مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

من ابرز قيم العمل والتي خصها الدين الاسلامي

بواسطة: نشر في: 3 يناير، 2022
مخزن
من ابرز قيم العمل والتي خصها الدين الاسلامي

أوجد الله تعالى الإنسان واستخلفه في الأرض ليُعمرها، فالعمل من العبادات وهو الوسيلة الأساسية لتأمين احتياجات الإنسان في الحياة، لذا فقد حستنا الشريعة الإسلامية على العمل وإتقانه لنيّل ثواب السعي والجهد في الدنيا، فمن أحب إلى الله من رجل يخرج يسعى إلى رزقه متوكلاً على رب العالمين، لذا نتعرف معكم في السطور التالية على أهم القيم التي تُعد من ابرز قيم العمل والتي خصها الدين الاسلامي للاهتمام بها ومراعاتها عند العمل وذلك من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

من ابرز قيم العمل والتي خصها الدين الاسلامي

إن من أبرز قيم العمل واليت خصها الدين الإسلامي إتقان العمل، فقد أوضحت الشريعة الإسلامية أهمية وضرورة قيام المرء المسلم بعمله على أكمل وجه وأتم صورة، فإن من إحسان العمل إتقانه وهذا ما ينطبق على مختلف جوانب الأمور في الحياة ومن بينها العمل، فالإنسان في الحياة مُطالباً بالعمل حتى يجني قوت يومه ويسعى للحصول على رزقه، إلا أن العمل والسعي إلى الرزق يكون مضبوطاً بعدد من القيم التي تضمن للمرء إحسان عمله وإرضاء الله تعالى لنيل ثواب السعي وترك الكسل بحثاً عن الرزق، حيثُ قال الله تعالى في كتابه العزيز: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).

قدر العمل في الإسلام

جعل الإسلام للعمل مكانة وقدراً كبيراً في الحياة، فالعمل هو سبيل الرزق وتأمين متطلبات الحياة، كما أن فيه أجراً وثواباً كبيراً للمرء لسعيه إلى الرزق الحلال متوكلاً على الله تعالى، وقد جاء ذكر العمل في الكثير من آيات القرآن الكريم ومنها قول الله تعالى 🙁 وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّه)، كما أن النبي الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد جعل خروج الرجل إلى العمل من أشكال الجهاد في سبيل الله، وذلك ما جاء في الحديث الشريف (إنْ كان خرج يسعى على ولدِه صغارًا فهو في سبيلِ اللهِ وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيلِ اللهِ وإنْ كان خرج يسعى على نفسِه يعفُّها فهو في سبيلِ اللهِ وإنْ كان خرج يسعى رياءً ومفاخرةً فهو في سبيلِ الشيطانِ)، وحتى يكون عمل المرء المسلم صحيح لا إثم فيه فإنه هناك عدد من الآداب والشروط والقيم التي أوضحتها لنا الشريعة الإسلامية لتحققها وضمان الثواب العظيم للعمل الجاد.

قيم العمل في الإسلام

يوجهنا الدين الإسلامي إلى عدد من المبادئ والقيم التي تتعلق بالعمل المُتقن في المجتمع الإسلامي، والتي يكون على كل مسلم الامتثال لهذه القيم ف عمله، ولا تمثل سلوكيات وقيم العمل فقط بهدف كسب المال فقط، بل أن العمل عمل تعبدي يُمثل أحد أشكال الجهاد في سبيل الله، كما أنه يُحقق التكافل والأمن الاجتماعي، وذلك لقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) وتتمثل قيم العمل في:

إتقان العمل

  • يُقصد بإتقان العمل أن يقوم الشخص بأداء مهام عمله على الوجه الأكمل، فعلى كل شخص إتقان عمله وأداءه على قدر ما يستطيع، وذلك لما ورد عن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عمل أن يتقنه).

الأمانة

  • إن الأمانة من أهم قيم العمل التي يجب أن يتمتع بها العامل وصاحب العمل على السواء وذلك لقدرها الكبير بين قيم العمل في الإسلام، فقد قال عنها الله عز وجل:(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا).
  • وتتمثل الأمانة في العمل أن يتجنب العامل الغش بجميع أشكاله وصوره في العمل، فالغش من الأمور المحرمة شرعاً، وذلك لقول النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ (من غشنا فليس منا).
  • أن لا يستخدم العامل منصبه ومكانته في العمل بهدف تحقيق أية منافع أو مصالح تعود عليه بالربح، أي أن لا يتم استخدام المنصب الوظيفي بشكل سيء، أو استغلال صلة القرابة لتحقيق المنفعة في العمل بأي شكل، وذلك لقول النبي محمد (مَن استعمَلناه على عملٍ فرزقناه رزقًا، فما أُخِذَ بعد ذلك فهو غلولٌ)

الإخلاص في العمل

  • إن الإخلاص من أهم قيم العمل التي حثنا عليها الدين الإسلامي، فيجب على الشخص العمل الجاد بإخلاص ليس خشيةً ممن يراقب عليه من رؤساء العمل، بل من الله ـ عز وجل ـ فهو الرقيب على العمل وليس رب العمل، وذلك ما جاء في قوله تعالى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا).

الالتزام بأنظمة وقوانين العمل

  • من قيم العمل أن يلتزم العامل بكافة ما يقرره العمل من ضوابط وأنظمة وقوانين، وذلك ما دام أن هذه الأنظمة تأتي في إطار مشروع لا يدفع العامل لأداء أي أفعال محرمة.

الحفاظ على مقدرات العمل

  • يجب على العاملين الالتزام بالمحافظة على أجهزة العمل وأدواته، واستخدامها فقط في إطار تحقيق مصلحة العمل، أي أن لا يتم استخدامها لأداء أية منافع شخصية له.

أداء الواجبات الشرعية

  • من قيم العمل في الإسلام أن يلتزم المرء بأداء واجباته الشرعية تجاه الله ـ عز وجل ـ فلا يجب على الإطلاق أن يقوم العامل بإهمال عباداته الدينية من أجل العمل.

الحفاظ على أسرار العمل

  • حثنا الدين الإسلامي على المحافظة على أسرار العمل وعدم إفشائها للآخرين، فلا يصح الكشف عن أسرار العمل بما يُحقق أية ضرر للعمل.

شروط العمل في الإسلام

حدد الدين الإسلامي عدد من الشروط التي يجب توافرها لضمان صلاح العمل وقبوله ونيّل ثواب إتقان العمل، وذلك على النحو التالي:

  • يشتمل العمل أي جهد مشروع يقوم به الإنسان سواء كان هذا الجهد بدني أو ذهني.
  • يتوجب أن يكون العمل بالقبول والاختيار من العامل، وليس بالإكراه والإجبار.
  • يجب أن يكون الهدف من العمل هو تحقيق المنفعة والفائدة للأفراد والمجتمع.
  • من الضروري مراعاة الاختلاف الطبيعي بين الأشخاص في القدرات والمؤهلات والخبرات.
  • يتوجب أن يمثل العمل إشباعاً معنوياً ومادياً للفرد، مع قضاء حاجاته ومتطلباته الأساسية في الحياة.
  • يتضمن العمل جميع المجالات الاقتصادية، مع ضرورة إبرام عقد يوضح مدة العمل، الأجر المتفق عليه بين العامل وصاحب العمل.
  • من الضروري إخلاص النية للع ـ عز وجل ـ في العمل وأن لا يتم من خلاله إلحاق أي ضرر بالآخرين.

حقوق العامل في الإسلام

حدد الإسلام مجموعة من الحقوق التي يجب حصول العاملين عليها بشكل تام ومتساو وعادل، فيكون على صاحب العمل مراعاة هذه النقاط لتحقق مصلحة العمل والعاملين على حد سواء، وتتمثل حقوق العامل في الإسلام في:

  • التعامل الحسن الجيد مع العمال، وأن يتم المساواة بينهم في الحقوق وعدم إظهار أي شكل من أشكال التمييز أو العنصرية بين العاملين بسبب الدين، اللون، الجنس، الشكل.
  • يتوجب على أصحاب الأعمال مراعاة وجود بعض الفروق الفردية بين العاملين، وحدوث مقدار من التفاوت في القدرات والطاقات بين العاملين.
  • المساواة بين العاملين من حيثُ المهام الوظيفية والتكليف بأداء الأعمال.
  • من الضروري تفقد أحوال العمال بصفة دائمة، والتحقق من حصولهم على حقوقهم المادية والمعنوية، وذلك من خلال إنصاف المظلوم ومعاقبة الظالم.
  • من أهم حقوق العاملين تحقق التناسب بين مقدار وحجم العمل والأجر المالي الذي يحصل عليه العامل.
  • يجب ان يحرص صاحب العمل على أن لا يُكلف العاملين بأعمال أكثر من الأعمال المتفق عليها في العقد.
  • يتوجب على صاحب العمل الالتزام بمعايير الموضوعية والعدل في تقييم أداء العمال وعدم التمييز بينهم.
  • من الضروري منح العامل فترة زمنية ملائمة لأداء واجباته الشرعية والعبادات داخل مقر العمل.
  • من حقوق العامل أيضاً الحصول على الإجازات الاعتيادية وكذلك الاضطرارية في الظروف الاستثنائية.

وبذلك أعزاءنا القراء نكون قد وصلنا بكم إلى ختام مقالنا الذي عرضنا لكم فيه أهم القيم التي تُعد من ابرز قيم العمل والتي خصها الدين الاسلامي للاهتمام بها ومراعاتها عند العمل، وذلك لإرضاء الله تعالى ونيّل ثواب العمل الصالح، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.