مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من العالم الذي حسب كتلة الإلكترون

بواسطة: نشر في: 3 أكتوبر، 2022
مخزن

من العالم الذي حسب كتلة الإلكترون

تم اكتشاف حساب كتلة الإلكترون في نهايات القرن التاسع عشر ويعتبر الإلكترون هو العنصر البارز والرئيسي للذرة وهو المكون الأساسي بها، والإلكترون هو أساس جميع المواد، والإلكترونات تحمل الشحنة السالبة للذرات، والتي تعتبر أخف كثيرًا من النيوترونات والبروتونات، في حين أن كتلة الإلكترون النسبية تبلغ 1/1836، وبذلك يعتبر الإلكترون ذو كتلة منعدمة مقارنةً بعنصر النيوترون أو مكون البروتون، وقد تم حساب كتلة النيوترون بواسطة (العالم البريطاني جوزيف جون طومسون).

ما هو الإلكترون

تم تعريف الإلكترون حين اكتُشف في عام 1897 ميلادية بالجسيما، والذي كان يعد بمثابة الفتح الكبير بتعاقب اكتشافات عدة بعلوم الطبيعة والكيمياء، ولكن حين اكتشف طومسون أن هذه الجسيمات المختلفة حاملة لشحنات وجزيئات كهربية قام بتعديل اسمه بما يتناسب مع هذه الشحنات فأطلق عليه اسم الإلكترون، والذي يكون محملًا بالشحنات السالبة، وعبر اكتشاف طومسون للإلكترون تم بعدها اكتشاف النواة، ثم الذرة، ومكوناتها وعناصرها، وللإلكترون دور هام باكتشاف الترتيب النووي والذري لكل ذرة أو نواة.

والإلكترون يحمل الرمز – e، ويتخذ شكل الجزء المستدير المكون للذرة، ويحمل الشحنة السالبة الكهربائية، ويتضمن شحنات كهربية، وتم تعديل اسمه من الجسيم أو الجزيء للإلكترون، لكي تضمنه شحنة سالبة كهربائية، وحين تم اكتشاف الإلكترون اعتبر من المكونات الأولية والأساسية إلى أن تم اكتشاف الذرة، والإلكترون يعتبر أقل في الوزن من النيوترونات والبروتونات، إذ أن نسبة كتلة الإلكترون تبلغ 1/1836.

كيف اكتشف طومسون الإلكترون

كان اكتشاف الإلكترون في بداية الأمر مثيرًا للجدل، ولكن قبول اكتشافه تم بالتدريج من قبل العلماء، حيث تم إجراء تجاربه بواسطة أنابيب أشعة الكاثود، والتي أصبحت جزيئاتها تعرف بمسمى الإلكترونات، وسوف نعرض فيما يلي كيفية اكتشاف طومسون للإلكترون:

  • بدأ طومسون العالم الفيزيائي في نهاية القرن التاسع عشر بتجربة أنابيب أشعة الكاثود، حيث تقوم هذه التجربة على توليد أشعة لدى الكاثود وهو القطب السالب، لتمر عبر شق بالأنود وهو القطب الموجب، ثم تنحرف الأشعة وتبعد عن اللوح الكهربي سالب الشحنة، وفي اتجاه اللوح الكهربي موجب الشحنة، وقد استطاع طومسون أن يحدد نسبة الكتلة لشحنة الجسيمات عبر كمية الأشعة المنحرفة عبر المجال المغناطيسي.
  • وضع طومسون لوحين كهربائيين بشكل متعاكس بالشحنة من أجل فحص خواص الجسيمات، وقد لاحظ حدوث انحراف لأشعة كاثود، لتبعد عن اللوح الكهربي المحمل بالشحنات السالبة، وتوجيهها باتجاه اللوح المحمل بالشحنة الموجبة، وهو ما يدل على أن أشعة الكاثود مكونة من جسيمات ذات شحنة سالبة.
  • وضع طومسون مغناطيس على طرفي الأنبوب، وقد لاحظ حينها انحراف أشعة الكاثود عن المجال المغناطيسي.
  • أعاد طومسون إجراء تجاربه بواسطة أنواع مختلفة من المعادن مثل مواد القطب الكهربي، وقد لاحظ أن أشعة الكاثود ظلت ثابتة دون النظر إلى المادة التي تم تصنيع الكاثود منها.

مكونات أنبوب أشعة الكاثود

يتكون أنبوب أشعة الكاثود مما يلي ذكره من أجزاء:

  • أنبوب مُفرّغ من الهواء وزجاجي.
  • مولّد مدفع الإلكترون الذي يقوم بإنتاج شعاعاً من الإلكترونات.
  • اللفائف الحارفة التي تنتج المجال الكهرومغناطيسي منخفض التردّد، وهو مّا يساعد على تعديل اتجاه الحزمة باستمرار.
  • الأنود وهو (القطب السالب).
  • الكاثود وهو (القطب الموجب).
  • الشاشة المغطّاة بواسطة مادّة فسفوريّة، أو الشاشة الفلوريّة: إذ يتكوّن ضوء ساطع حين يصطدم الإلكترون بها.

دور الإلكترون في حدوث بعض الظواهر الفيزيائية

يوجد الكثير من الظواهر الفيزيائية كالمغناطيسية والكهرباء والتوصيل الحراري، وما إلى نحو ذلك من ظواهر والتي يلعب الإلكترون دورًا في حدوثها، حيث إن الإلكترون خلال حركته فيما يتعلق للمراقب يمكنه توليد المجال المغناطيسي، كما تؤدي المجالات المغناطيسية الخارجية إلى انحرافها، وحين يتحرك الإلكترون فيمكنه امتصاص أو إنتاج الطاقة في صورة فوتونات.

علاوة على ذلك فإن الإلكترونات تحيط بالنواة التي تكون النيوترونات والبروتونات، إذ أن جميعهم يكون الذرة، حتى إن كان الإلكترون يساهم بأقل من 0.06 بالمئة، من إجمالي كتلة الذرة، وهناك تأثير آخر له، إذ تسبب جاذبية قوة كولوم ما بين البروتون والإلكترون، إذ يربط ما بين الإلكترونات بالذرات، إذ أن تقاسم أو تبادل الإلكترونات بين الذرات يعد هو العامل المحوري والأساسي للروابط الكيميائية.

الآثار المترتبة على اكتشاف الإلكترون

أحدثت مُساهمات واكتشافات طومسون فهماً مُتطوّراً للغاية حول سلوك وطبيعة الهيكل الذري والعمليات الكهربائيّة، وهو مّا ترتب عليه حدوث التطوّرات التكنولوجيّة بشكل أسرع وأسهل، إذ ساعدت التحقيقات التي تم إجراؤها بعصر طومسون إلى اختراع التلغراف لاسلكي وتطويره، وكذلك المذياع، كما ترتب عليها التوصل لاختراع التلفاز، وتكنولوجيا الرادار وتطويرها، إذ أن المذياع يتكوّن من طبيعة الغلاف الجوي أو الأثير الكهرمغناطيسي، وهو ما توصّل طومسون إليه خلال بحثه، وفيما يتعلق بالتلفاز فقد اعتمد على أنابيب أشعّة الكاثود التي يتوجّه شعاع الإلكترونات بها على الشاشة.

المراجع

من العالم الذي حسب كتلة الإلكترون

الوسوم