأصحابِه“، كما يحقق القرآن الراح النفسية لصاحبه وقارئه، كما وقد كرر عز وجل في آيات متعددة التأكيد على تيسير قراءة القرآن وسهولة حفظه مثلما قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ).

  • بجانب هذا فلقارئ القرآن ثواب بليغ وعظيم، ويرفع القرآن من مكانة صاحبه يوم القيامة وينزله منزلة السفرة الكرام البررة.
  • بجانب هذا الفضائل فإن لقارئ القرآن ثواب ورفعة بكل حرف من القرآن، وهذا ما تمت الإشارة إليه في واحد من الأحاديث النبوية الشريفة فيقول صلى الله عليه وسلم: ““منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ”.
  • هذا بأن أن الملائكة دائمًا ما تحيط بقارئ القرآن، وعند ختم القرآن تتنزل الملائكة مؤمنة على دعاء العبد في هذه اللحظة.
  • كما وقد انتشرت الآيات المتنوعة في القرآن الكريم التي تفيد بمكانة حافظ وقارئ القرآن الكريم، فهم أهل الله وخاصته.
  • كذلك يعد القرآن والعمل به هو الحافظ الوحيد للإنسان من فت الحياة المتنوعة والمختلفة، فعند العمل بآيات القرآن الكريم وحفظها يتمكن العبد من مواجهة كافة الفتن التي تواجهه.
  • كما وتعدد الطرق التي من خلالها يمكن للإنسان حفظ آيات القرآن بسهولة، فمن الممكن له أن يثبت ورد يومي للقراءة، بجانب ورد يومي لمراجعة آيات الحفظ، وورد يومي خاص بالحفظ الجديد، وليس الغرض من حفظ القرآن هو مجرد تخزين آياته في الذاكرة بل العمل الدائم به في كافة نواحي الحياة خيرها وشرها.
  • فحفظ القرآن يعني العمل به وتدبره وإن كان الفرد سيتمكن من حفظ آية واحدة في اليوم، فالاستعانة بالله تساهم بشكل كبير في الحفظ والعمل بالقرآن مما يحيط النفس بالطمأنينة والراحة البالغة في كافة جوانب الحياة.