مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

مقترحات لتعزيز تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات

بواسطة: نشر في: 1 أكتوبر، 2022
مخزن

مقترحات لتعزيز تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات

تمت مناقشة بعض المقترحات لتعزيز تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات من قبل مجمع اللغة العربية في دمشق في أحد مؤتمراته، حيث قيل إن الضعف اللغوي العام، ومستوى اللغة العربية المتدني على ألسنة الطلاب، والكثير من المثقفين بكتاباتهم لا ترجع المسئولية به إلى النحو، حيث إن النحو لا يعلم اللغة العربية، كما أنه لا يحييها.

ولكن النحو يلي اللغة العربية ويأتي بعدها، فيقوم منآدها، ويجبر الضعف بها، ويرشد لما بها من صواب، وبشكل عام يعتبر الضعف في اللغة العربية متمثل بفقر الطلاب وضعفهم في الثروة اللفظية، وصياغة الجمل، والجعل بقواعد الإملاء، ومواضع حركات الإعراب، وسوف نذكر فيما يلي المقترحات التي تم وضعها لتعزيز تعلم اللغة العربية لدى طلاب الجامعات:

شمولية النظر إلى مقررات اللغة العربية

لا بد من النظر لمقررات اللغة العربية نظرة إجمالية وكلية، باعتبارها من العلوم المتكاملة التي يتم بعضها البعض ويساعد كل جزء منها الآخر، حيث يوجد لها هدف تسعى نحو تحقيقه، وهو تعلم اللغة العربية بفهم وإتقان، فهمًا عند سمع الطالب لها وعند قراءتها، وفهمًا إذا كتب أو تحدث عنها.

توافق المنهج مع المرحلة

وهو ما يتحقق من خلال وضع مناهج اللغة العربية بشكل يتناسب مع كل مرحلة من مراحل التعليم الجامعي.

التفريق بين المختص والدارس العادي

وهو ما يعتبر أحد أهم مقترحات تعزيز تعليم اللغة العربية لجميع طلاب الجامعات، حيث لا بد من التفريق فيما بين ما هو مطلوب من ثقافة عامة لغوية لكل مثقف بمختلف الاختصاصات، وما هو مطلوب من الدارس المتخصص باللغة العربية وآدابها.

كمية منهج النحو

لا بد من التخفيف على الطلاب الغير متخصصين في اللغة العربية والنحو من المناهج التي يقع عبء دراستها عليهم، حيث يفضل أن يتم حذف جميع ما هو غير نافع أو مفيد فيما يتعلق بصحة النطق من جميع موضوعات النحو، وألا يتم تتبع الدقائق والجزئيات الإعرابية والنحوية، مثل الإعراب التقديري وإعراب صيغة التعجب، على أن يتم الأخذ بمذهب الجاحظ الذي نصح وأوصى بعدم انشغال قلب الصبي إلا بكل ما يؤديه إلى السلامة من اللحن الفاحش.

ربط اللغة العربية بأمثلة حياتية

لا بد أن يتم توخي الحذر عند اختيار الأمثلة التي يكون الكثير بينها به تعبير عما نعيشه في الحياة اليومية، وذلك من أجل إزالة الجفاء بين قواعد اللغة العربية وبين الطلاب، وحتى يقوم بنفسه أن ما يقوم بدراسته أمر يتصل بسلوكه اليومي وحياته، وأنه في حاجة إليه لكي يغبر عن حاجاته اليومية الحياتية.

التدقيق في اختيار ما يتعلمه الدارس

وذلك من خلال تعليم الموضوعات اللغوية باعتبارها أساليب يتم تقديمها للطلاب في شكل مناهج يحفظوها ثم يقيسوا عليها مع تجنب تعليلها وإعرابها، مثل أسلوب التعجب كأن يقال (ما أفعل الشيء، وأفعل به)، علاوةً على توابع النداء من الندبة والاستغاثة، فهي أساليب قليلة في عددها ثابتة بحركاتها، في حين أن إعرابها وتحليلها يكون أعلى من المستوى العقلي للطلاب إن لم يكن اختصاصهم هو اللغة العربية.

ترابط وتكامل الموضوعات

حيث إن المجمع اللغوي في دمشق ذكر أنه من بين أهم المقترحات التي تساعد على تعزيز تعلم طلاب الجامعات للغة العربية، وضع مناهج اللغة بطريقة لا تكون موضوعاتها متكاملة معها من علمين مختلفين، أو أن تكون موزعة ومتباعدة على العديد من السنوات المختلفة، وهو ما يشير إلى وضع ما يتصل بالنحو من موضوعات مع موضوعات علم المعاني بالبلاغة في عام واحد.

حيث يرافق المعارف في النحو بالسنة نفسها دراسة جميع دواعي التنكير والتعريف من علم المعاني، ومواضع ذكر أو حذف المبتدأ والخبر، أو تأخيرهم وتقديمهم يرافقها دواعي الحذف والذكر، ودواعي التقديم والتأخير، مع الحرص على وحدة الموضوعات التي فرقتها أساليب تعليمنا ومناهجنا تأليفًا للموضوع الواحد فيما بين الامتحانات والمدرسين إلى أن تمزقت بعقول الطلاب، ولم يقم بعقولهم أنها مادة واحدة، وأن جميعها له نفس الهدف.

تحري سلامة اللغة العربية

يلاحظ بالتدريس أن سلامة اللغة العربية لا تكون بصحة الإعراب فقط، ولكنها تكون كذلك بالكلمة المفردة معناها وصيغتها وإعرابها، والتركيب بالإضافة إلى صياغته، وجميع ما يجنب اللغة العربية الخطأ واللحن، والانحراف، والركة والضعف.

أهمية وضع مقترحات لتعزيز تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات

لا بد من الاعتناء التام بسلامة اللغة العربية، وذلك من أجل تعزيز تعليمها لدى طلاب الجامعات، والعمل نحو أن تصبح ذات مطالب وافية الفنون والعلوم وكافة شؤون الحياة الحاضرة، وعلى الرغم من أن اللغة العربية تعتبر وسيلة التفاهم والاتصال فيما بين الجماعات والأفراد بمفهومها القومي والذي يعد غاية بحد ذاته، حيث إن الأمة التي لا تمتلك لغة صحيحة وكاملة لا تقدر على الإبداع وخلق فكرًا صحيحًا.

وقد بدأت الأمة الإسلامية والعربية يقظتها ببداية القرن العشرين، الأمر الذي يعود الفضل به إلى رجال شمروا عن سواعدهم، ليدخلوا إلى معترك الصراع، وفي ذلك يدفعهم إيمانهم الراسخ بمدى قيمة تلك اللغة الشريفة التي اصطفاها الله تعالى لتسع أحكام كتاب الله حجل وعلا.

وقد كانت اللغة العربية لقرون سابقة عدة لغة الحضارة والعلم، والفكر والثقافة، وتمكن من أن تسع مختلف العلوم وألوان الثقافات التي ورثتها الحضارة الإسلامية والعربية من الأمم السابقة، وذلك منذ القرن الثاني هجرية، ولكن استيعابها قد تجاوز للابتكار والإبداع، فقام أبناؤها بوضع إضافات علمية لمختلف الأنواع المتداولة من العلوم، والتي شكلت حلقة غاية في الأهمية بسلسلة التطور الإنساني الحضاري، وقد شهد بذلك لها الأعداء قبل أن يشهد به الأصدقاء والأهل.

ثم عدت عوادي الزمن عليها وأصيبت الأمة بكيانها نتيجة تكالب الأعداء عليها القادمين من الخارج، الأمر الذي تمثل بحروب وهجمات الحاقدين، ونتيجة هذا كانت سلبية على اللغة العربية، حيث تقهقرت وانزوت على نفسها وضعفت بضعف أهلها، وأصابها الركود والصدأ، ولم تستيقظ حتى وجدت أن العالم يعيش بالطباعة المتنوعة، ويسافر بالطائرات الفخمة ويشاهد التلفاز، ويرسل الصواريخ والأقمار الصناعية وينزل على سطح القمر، ومن ذلك المنطلق أتت فكرة المجمع اللغوي في دمشق لوضع مقترحات لتعزيز تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات.

مشكلات تعلم اللغة العربية

يوجد العديد من العوائق والمشكلات التي لا بد من التصدي لها من خلال وضع مقترحات لتعزيز تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات، ومن أهم تلك المشكلات وأبرزها قضية مصطلحات اللغة العربية الحديثة، وتعلم صرفها ونحوها، لذا ينبغي أن يتم تطوير المناهج بشكل سريع، والوقوف على جميع ما قد يواجه الطلاب عن قبول اللغة العربية بسلاسة ويصده عنها، وجعله يشعر بمدى قدرتها وقيمتها في هزيمة جميع لغات العالم، واحتوائها على كافة المصطلحات الحديثة.

وعلى ذلك فإن تم حل مشكلة تعلم الصرف والنحو، ومصطلحات اللغة الحديثة فستتمكن اللغة من تجاوز صعوبات الترجمة، واستيعاب مختلف المعاني الحضارية، حيث وضع علماؤها كثير من المصطلحات والنظريات العلمية من خلال تفعيل خصائص اللغة من نحت واشتقاق ومجاز وتعريب، وترجمة المفاهيم الدقيقة، فقد تمكنوا من تعريب العديد من الكلمات الفارسية مثل النرجس، الجلاب، السميد، الدسكرة، الدولاب، السندس، والإبريق.

المراجع

مقترحات لتعزيز تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات