مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من ترك الوقوف بعرفة

بواسطة: نشر في: 26 مايو، 2022
مخزن
من ترك الوقوف بعرفة

من ترك الوقوف بعرفة

يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عن الحكم الشرعي لمن ترك الوقوف في يوم عرفة، ومن ثم تكمن الإجابة في أن أهل العلم أجمعوا على أن حكم من يترك الوقوف بعرفة يكون قد فاته الحج، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الوقوف بعرفة يعد أهم أركان الحج بل هو الركن الأعظم به، ومن يتركه يتوجب عليه قضاء الحج في العام الذي يليه.

كما يلزمه ذبح هدى مع الفضاء، ومن الجدير بالذكر أن من يترك الوقوف يوم عرفة يجب عليه التوبة، في حالة أنه تأخر على الوقوف بدون عذر، ويكون بذلك مثل الذي ترك الوقوف بعرفة، ومن الجدير بالذكر أن الذي تأخر عن الوقوف بعذر لا يقع عليه أثم، كما أنه يحقق ركن الوقوف بعرفة في حالة تواجده داخل حدود جبل عرفة، وأن يكون قد وقف فيه لوقت يسير، ويجب أن ننوه أن يلزم على الفرد في هذه الحاجة أن يكون قاصد نية الوقوف.

أهم المعلومات عن يوم عرفة

يعد يوم عرفة من أعظم الأيام التي ينتظرها أبناء الأمة الإسلامية، من كل عام، ويتم في هذا اليوم إتمام ركن الأعظم للحج، ويتوب الفرد المسلم في هذا اليوم إلى الله، فيه يغفر الله الذنوب، ويكثر فيه الذكر والدعاء، ويوافق هذا اليوم اليوم التاسع من شهر ذي الحجة.

ويجب أن ننوه أن المكان الذي يسمى عرفة يقصد به المكان أو الجبل الذي يقف عليه الحجاج في اليوم التاسع من ذي الحجة، ويعد أمر الوقوف بعرفة من أهم أركان الحج، وبه يتم الحج، وفي حالة عدم الوقوف بعرفة يلزم على الحاج إعادة الحج في العام التالي، ونستند في ذلك إلى ما رواه عبد الحمن بن يعمر الديلي رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “- الحجُّ عرفاتٌ ، الحجُّ عرفاتٌ ، الحجُّ عرفاتٌ . أيامُ مِنى ثلاثٌ فمنْ تعجّلَ في يومينِ فلا إِثْمَ عليهِ ومن تأخّرَ فلا إثْمَ عليهِ ، ومن أدركَ عرفةَ قبلَ أن يَطلعَ الفجرُ فقد أدركَ الحجَّ”.

وقت الوقوف بعرفة

يعد يوم عرفة هو اليوم السابق ليوم النحر، أي أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويكون وقت الوقوف بعرفة من مطلع فجر اليوم التاسع من شهر ذي الحجة وحتى فجر يوم النحر، ومن الجدير بالذكر أنه يتم الوقوف بعرفة لمدة ساعة من بداية هذا اليوم.

كما يجب أن ننوه أن الوقوف على عرفة لا يشترط فيه الطهارة أو استقبال القبلة، وفي هذا اليوم يقترب الله سبحانه وتعالى من عباده ويباهي بهم ملائكة السماء، ومن الجدير بالذكر أن هذا اليوم يتم فيه عتق الكثير من الناس من النار، ونستند في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف، حيث روت عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” ما من يومٍ أكثرُ من أن يعتِقَ اللهُ فيه عبيدًا من النَّارِ من يومِ عرفةَ ، وأنه لَيدنو ، ثم يباهي بهم الملائكةَ فيقول : ما أراد هؤلاءِ ؟ اشهَدوا ملائكتي أني قد غفرتُ لهم”.

سنن الوقوف بعرفة

يوجد عدد من السُنن التي تتعلق بالوقوف بعرفة ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك السنن:

  • يجب أن يغسل الحاج قبل الوقوف بعرفة.
  • يسير الحاج إلى عرفة بعد طلوع شمس يوم عرفة.
  • ومن الجدير بالذكر أن يكون من الجائز شرعا للحاج الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في وقت الظهر.
  • قيام الإمام بالخطبة في الناس للتعرف على أمور الوقوف على عرفة.
  • يلزم على الحاج الإكثار من الذكر والاستغفار والدعاء، لكون الدعاء مستجاب في هذا اليوم.
  • الوقوف على قدر الاستطاعة على هذا الجبل.
  • ويكون الخروج من عرفة عند غروب الشمس يسن أن يظهر على الحج السكينة والوقار.
  • يلزم على الحاج عدم إلحاق الضرر بالناس في أثناء سيره من عرفة إلى المزدلفة.

شروط الوقوف بعرفة

يوجد عدد من الشروط التي يجب الالتزام بها عند الوقوف على جبل عرفات، ومن خلال السطور التالية نذكر الشروط:

  • الوقت: يبدأ يوم عرفة من فجر اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وينتهي بطلوع فجر يوم النحر، ويجب أن ننوه أن من ترك الوقوف بعرفة فقد فاته الحج، وقد اختلف أئمة الإسلام الأربعة على أول وقت ليوم عرفة، ذلك ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك المذاهب:
    • المذهب الشافعي والحنفي: زوال شمس يوم عرفة.
    • المذهب الحنبلي: يرى أن أول وقت ليوم عرفة هو طلوع فجر يوم عرفة.
    • المذهب المالكي: يقول أن الليل يكون بداية زمن الوقوف بعرفة.
  • المكان: يتم الوقوف بعرفة على أرض جبل عرفات، ولا يمكن الوقوف في غيره من الأماكن، ويوجد لعرفة أربعة حدود، وهي الحد الشمالي والحد الغربي والجنوبي والشرقي، ومن الجدير بالذكر أنه لا يصح الوقوف في وادي عرفة.

سبب تسمية وقفة عرفة بهذا الاسم

يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية على السبب في تسمية يوم وقفة العرفة بهذا الاسم، ومن ثم تكمن الإجابة في أن السبب في هذه التسمية إلى وقوف الحجاج في بيت الله الحرام على جبل عرفة، ويذكرون الله سبحانه وتعالى ويطلبون منه المغفرة واستجابة الدعاء، كما يتم الإكثار من ذكر الله والاستغفار، ويزيد من حسناتهم، ويعتق الله سبحانه وتعالى الكثير من عباده من النيران.

يطلق على الحجاج اسم أهل الموقف، ومن الجدير بالذكر أن رجب رحمة الله عليه، هو يوم العتق من النيران، فيُعتق الله -تبارك وتعالى- فيه حجّاجه الواقفين بعرفة، كما يعتق فيه عباده المسلمين في كلّ مكان.

فضل يوم عرفة

يمتلك يوم عرفة فضل كبير يعود على أبناء الأمة الإسلامية، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الفضل:

  • يوم عرفة يعد يوم غفران الذنوب، وهو يوم مغفرة الذنوب، ومن الجدير بالذكر أن صيام يوم عرفة يعفر ذنوب عام مضى وعام قادم، والدليل على ذلك ما رواه أبو قتادة الحارث بن ربعي رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “- صيامُ يومِ عَرفةَ إنّي أحْتسبُ على اللهِ أن يُكفّرَ السنَةَ التي بعدهُ ، والسنةَ التي قبلهُ”.
  • يعد يوم عرفة هو يوم العتق من النيران، ومباهاة الله سبحانه وتعال الملائكة بعباده، حيث روت عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “- ما من يومٍ أكثرُ من أن يعتِقَ اللهُ فيه عبيدًا من النَّارِ من يومِ عرفةَ ، وأنه لَيدنو ، ثم يباهي بهم الملائكةَ فيقول : ما أراد هؤلاءِ ؟ اشهَدوا ملائكتي أني قد غفرتُ لهم”.
  • يكون يوم عرفة بمثابة يوم إتمام النعمة وإكمال الدين على المسلمين، حيث قال الله تعالى في سورة المائدة في الآية رقم 3 ”  ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ“.
  • في هذا اليوم أخذ الله سبحانه وتعالى الميثاق من ذرية آدم عليه السلام، حيث روى عبد الله بن عباس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم “- إنَّ اللَّهَ تعالى أخذَ الميثاقَ من ظَهرِ آدمَ عليهِ السَّلامُ بنعمانَ يومَ عرفةَ فأخرجَ من صلبِه كلَّ ذرِّيَّةٍ ذرأَها فنثرَها بينَ يديه ثمَّ كلَّمَهم قُبُلًا قال تعالى { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً } إلى قولِه {الْمُبْطِلُونَ}”.