مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو اول الانبياء في فعل عبادة الصوم

بواسطة: نشر في: 14 مارس، 2022
مخزن
من هو اول الانبياء في فعل عبادة الصوم

خلال هذا المقال نجيب عن سؤال من هو اول الانبياء في فعل عبادة الصوم؟، فالصيام لم يبدأ مع بعثة النبي صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام وإنما يعود إلى ما قبل ذلك بكثير، بل ليس الصيام مقتصراً على الديانات السماوية الثلاثة فقط فبعض الديانات غير السماوية فيها صيام، فمن اول الانبياء في فعل عبادة الصوم؟ وكم كان الأنبياء يصومون وكيف صاموا؟ ومن أول من صام عاشوراء؟ وهل صيام عاشوراء بدعة؟ نجيب عن هذه الأسئلة خلال السطور التالية من هذا المقال، نقدم لكم مقال من هو اول الانبياء في فعل عبادة الصوم؟ عبر مخزن المعلومات.

من هو اول الانبياء في فعل عبادة الصوم

  • أول الأنبياء في فعل عبادة الصوم هو آدم عليه السلام.
  • وفقاً للإمام السيوطي في كتابه “الوسائل إلى معرفة الأوائل” فإن آدم عليه السلام أول من قام بأداء عبادة الصيام وكان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر حتى العشاء.
  • كان آدم عليه السلام يصوم الأيام البيض من كل شهر وهي الأيام التي يظهر فيها القمر من بعد غروب الشمس حتى طلوع الفجر ليضيء السماء.
  • انتقل الصيام إلى أمم متعددة وأديان من بعد آدم عليه السلام ونوح من بعده، فنجد أن الصيام عند المسيحيين واليهود بل وبعض الديانات غير السماوية كالهندوسية.
  • يكون الصيام في الديانات المختلفة بالامتناع عن شيء أو بعض الأشياء لوجه الله كالطعام والشراب والشهوات بل والكلام أحياناً في بعض الحالات ويشيع ذلك النوع من الصيام في بعض الديانات غير السماوية كالهندوسية.
  • فرض الصيام على المسلمين بصيام رمضان ويكون صيام المسلمين بالامتناع عن الأكل والشرب والجماع منذ آذان الفجر وحتى آذان الفجر.
  • إلى جانب صيام رمضان فإن هناك بعض أيام الصيام التي يصومها المسلمون سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

صوم الأنبياء

  • كما ذكرنا فإن أول من صام من الأنبياء هو آدم عليه السلام وكان يصوم 36 يوماً كل عام ثلاثة أيام متتالية في كل شهر ويقال أنه يسمى بصيام التوبة وأنه كان يصوم هذه الأيام توبة لله بعد خروجه من الجنة والله أعلم.
  • كان نوح يصوم صيام آدم عليه السلام، فصام 3 أيام من كل شهر وهي الأيام البيض التي كان القمر يكتمل فيها بدراً وهو ما يصبح مجموعه 36 يوماً في العام، ويقال أن صيام نوح عليه السلام كان يسمى صيام الشكر فقد كان يصوم هذه الأيام شكراً لله على النجاة من الطوفان العظيم.
  • يذكر أيضاً أن داوود عليه السلام كان يصوم نصف العام تقريباً إذ كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصيام صيام داوود.
  • وكان سليمان عليه السلام يصوم 9 أيام من كل شهر، ثلاثة في أوله وثلاثة في أوسطه وثلاثة في آخره.
  • أما عن سيدنا إبراهيم فيُذكر أنه كان يصوم صيام آدم عليه السلام وهو ثلاثة أيام من كل شهر.
  • أما سيدنا موسى فغير معروف إن كان قد صام يوماً بانتظام ولكن ذكر في القرآن الكريم أن الله قد أمره بصيام 40 يوماً متتالية وذلك في قوله تعالى:”وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ” (الأعراف:142).
  • أحد تفسيرات هذه الآية أن الله تعالى طلب من موسى عليه السلام صيام ثلاثين ليكلمه الله، ويقال أن موسى عليه السلام في نهاية الأيام الثلاثين كره أن يحدث الله برائحة فم كريهة من أثر الصيام فاستعمل أحد الأشجار للسواك فعاقبه الله بصيام عشرة أيام أخرى والله أعلم بصحة هذه الرواية.
  • وقد ذكر في القرآن أن الله طلب من السيدة مريم العذراء أن تصوم عن الكلام وذلك في قوله تعالى:”فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا” (مريم:26).

أول من صام عاشوراء

هناك الكثير من الاختلافات حول أصل صيام يوم عاشوراء وعن ذلك نذكر ما يلي:

  • يقول البعض أن أول من صام عاشوراء هو نوح عليه السلام وأن عاشوراء هو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على جبل الجودي فصامه نوح شكراً لله والله أعلم.
  • كذلك هناك قول آخر بأن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام من الغرق في البحر وأغرق فيه فرعون وقومه، وعلى ذلك فإن اليهود يصومونه والله أعلم.
  • في حديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت” كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ في الجَاهِلِيَّةِ، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ إلى المَدِينَةِ، صَامَهُ وَأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قالَ: مَن شَاءَ صَامَهُ وَمَن شَاءَ تَرَكَهُ.
  • ويروى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه:”قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، فَوَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عن ذلكَ؟ فَقالوا: هذا اليَوْمُ الذي أَظْهَرَ اللَّهُ فيه مُوسَى، وَبَنِي إسْرَائِيلَ علَى فِرْعَوْنَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا له، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بمُوسَى مِنكُم فأمَرَ بصَوْمِهِ” وأمر بصيام عاشوراء.
  • مختلف بين الروايتين عن أصل صيام يوم عاشوراء وقد قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نوى أن يصوم في العام القادم يوم تاسوعاء حتى لا يتشبه المسلمون باليهود في صيامهم ولكنه توفي قبل أن يبلغ ذلك.

هل صيام عاشوراء بدعة

كما ذكرنا فإن يوم عاشوراء غير معروف الأصل في صيامه بسبب تضارب الروايات حول أصل صيامه، وهناك شبهات أثارها البعض حول صيامه فقالوا أنه بدعة، وقد ردت عليهم دار الإفتاء المصرية بالحديث الشريف من صحيح مسلم بقوله صلى الله عليه وسلم”صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ“، ومن الشبهات التي أثيرت حول صيام يوم عاشوراء وكونه من البدع ما يلي:

  • تضارب الروايات حول أصل صيام هذا اليوم حتى في الصحيحين، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ في الجَاهِلِيَّةِ، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ إلى المَدِينَةِ، صَامَهُ وَأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قالَ: مَن شَاءَ صَامَهُ وَمَن شَاءَ تَرَكَهُ. صحيح مسلم.
  • وكذلك يروى عن عبد الله بن عباس أنه “قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، فَوَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عن ذلكَ؟ فَقالوا: هذا اليَوْمُ الذي أَظْهَرَ اللَّهُ فيه مُوسَى، وَبَنِي إسْرَائِيلَ علَى فِرْعَوْنَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا له، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بمُوسَى مِنكُم فأمَرَ بصَوْمِهِ” متفق عليه.
  • ويزعم البعض استناداً لهذا التضارب في الروايات حول أصل صيام صيام عاشوراء، أن صيام يوم عاشوراء هو صوم وعيد ابتدعه الأمويون لوأد فتنة مقتل الحسين رضي الله عنه حفيد الرسول في هذا اليوم، فأشاعوا أنه يوم صامه رسول الله وحثوا الناس على صيامه وجعلوه عيداً حتى لا يصبح ثورة على حكمهم لقتلهم حفيد رسول الله، فوُضِع في فضل صيامه أحاديث متعددة.
  • والقول الفصل في الرد على هذه الشبهات وما قد تثيره في نفس المسلم من شك، أن صيام يوم عاشوراء أو تاسوعاء ليس فرضاً، فإن صامه المسلم أثابه الله عنه إن شاء الله وإن لم يصمه فلا إثم عليه، وأما عن فضل صيامه فحسب الحديث في صحيح مسلم فإنه يكفر ذنوب السنة السابقة له والله أعلى وأعلم.