مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

متى فرض الصيام على المسلمين

بواسطة: نشر في: 17 مارس، 2022
مخزن
متى فرض الصيام على المسلمين

متى فرض الصيام على المسلمين ؟ وما هي الفوائد المترتبة على الصيام دينيًا ودنيويًا؟ إن صيام شهر رمضان من أركان الإسلام الخمسة، وله الكثير من الفضائل في الدنيا والآخرة، حيث إن عبادة الصوم من العبادات الهامة التي يلجأ إليها العبد للتقرب إلى الله -عز وجل-، فأداء الفرائض في الشريعة الإسلامية من الأمور المحببة إلى البارئ، وينبغي على المسلم أن يكون ملمًّا بكافة الأمور الدينية التي تشتمل عليها، ومن أبرزها التساؤل عن التوقيت الذي فُرض فيه الصيام على المسلمين، وهو ما نجيب عليه من خلال موقع مخزن في الفقرات التالية، بالإضافة إلى تعريف الصوم، وأهم الفوائد التي يكتسبها الصائم، وغيرها من المعلومات الهامة حول فريضة الصيام في الإسلام.

متى فرض الصيام على المسلمين

  • تم فرض الصيام على المسلمين في ثاني سنة من الهجرة، وفي شهر شعبان بالتحديد، وذلك بعد مرور شهر منذ أن أصبحت الكعبة المشرفة هي قبلة المسلمين.
  • ذكر بأن الصيام تم فرضه على المسلمين لليلتين في شهر شعبان بالسنة الثانية، وهي من الأمور الواجبة على المسلمين بقدر استطاعتهم.
  • بالإضافة إلى فرض الصيام على المسلم كونه بالغ ليس بصغير، وعاقل ليس بمجنون، ومقيم ليس بمسافر.
  • بالتالي يخلو العبد الصائم من موانع الصيام، وهو من الفرائض الواجبة المتضمنة تفصيلات هامة أجمع عليها علماء المسلمين.
  • كما أنها فريضة مذكورة لمرات عديدة في الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، فهو من الأمور الدينية المعلومة بضرورة.
  • وتشتمل الإجابة على متى فرض الصيام على المسلمين؟ الأدلة والاستشهادات الدينية التالية:

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) -سورة البقرة آية 183-.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “بُنِيَ الإسْلامُ علَى خَمْسٍ، شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وحَجِّ البَيْتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ” (حديث صحيح).

فرض الصيام على ثلاث مراحل اذكرها

في إطار معرفة متى فرض الصيام على المسلمين؟ فإن فرض الصيام يأتي على ثلاثة مراحل، ويعود ذلك إلى مميزات وخصائص الدين الإسلامي؛ والتي تتضمن التدرج في الأحكام، ومراعاة ظروف العباد وطبيعة نفوسهم، إضافةً إلى العادات والمبادئ التي جبلوا عليها، وفيما يلي مراحل فرض الصيام على المسلمين:

المرحلة الأولى لفرض الصيام على المسلمين

  • في أول مرحلة فُرض الصيام بشهر محرّم في يوم عاشوراء؛ وهو صيام قريش في الجاهلية.
  • حيث كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصومه بمكة في الأيام التي تسبق هجرته إلى المدينة المنورة وبعدها.
  • وقد أمر المسلمين بصام هذا اليوم، ثم انتقل إلى مرحلة تخييرهم عندما نزل أمر فريضة الصيام في رمضان.
  • فكان صوم عاشوراء قد فرض بأول سنة للهجرة، ثم تم نسخه بفريضة الصوم في رمضان بثاني سنة من الهجرة.

“عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أنَّ يَومَ عَاشُورَاءَ كانَ يُصَامُ في الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإسْلَامُ مَن شَاءَ صَامَهُ وَمَن شَاءَ تَرَكَهُ” (حديث صحيح)

المرحلة الثانية لفرض الصيام على المسلمين

  • تمثلت ثاني مرحلة من مراحل فرض الصيام على المسلمين في وجوب صوم يوم عاشوراء، وتواجد فريضة صيام رمضان.
  • فكان المسلمين في تلك الحين مخيرين ما بين تأدية الفدية أو الصوم، وقال الله تعالى:

(أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) -سورة البقرة آية 184-

المرحلة الثالثة لفرض الصيام على المسلمين

  • لأن الشريعة الإسلامية تتدرج في إقرار أحكامها على العباد فقد تم فرض الصيام في المرحلة الثالثة بشهر رمضان دون تخيير.
  • وتم نسخ الآيات القرآنية في المرحلة السابقة، فقال تعالى في كتابه الحكيم:

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) -سورة البقرة آية 185-

من أول من فرض عليهم الصيام في شهر رمضان وأين

  • كان الصيام مفروضًا على الأمم السابقة، وقد عرف به أهل الكتاب المعاصرين للرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • إلا أن صيام الأمم السابقة لم يكن في شهر رمضان، وقد كان وجوب صيام شهر رمضان غير مشروع قبل أمة محمد.
  • فهي مختصة بوجوب صيام شهر رمضان بالتحديد، وقد ذكر بان أول من صام بشكل عام هو آدم -عليه السلام-، ويليه نبي الله نوح.
  • وقد أورد السيوطي في كتاب “الوسائل إلى معرفة الأوائل” أن آدم عليه السلام هو أول من صام؛ وكان صيامه ثلاثة أيام من كل شهر.

ما هو الصوم؟

  • الصوم في اللغة هو الإمساك أو الترك عن أمر محدد، وفي الاصطلاح يتم تعريف الصوم على أنه عبادة الله -جل وعلا- من خلال الامتناع والتوقف عن الأمور المفطرة في وقت محدد.
  • والتي تتمثل في الأكل والشرب وغيرها من المفطرات، ويبتدئ وقت الصوم منذ طلوع الشمس وقت الفجر إلى غروبها.
  • وفريضة الصيام تحمل الكثير من الرحمة للمسلمين، كما تقيهم من أمور كثيرة، وتكون سببًا هامًّا في دخولهم إلى الجنة.
  • وتتفرع فريضة الصوم إلى المأمور به، والمنهي عنه؛ ويدخل الصوم الواجب والمستحب ضمن أنواع الصوم المأمور بها العبد.
  • ومنها على سبيل المثال صيام شهر رمضان، وصيام النذر، وكفارة اليمين، وكفارة القتل، وصيام التمتع، والإحصار، والصيام المحرم للفدية، والجزاء عن الصيد، بالإضافة إلى صيام كفارة الظهار.
  • بينما من الأمثلة على نوع الصيام المستحب: صيام التطوع المتمثل في صوم يوم وترك يوم، أو الصيام في شهر شعبان، أو التسعة أيام من شهر ذي الحجة.
  • بالإضافة إلى استحباب صيام يوم عرفة والستة من شوال، ويومي الإثنين والخميس، بالإضافة إلى صوم يوم عاشوراء وشهر الله المحرم، والأيام البيض.
  • أما الصوم المنهي عنه فمن أمثلته: صيام اليومين في العيدين، ويعد صوم يوم عرفة للحاج مكروهًا.

فوائد الصيام في الإسلام

بعد عرضنا للإجابة عن متى فرض الصيام على المسلمين فإن فريضة الصيام لها كثير من الفوائد التي تعود على العبد في دنياه وآخرته، وهو ما يجعل مكانة الصوم كبيرة وفضله عظيم، وفيما يلي بعض فوائد الصيام في الشريعة الإسلامية:

  • الحماية والوقاية من الشهوات في الحياة الدنيا، وفي الآخرة، فالصيام يُجنب العبد أن يقع في ذنب أو معصية.
  • يشفع الصيام للمسلم يوم القيامة، وهو من الأسباب الهامة لدخول الجنة، وقد خصص باب الريان لدخول الصائمين به.
  • يُكفر الصوم السيئات والخطايا، فضلًا عن منافعه الدنيوية والتي تتضمن الحفاظ على الصحة الجسدية.
  • كما تعد فريضة الصيام من أسباب تحقيق منافع اجتماعية عديدة، ومنها المساواة بين الغني والفقير.
  • بالتالي تنشر فريضة الصوم في الدنيا العدل والمساواة بين أفراد المجتمع، وتنمي فيهم روح التكافل والإيثار، وتشجعهم على مساعدة المحتاجين، وتقديم يد المساعدة.

الوسوم