من أسباب الهداية هي

بواسطة:
من أسباب الهداية هي

من أسباب الهداية هي ما يدور حوله مقالنا التالي في موقع مخزن والذي سنوضحه لكم في فقراتنا التالية بشيء من التفصيل، وهي كلمة مأخوذة في اللغة من الهُدى، أي الدلالة والرشاد أي التعرف على الطريق الصحيح القويم، وهي أحد الوسائل والسبل التي ما إن تمتع العبد وتحلى بها ضمن الفلاح في الدنيا والفوز بالجنة، لذا يبحث الكثير من المسلمين عن أسباب الهداية وأنواعها وكيفية الثبات عليها.

من أسباب الهداية هي

إن أسمى هدف يمكن أن يسعى إليه المسلم هو الهداية للصراط المستقيم ولمدى ما للهداية من أهمية بين الله تعالى في القرآن الكريم أسبابها كما وتحدث عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوف نوضح لكم فيما يلي أسباب الهداية:

المداومة على ذكر الله

حيث إن ذكر الله جل وعلا من أهم أسباب ارتباط قلب العبد بالله تعالى، وهو ما يجعله يبيقى في حالة من انشراح الصدر والاطمئنان.

سعة الصدر وانشراح القلب

وهو ما يتم من خلال إقبال العبد على التمسك بأحكام الدين الإسلامي وتعاليمه، ولعل من أعظم الأمور التي تعين المسلم على التوحيد الخالص لوجه الله سبحانه وانشراح صدره الذي لا يشوبه أي شرك أو شك، حيث يمثل الشرك أحد أبرز الأسباب التي يترتب عليها ضيق الصدر وانقباض القلب، حيث التوحيد يمثل المفتاح للهداية  نحو طريق الخالق سبحانه، والعمل الصالح من العبادات والطاعات من أهم أسباب انشراح الصدر.

التفكّر في خلق الله تعالى

وذلك من خلال إطالة النظر بملكوت الأرض والسماوات، حيث إن من تأمل خلق الله في كونه من سكنات وحركات أدرك أنه من صنع الله الخبير الحكيم، حيث يزيد ذلك التأمل المؤمنين خضوعاً لله تعالى وخشوعاً.

التدبر والتمعن في تلاوة القرآن

حيث إن الأثر الذي يتركه القرآن الكريم في النفوس مشهوداً وواضح مهما كانت تلك النفوس والقلوب قد بلغته من الشدة والقسوة، وأياً كانت حالة العبد التي بلغها من الضلال والشقاوة، وذلك لأن القرآن الكريم يهدي إلى الصواب في كل أمر من أمور الدنيا أو الآخرة.

مرافقة الأخيار الصالحين

تساعد مرافقة عباد الله الصالحين والابتعاد عن الأشرار ذوي النفوس الفاسدة في الهداية والسير في طريق الصواب، وهناك الكثير من الناس كانت هدايتهم نتيجة لمرافقة الصالحين، وهو ما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل.

العلم بالله وأسمائه الحسنى وصفاته

إذ أن من يرغب في بلوغ الهداية عليه أن يعلم بأسماء الله سبحانه وصفاته العلا، حيث إن من حق الله سبحانه على عباده أن يعبدوه حق العبادة ويخلصوا إليه، وألا يشركوا به شيئاً، ولا يقصد بالعلم بأسماء الله تعالى وصفاته فقط حفظها بالعقل واللسان، ولكن بالقلب والجوارح.

الإيمان بالله وكتبه ورسله

والاعتقاد باليوم الآخر، والتصديق بالجنان، العمل بالأركان والجوارح، ونطق الإيمان باللسان، والتصديق والإيمان بكتب الله تعالى التي أنزلها على أنبيائه ورسله والإيمان بهم جميعاً.

التوبة الصادقة من المعاصي والذنوب

حيث إن التوبة الصادقة لله تعالى مما يرتكبه العبد من المعاصي والخطايا والذنوب والإنابة إليه من الخطايا تجعل الله سبحانه يهدي العباد إلى سبيل الرشاد.

جهاد الشيطان والنفس

من خلال السعي والحرص على مجاهدة النفس والشيطان وأعداء الله جل وعلا، والعمل على تعلم علوم الدين والعمل بها، ونفع المسلمين ودعوتهم إليها، والصبر على الأذى به، في حين أن مجاهدة الشيطان تتم من خلال البعد عن الشهوات والشبهات والمحرمات مما يلقيه الشيطان في نفس المؤمنين من العباد.

التفقه في الأحاديث الشريفة وسيرة النبي الكريم

وذلك عبر البحث في فقه السنة وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وما تضمنته من أحكام وأوامر ووصايا، كما وفي قراءة الأحاديث النبوية والعمل بها مغفرة من الله وهدايةً منه للناس، والأمر كذلك لمن يقرأ في سير الصحابة رضي الله عنهم وحياتهم ومواقفهم.

الحرص على حضور مجالس العلم

إذ لا بد للعباد من أجل الفوز بالهداية والوصول إليها المواظبة على حضور مجالس العلم التي يعقدها علماء الإسلام، وكذلك الندوات والمحاضرات الدعوية التي يلقيها المصلحين والمشايخ والدعاة.

تعريف الهداية

إن لفظ الهداية في اللغة مشتق من الهُدى، ويعني الدلالة والرشاد، وهو ما قال به الله سبحانه وتعالى في سورة السجدة، الآية: 26 (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ)، إذ قال أبو عمرو بن العلاء في تفسير الآية الكريمة “معناه أولم يُبيِّن لهم”، وفي اللغة يقال هديته إلى البيت أو الطريق بمعنى دللته عليه وأخبرته بموضعه.

في حين أن الهداية في الاصطلاح ورد تعريفها على لسان القرطبي حيث قال إن هناك نوعين من الدلالة أولهما الدلالة وتلك التي تقدر عليها الأنبياء والرسل ومن تبعهم، وفي ذلك قال الله تعالى في سورة الرعد، آية 7 (وَلِكُلِّ قَومٍ هادٍ)، وفي ذلك إثبات من الله سبحانه أن الأنبياء والرسل ومن تبعهم أرسلهم هدايةً ودعوة وتنبيهاً للناس.

كما واختص الخالق جل في علاه هداية التوفيق والتأييد لرسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في قوله بسورة القصص، آية: 56 (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ)، حيث يقصد بالهداية هنا زرع الإيمان بالقلوب، وإرشاد العباد لمسالك الجنان.

أنواع الهداية

تنقسم الهداية من حيث أنواعها إلى أربعة أقسام، وسوف نوضح لكم أنواع الهداية فيما يلي:

  • الهداية العامة: وهي الهداية التي يشترك بها الخلق جميعهم، إذ أن الله تعالى منح كل شيء هيئته التي لا يتشبه بها مع غيره، ولكل عضو هيأته وشكله الذي يميزه، ثم هدى كل مخلوق لما خلقه لأجله من أعمال، وتلك الهداية تشمل الكائنات الحية مثل الحيوانات التي تتحرك بإرادتها لجلب ما تحتاج إليه وما ينفعها، ودفع ما قد يلحق بها من ضرر، كما وتشمل الهداية الجماد الذي سخره الله للإنسان والحيوان، وفي ذلك الصدد جعل الله لكل حيوان ما يليق به من الهداية حيث هدى النحل لكي يتخذ من الأشجار والحبال مأوى وبيت، ولكل زوجين من الحيوانات كيفية التزاوج، وتربية الصغار.
  • هداية الإلهام والتوفيق: وتلك الهداية تستلزم الاهتداء، حيث لا يتخلف عنها الهدى، وذلك كما ورد في قول الله سبحانه في سورة الأعراف، الآية: 178 (مَن يَهدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهتَدي).
  • هداية الدلالة والبيان: ويقصد بها هداية التعريف، حيث عرف الخالق سبحانه عباده كل من طريق الخير وطريق الشر، وطريق الهلاك أو النجاة، ولكن تلك الهداية لا تتطلب تمام الهُدى، حيث تعد شرط وسبب ولكنها ليست موجبة للهداية، لذا أحياناً ما ينتفي في وجودها الهُدى، إذ أن الله سبحانه بعث الرسل لإرشاد ما سبق من أمم لطريق الهدى، ولكن أولئك فضلوا الضلالة عن الهدى.
  • غاية الهداية: وهي سواء كانت الهداية إلى الجنة أو إلى النار حين يساق أهل الجنة للجنة، وأهل النار للنار.

وبذلك نكون قد عرفنا في مخزن أن من أسباب الهداية هي الإيمان بالله وبرسله وأنبيائه، والتمسك بالعمل الصالح والبعد عن المعاصي والخطايا، كما وأوضحنا مفهوم الهداية وأسبابها والتي يجب على جميع المسلمين فهمها وإدراك مدى أهميتها في حياة العباد سواء بالدنيا أو الآخرة، وذلك لاعتبارها أحد مفاتيح دخول الجنة والفوز بها.

المراجع

1

2