مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هم أهل المدينة المنورة الأصليين

بواسطة: نشر في: 27 مايو، 2022
مخزن
من هم أهل المدينة المنورة الأصليين

من هم أهل المدينة المنورة الأصليين

عرفت المدينة المنورة بذلك الاسم عقب هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها هو وأصحابه الكرام، وكانت تعرف قبل ذلك بيثرب، وكان بها سكان أصليون حينذاك وهم العرب من قبائل الأوس والخزرج، وكان يعيش بها كذلك اليهود من قبائل بني قريظة، وبني النضير، وبني قينقاع، وكانت قبيلتي الأوس والخزرج قد هاجروا إلى يثرب من اليمين في القدم، حربًا مما كان يحدث في قرية سبأ من سيل العرم، وقد رأت قبيلتي الأوس والخزرج أن النخيل والأموال بيد اليهود في يثرب، مما جعلهم يعقدون حلف معهم يقتضي حمايتهم لبعضهم البعض، وبدايةً لم يكن للأوس شوكة ولا قوة لمواجهة اليهود، مما جعلهم يقبلون العيش بأقسر الظروف، وحين قويت شوكتهم واشتدت قوتهم شرعوا بالتخطيط للتغلب على اليهود بالمدينة.

أهل المدينة المنورة بعد الهجرة النبوية

بعدما اشتد ظلم كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في مكة المكرمة، أمره الله تعالى بالهجرة إلى المدينة المنورة مع أصحابه تاركين مكة المكرمة، وعند دخولهم إلى المدينة المنورة تمت إعادة الهيكلة للطوائف بالمدينة من السكان الأصلين، لتصبح على النحو التالي:

  • طائفة المسلمين: كان المسلمين هم الطائفة الغالبة من حيث العدد في المدينة المنورة، وهم من كان يعيش بها من الأنصار من قبيلتي الأوس والخزرج قبل الهجرة، والمهاجرين من أهل مكة فارين من بطش كفار قريش بدينهم، ومن عاد إلى المدينة من الحبشة، وأهل غيرهم من قبائل المسلمين ممن كانوا مستقرين تقريبًا بالقرب من المدينة، من مسلمي اليمن، ومسلمي قبيلتي أسلم وغفار.
  • طائفة اليهود: إن تواجد اليهود بالمدينة المنورة استمر عقب دخول الإسلام للمدينة، ولكنه تم حسب اتباع مجموعة من الضوابط والقواعد التي وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفق الاتفاقية التي تم عقدها بينه وبين اليهود، وكانت قبائل اليهود التي تعيش في المدينة آنذاك هم قبيلة خيبر، قبيلة بني قينقاع، وقبيلة بني قريظة.
  • طائفة المشركين: ظل المشركين عقب الهجرة النبوية متواجدين بالمدينة المنورة، وهم من مشركي قبيلتي الأوس والخزرج ممن لم يدخوا إلى الإسلام، وظلوا يعبدون الأصنام، ومشركوا الأعراب ممن كانوا يقيمون حول المدينة.
  • طائفة المنافقين: ظهرت بالمدينة المنورة فئة المنافقين عقب غزوة بدر والتي انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الأجلاء بها على كفار قريش، وبعد تلك المعركة قويت شوكة المسلمين بالمدينة، فقام بعض الناس بإعلان إسلامهم وفي باطنهم الكفر، وعلى رأسهم كان عبد الله بن أبي سلول.

القبائل التي سكنت المدينة المنورة قديما

كان هناك بعض القبائل التي سكنت يثرب أو المدينة المنورة، وهذه القبائل هي:

  • قبيلة العماليق: وهم تابعي العرب البائدة، ويذكر أن العماليق هم أول قبيلة سكنت يثرب، ويقال أيضًا أن المدينة المنورة كانت تعرف يثرب في القدم نسبة لأحد رؤساء هذه القبيلة.
  • اليهود: دخل اليهود إلى المدينة المنورة، ويذكر البعض أنه تم القضاء على المماليك على أيديهم، وأن هجرتهم بدأت إلى المدينة المنورة في عهد نبي الله موسى عليه السلام.
  • قبيلتي الأوس والخزرج: يرجع أضل الأوس والخزرج إلى قبائل الأزد باليمن، والذين هاجروا إلى يثرب منها عقب حادثة السيل التي وقعت بمدينة سبأ في سد مأرب.

من هم الأوس والخزرج

الأوس والخزرج قبيلتين كبيرتين كانتا تسكنان يثرب في القدم، وتقع يثرب شمال مكة المكرمة، ويفصل بينهم مسافة خمسمئة كيلو متر تقريبًا، وأطلق عليهم الأنصار، لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وصحابته الكرام، وهم من احتضنوا المهاجرين ونصروهم، وقد فعلوا أسمى معاني الإيثار على أنفسهم حين قاسموا أموالهم مع المهاجرين، فضلًا عن الجهاد في سبيل الله.

أما عن نسبهم فكانوا ابنان لحارثة العنقاء بن عمرو مزيقا بن عامر الكهلان، وقد أطلق عليه لقب العنقاء لمدى طول عنقه، وكانت أمهم هي قيلة بنت الأرقم بن عمرو، وكان دخلوهم إلى الإسلام عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتنم المواسم مثل المناسبات الدينية والأسواق التجارية لكي يعرض الإسلام على الأفراد والقبائل، مركزًا في ذلك على القادمين من خارج مكة، عقب رفض أهل مكة الدخول إلى الإسلام.

وبعد إيذاء الرسول وصحابته الكرام أشد الإيذاء بالأخص عقب وفاة أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجته أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وخلال موسم الحج بالعام الحادي عشر من النبوة التقى النبي صلى الله عليه وسلم مع ست رجال من أهل يثرب، فعرض الإسلام عليهم وأسلموا، ويمثل إسلامهم بداية دخول أهل يثرب إلى الإسلام.

ومن الأسباب التي جعلتهم يهتدون إلى الإسلام ويقبلونهم من بعد هدي الله سبحانه لهم، أن اليهود جيرانهم كانوا دائمًا ما يتحدثون أن هناك نبيًا سوف يبعث في آخر الزمان، وأن اليهود سيتبعونه ويقاتلون معه، وقد حسب لهم فضل نصرتهم لنبي الله صلى الله عليه وسلم ومن هاجر معه من مكة، فكانوا يمتازون بلين القلب، ورقة الطبع، والخضوع والخشوع لله تعالى حين ذكره، وقد أثنى الله حل وعلا على ما امتازوا به من صفة السخاء، في قوله تعالى بسورة الحشر الآية 9 (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

أول أمراء المدينة المنورة

إن أول من تولى الإمارة على المدينة المنورة كان الصحابي (مصعب بن عمير) رضي الله عنه، حيث ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة على المدينة المنورة، وهو ما تم عقب الهجرة النبوية مباشرةً، إذ أن العديد من الناس يعتقدون أن أول من تولى الإمارة على المدينة كان سهل بن حنيف، ولكنها معلومة خاطئة، ومعروف عنه أنه بني حنش بن عوف، وكان من الأوس، وشهد العديد من الغزوات، والمعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن من تاريخ المدينة المنورة، والسيرة النبوية تبين أن مصعب بن عمير هو أول من تولى إمارة المدينة عقب الهجرة.

إمارة المدينة

تولى إمارة المدينة ما يقرب من خمسمائة أمير على مر العصور والسنوات، وكان أول الأمراء والحكام ممن تولوها هو مصعب بن عمير، في حين أن آخر أمرائها كان الأمير فيصل بن سلمان ابن عبد العزيز آل سعود، وقد تولى إمارتها عام 1434هجرية بعهد الدولة الإسلامية، إذ تتبع المدينة حكم مكة المكرمة، وذلك بكل من الإدارة والسياسة والحكم، وقد يوجد بعض القوانين الخاصة بكل منهما، لاعتبارهم من أكثر مدن المملكة رواجًا لدى الأجانب لما يضمونه من معالم سياحية تتواجد بهم.

من هو مصعب بن عمير

الاسم الكامل لمصعب بن عمير هو (مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي)، وكان من شباب مكة المكرمة الوجهاء، فكان دائمًا ما يرتدي أفضل الثياب، ويستخدم أفخم أنواع العطور، ودخل الإسلام مع النبي صلى الله عليه وسلم حين كانت الدعوة إلى الإسلام ما زالت سرية، وكان بدار الأرقم، إذ كان يهاب أمه، وهي السيدة أم خناس بنت مالك بن المضروب العامرية.

وقد توفي عام ثلاثة من الهجرة، وذلك عقب مشاركته لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالعديد من الغزوات والمعارك، وقد حمل في غزوتي أحد وبدر لواء المهاجرين، وقد استشهد بغزوة أحد، إذ قال به رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى في سورة الأحزاب الآية 23 (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).

أشهر أمراء المدينة المنورة في عهد النبوة

يوجد العديد من الأمراء قد تولوا إمارة المدينة المنورة بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أشهر هؤلاء الأمراء نذكر ما يلي:

  • مصعب بن عمير.
  • سعد بن عبادة.
  • أسامة بن زيد.
  • عثمان بن عفان.
  • أبو بكر الصديق.
  • عامر بن ربيعة.
  • صهيب بن سنان.
  • أبو سلمة عبد الله.
  • السائب بن عثمان بن مظعون.

المراجع