معنى منطق الطير

بواسطة:
معنى منطق الطير

ذكر لفظ منطق الطير في القرآن الكريم بسورة النمل، وهو واحد من أهم المعاني التي يجب الإلمام بها لكي يتمكن الفرد من قراءة القرآن بتدبر واستشعار لمعانيه، فقد من الله تعالى على الأنبياء بالعديد من المعجزات الواضحة والظاهرة في آيات القرآن الكريم، ومن خلال موقع مخزن سنقوم بتوضيح معنى منطق الطير في معجم اللغة العربية وفي القرآن الكريم عبر الفقرات التالية.

معنى منطق الطير

أتي لفظ منطق الطير في قوله تعالى بسورة النمل الآية 16: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ).

  • يمكننا القول بأن الطريقة الصحيحة في التفكير هي المنطق أما طريقة التعبير فهي الخطابة وأساسها ينبع من المنطق، والكلام هو التعبير باللغات المختلفة.
  • أما معنى منطق الطير في معجم اللغة العربية فتعني نطق الطائر.
  • الفعل منها استطار أو استطر واستطارة، واستطار الأمر أي انتشر وتفرق.
  • أو استطار الطير أي قام بتطيره.
  • كما يأتي منها الفعل استنطق أي نطق وتحدث، والمفعول المطلق منه مُستنطق.
  • المقصود من العبارة كاملة في اللغة العربية فهم غرضه وما يرغب به من أصواته.
  • من الأمثلة الموضحة أكثر للمعنى:
    • أنطق القاضي المتهم، أي جعل القاضي المتهم يعترف بأفعاله.
    • استطار البرق في السماء، أي انتشر البرق في السماء.
  • أما تحليل كلمة الطير الواردة في سورة النمل فيتمثل فيما يلي:
    • (الـ): أداة تعرف.
    • (طير) : اسم.
  • أما المقصود بالطير في القرآن الكريم فو كل كائن يملك جناح يمكنه من السباحة في السماء.

معنى منطق الطَّيْرِ في القرآن

لتوضيح معنى عبارة منطق الطير الواردة في الآية الكريمة السابقة لابد لنا من تفسير الآية باستفاضة وإلمام كما سنوضح فيما يلي:

  • قوله تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ): المقصود به أن نبي الله سليمان ورث عن سيدنا داود عليه السلام في الملك والنبوة وليس المقصود بالورث هنا الأموال، وهنا أخص الله تعالى نبي الله سليمان وحده دونًا عن أبناء داود عليه السلام المئة.
  • لذا فالمقصود هنا النبوة والملك، فالأنبياء لا يورثون أموالهم.
  • أما قوله تعالى: (وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ): وهنا يخبر نبي الله سليمان الناس بما وهبه الله تعالى إليه ووالده من نعمة وفضل ومعجزات، فقد يسر له الله تعالى الملك التام وكان يحكم الإنس والجن والطير والحيوات جميعها.
  • كما كان يعرف لغة الطير ولغة الحيوانات، وهذا أمر لم يعطه الله تعالى لبشري من قبل، كما يُسر لسليمان كل ما يحتاج إليه في أمور الحكم.
  • من هنا نأتي لمعنى منطق الطير بأنها لغة الطير إذا صفرت وتحدثت.
  • أما قوله تعالى: (إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ): أي هذا هو الفضل والهبة الظاهرة والواضحة علينا.

منطق الطير في قصة سيدنا سليمان

يقول بن تيمية بأن الله تعالى قد يسر للحيوانات لغة وأصوات خاصة بهم من خلال يتمكنون من فهم بعضهم البعض، وهذا ما يطلق عليه منطق الذي أظهره سليمان عليه السلام بقوله عٌلمنا منطق الطير، وهذه معجزة من معجزات الله عز وجل وهي إشارة صريحة على قدرة الله عز وجل وخرق سنن الطبيعة المعروفة.

  • مع هذا فقد اختلف المفسرين لحقيقة المعنى المراد من منطق الطير أو كلام النملة في قصة سليمان عليه السلام.
  • فالبعض يقولون بأن الأمر هو استعارة مرسلة، وذهب البعض إلى أن سليمان عليه السلام لم يسمع أي أصوات في الأصل، إنما فهم ما يريد الحيوان إلهامًا من الله عز وجل.
  • ويقول البعض بأن الملك هو من أخبره بالأمر ولم يسمع أي أصوات.
  • لكن الحقيقة بأنها معجزة من معجزات الله عز وجل لنبيه، ولا يتمكن العقل البشري من تخيلها، فمن الأمور التي يرسها الله تعالى لسليمان عليه السلام هي فهم منطق الطيور والحيوانات جميعها.
  • ولا يمكننا إلا الإيمان وتصديق ما ورد من آيات القرآن الكريم عن حديث الهدهد والنمل وغيرها من الآيات المشيرة إلى قدرة نبي الله سليمان عليه السلام في فهم هذه اللغات وتيسير الله لسائر المخلوقات له لخدمته.

نبي الله سليمان

ورد ذكر قصة نبي الله سليمان في العديد من السور والمواقع بالقرآن الكريم، فقد ورد ذكره في سورة: الأنبياء، الأنعام، النمل، سورة البقرة، بجانب سورة سبأ، وهو نبي أتاه الله من الحكم ما لم يؤت إلى أحدٍ من قبل، وتتواجد قصة سيدنا سليمان في الكتب العبرية المقدسة أيضًا باختلاف بعض جوانبها مع القرآن الكريم.

صفات سيدنا سليمان الواردة في القرآن الكريم

  • في الإسلام نجد أن نسب سيدنا سليمان يعود إلى إبراهيم عليه السلام فهو: سليمان بن داود بن أيشا بن عويد بن عابر بن سلمون بن نخشون بن عمينا دب بن إرم بن حصرون بن فارض بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام.
  • قد سخر الله لسليمان عليه السلام سائر المخلوقات ويسر له ملكًا لم ييسره لأحدٍ من قبله ولا من بعده.
  • قيل عن سيدنا سليمان أنه أواب، أي أنه يتوب كثيرًا إلى الله عز وجل ويرجع إليه.
  • كما أنه كان دائم التفقد لأحوال رعيته وجنوده.
  • كان نبي الله سليمان يحاسب رعيته جميعًا باختلاف أنواعهم من طير وحيوان وجن وإنس.
  • يشعر بالمسؤولية تجاه الآخرين ويرغب في هدايتهم، كما ورد في القصة مع ملكة سبأ.
  • كان سليمان عليه السلام قائد بفطرته فقد كان صادق النية نقي السريرة، لا يقبل الهدايا ذات النوايا الخفية، واضحًا، واسع النفوذ، شاكرًا عند الحاجة.
  • كما كان مواكبًا للتطور العلمي وهو ما تضح في آيات قصة سبأ وصنعه لأرضية قصره من الزجاج أسفله الماء.

سليمان عليه السلام في اليهودية

  • لسليمان عليه السلام مكانة كبيرة في اليهودية وفي كتب العهد القديم، وذكر بالسم (شلومو שְׁלֹמֹה).
  • في اليهودية يقال بأنه أحد الأنبياء الثمانية والأربعين وهو ابن دواد عليه السلام، والملك الثالث لمملكة إسرائل الموحدة قبل انشقاقها إلى يهوذا ومملكة إسرائيل الشمالية، وهذا ما ورد في التلمود.
  • أما ما ورد في سفر الملوك الأول وسفر أخبار الأيام الأول فأشار إلى أن سليمان عليه السلام هو واحد من الملوك لمملكة إسرائيل الموحدة.
  • في اليهودية يقال بأن سليمان عليه السلام عاش لمدة اثنين وخمسين عامًا في عام 990 وحتى عام 931 قبل الميلاد.
  • وقد اشتهر بالكثير من الحكمة والثراء والملك العظيم وعدد كبير من الذنوب بفضله عاقب يهوه بني إسرائيل وقسمت مملكتهم.
  • في كتب العهد القديم أيضًا اشتهر بعدد من القصص أهمها قصته مع ملكة سبأ والتي ذكت في القرآن الكريم كذلك، وقصته في حل مشكلة بين امرأتين تخاصمتا على رضيع.
  • وفقًا للتراث اليهودي فقد بنى سليمان عليه السلام أول هيكل في التاريخ وأعظم هيكل مع ملك الجن أشماداي.
  • ويقال أن هذا الهيكل متواجد به كتب السحر التي أنزلت على هاروت وماروت.

منطق الطير اقتباسات

تتواجد منظومة مكونة من 4500 بيت قام بإنشائها فريد الدين العطار، تتحدث عن الطيور وبحثها عن طائر وهمي يدعى بسيمورغ، وترمز الطيور هنا إلى السالكين من الأشخاص الصوفيين، والطائر الوهمي يرمز إلى الله عز وجل.

  • تبدأ المنظومة بمدح الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين.
  • أما الأبيات الخاصة بالقصة نفسها فتبدأ من البيت الـ500 في المنظومة.
  • تنتهي المنظومة بخاتمة، أما القصة فتبدأ بالترحيب بثلاثة عشر طائرًا يجتمعون في مجلس مقررين بأن عليهم اختيار أحدهم ليكون مرشدهم في البحث عن السيمورغ، ويقومون باختيار الهدهد.
  • من أشهر الاقتباسات المتواجدة للمنظومة: “كل من له قدمٌ في العشق راسخةُ، قد تخطئ الكفر والإسلام معا”.
  • “حتى لا تحترق وتصبح كالشمع، فلا تتفوه بالطهر أمام الجمع، وكل من يكثر القول عن التطهر، يتسم أمره بالاضطراب حتى يتطهر، والمتطهر الذي يأكل بنهم جزاؤه في تلك الساعة الضرب على القفا”
  • “جازف أهل الهمة بالروح والجسد، وقضوا سنوات عديدة في حرقة ونكد، وأصبح طائر همتهم للحضرة قرينًا، وطرحوا عنهم الدنيا والدين، فإن لم تكن خليقًا بهذه الهمة فابتعد أيها الكسول فلست وليًا للنعمة”
  • “كل من يعيب على مرتكبي الذنوب والمعصية يجعل نفسه في مقدمة خيل الجبابرة”
  • يمكن الوصول إلى الكتاب كامل وقراءته عبر الضغط على الرباط التالي هنا.
  • تتضمن القصيدة العديد من القصص القصيرة بالعناوين متنوعة ومختلفة ومنها: أودية السلوك السبعة، الأعذار، شيخ صنعان.

من هذا المنطلق نكون قد وصلنا لنهاية موضوعنا بعد أن علمنا معنى منطق الطير الواردة في القرآن الكريم وعلاقتها بنبي الله سلميان عليه السلام، وعلمنا المعلومات الخاصة بنبي الله في الإسلام واليهودية والعديد من المعلومات الأخرى الهامة لمنطلق موضوعنا.

يمكنكم الاطلاع على المزيد من الموضوعات عبر موقع مخزن من هنا: