مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

متى تبدأ مناسك الحج 2022

بواسطة: نشر في: 26 يونيو، 2022
مخزن
متى تبدأ مناسك الحج 2022

متى تبدأ مناسك الحج 2022

يتصدر هذا السؤال محركات عناوين البحث في الفترة الأخيرة، ومن ثم تكمن الإجابة في أن مناسك الحج تبدأ في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة لعام 1443 هجرياً والذي يسمى بيوم التروية، والذي يوافق اليوم السابع من شهر يوليو لعام 2022 ميلادياً، حيث يبدأ المسلمون الحجاج إحرامهم وهو الركن الأول للحج بنية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج مثل التلبية، وهي من واجبات الإحرام، ومن الجدير بالذكر أن من يترك هذا الركن يلزم عليه فدية، وتكون مناسك الحج في بدايته وأثناء الحج وعند انتهائه، وتكون أركان الحج وواجبات وسنن عديدة.

الحج في الإسلام

يعد الحج الركن الخامس والأخير من أركان الإسلام، والذي يكون في مدينة مكة المكرمة في موسم محدد من كل عام، ويكون له العديد من المناسك والشعائر الخاصة به، ومن الجدير بالذكر أن الحج فرض على كل مسلم بالغ عاقل ميسور الحال، ويشرع الله أن يكون للمسلم أن يؤدي مناسك الحج مرة واحدة في العمر، ومن يستطيع أن يزيد عن ذلك فليفعل، والدليل على ذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “- بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا”.

والدليل أن الحج واجب على كل مسلم عاقل بالغ ما قاله الله تعالى في الآية رقم 27 من سورة الحج “وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ“، ويتم البدء في شعائر الحج كما أسلفنا في الفقرة السابقة أنها تبدأ في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة وهو يوم التروية، حيث يقوم الحاج بالإحرام في المواقيت المحددة للحج، ومن الجدير بالذكر أن يلزم الترتيب في القيام بمناسك الحج.

يجب أن ننوه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أدى مناسك الحج مرة واحدة فقط، وسُميت بحجة الوداع، وكان ذلك بالتحديد في العام العاشر من الهجرة النبوية الشريفة، ومن ثم تم اعتماد مناسك الحج وفقاً لما قام به رسول الله في هذه المرة، حيث روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “خذوا عني مناسكَكم ، لَعلِّي لا أراكم بعدَ عامي هذا”.

ما هي مناسك الحج

يقصد بمناسك الحج أنها هي الأعمال التي يقوم بها المسلمون في الحج وقبله، ومن الجدير بالذكر أن مناسك الحج تنقسم إلى أركان وواجبات وسنن، ومن خلال السطور التالية نذكر مناسك الحج:

المنسك الأول النية والإحرام

يبدأ الحج بإحضار النية والإحرام من الوقت المحدد، ويلزم أن يكون المسلم على طهارة، ويزيل شعر الإبط والعانة ويقلم أظافره، ويطيب جسده بالبخور أو بالمسك، ويلزم على الرجال ارتداء ملابس الإحرام والإزار والرداء، وعلى النساء ارتداء ملابس خالية من مظاهر الزينة.

ثم بعد ذلك أن يقوم الحاج بترديد “لبيك اللهم عمرة” متمتعاً بها إلى الحج، كما يقول إن كان قارناً ” لبيك اللهم عمرة وحجاً”، ولبياً حجاً إن كان منفرداً، والإحرام يمنع المسلم من الإقدام على عدد من الأمور كملامسة النساء، والأخذ من شعر الجسد والصيد وقص الأظافر، وارتداء الملابس المخيطة والتعطور، وبعد الإحرام ” ” لبيك الله لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”.

المنسك الثاني الطواف

وصل الحجاج إلى مكة ودخلوا البيت الحرام، يخطوا الحاج مسجد الله الحرام بقدمه اليمنى ويقول ““بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم”.

يتم التلبية وعند الكعبة يقطع الحجاج التلبية متجهين للحجر الأسود، فيتم استقبال بيمينهم مع تقبيله، وفي حالة عدم تمكن الحاج الوصول له فلا بأس بالإشارة إليه من بعيد وقول بسم الله الله أكبر، ويكشف الرجل عن الكتف اليمن ويتم السير بسرعة بخطوات متماثلة خلال الثلاثة أشواط الأولى، كما يستحب له الطواف بالبيت، الحرام بسبعة أشواط يبدأ الشوط من الحجر الأسود، وهو طواف العمرة للمتمتع، وسعياً للقارن بين الحج والعمرة، وبعد الانتهاء من الطواف يُستحب صلاة ركعتين.

المنسك الثالث السعي

يسعى الحاج بعد الانتهاء من الطواف وأداء ركعتين بين جبلي الصفا والمروة، ويتم السعي لسبعة أشواط، وفي حالة اقتراب الحاج من الصفا عليه ترديد الآية رقم 158 من سورة البقرة، “۞ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ “، ومن بعدها يتم الصعود على الصفا واستقبال القبلة على قمة هذا الجبل، وترديد ما يلي لثلاث مرات ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده”، ويتم الدعاء بين الثلاث مرات، ثم ينزل الحج متجهاً إلى المروة، حتى يصلوا منطقة العلم الأول، ومن الجدير بالذكر أنه يُسن للرجال أن يسرعوا في مشيهم حتى يبلغوا العلم الثاني، ثم يتم تكرار هذا الأمر مرة ثانية.

المنسك الرابع يوم التروية بمنى

يقصد بيوم التروية أنه اليوم الموافق الثامن من شهر ذي الحجة لعام 1443 هجرياً، ويظل الحاج المقرن والمنفرد على إحرامهم من الميقات، بينما يحرم الحاج المتمتع، ومن الجدير بالذكر أن الحاج المتمتع يستحب أن يُحرم به صباحاً، ويتوجه الحجاج إلى مشعر منى، حتى يقضوا هذا اليوم ويبيتون فيه، ومن الجدير بالذكر أن المبيت في منى يعد سُنة وليس واجباً، كما يُستحب بها الإكثار من الدعاء والتلبية أثناء فترة إقامته في منى، كما يقوم الحجاج بأداء صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصراً ولكن دون جمع، بمعنى أن تكون الصلاة صلاة منفردة، ثم يقضي ليلته هناك، ويصلى الحاج بعدئذ صلاة الفجر، ويخرج من منى متوجه إلى عرفة حتى يتم قضاء يوم الحج الأكبر.

المنسك الخامس الوقوف بعرفة

يتم توجه الحجاج إلى يوم في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وذلك مع شروق شمس هذا اليوم، يخرج الحاج من منى متوجه إلى عرفة، حتى يتم الوقوف بها، ويتحقق هذا المنسك بوجود الحاج على أي جزء من أجزاء عرفة، سواء أكان واقفاً أو راكباً أو مضطجعاً، بينما إذا كان الحاج خارج حدود عرفة، في هذا اليوم فقد بطل حجه، ويعد الوقوف بعرفة من أهم أركان الحج.

يتم الوقوف على جبل عرفة من وقت زوال شمس هذا اليوم، حتى شروق شمس اليوم العاشر من شهر ذي الحجة وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويقوم الحاج بأداء صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين، ويستحب للحاج في هذا اليوم الإكثار بالدعاء والتلبية، والدليل على ذلك ما جاء في السُنة النبوية، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيونَ مِن قبلي لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ”.

المنسك السادس المبيت بمزدلفة ورمي جمرة العقبة

يتجه الحاج من عرفة إلى المزدلفة عند غروب شمس يوم عرفة، ويقضى الحاج صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير، ويكثر فيه من الدعاء والذكر والاستغفار، ويرمى الحاج بسبعين حصاة، يظل بالمزدلفة حتى يصلي الفجر بها ومنها يتجه إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.

المنسك السابع الهدي والتحلل

يقوم الحاج بذج الهدي بعد الانتهاء من رمى الجمرة الكبرى، ويكون النحر واجباً على الحاج المتمتع والقارن فقط، ويستحب للحاج أن يأكل ويتصدق منها، كما يمكن للحاج أن يذبح في منى أو في مكة المكرمة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “- كلُّ عرفةَ موقفٌ، وارفعوا عن عُرَنَةَ، وكل مزدلفةَ موقفٌ، وارفعوا عن بطنِ مُحَسِّرٍ، وكل فجاجِ منى منحرٌ، وكلُّ أيامِ التشريقِ ذبحٌ”.

وبعد الانتهاء من ذبح الهدي يقوم الحاج بحلق أو تقصير رأسه، ومن الجدير بالذكر أنه يفضل الحلق للرجال، ويكون على المرأة التقصير، وبعد ذلك يباح للمحرم كل ما كان يُحرم عليه في الحج إلا النساء.

المنسك الثامن طواف الافاضة

يقوم الحاج بأداء طواف الإفاضة، ويعد ركن من أركان الحج، ثم يقوم بأداء ركعتين، وبعد ذلك يقوم بالسعي بين جبلي الصفا والمروة، ويتم تطبيق ذلك على حج التمتع، بينما الحاج القارن والمفرد يكون عليهم سعي واحد، حيث إذا سعى بعد طواف القدوم كفاه السعي عن طواف الإفاضة، يتحلل الحاج التحلل الثاني، ويحل له النساء، ويرجع الحاج إلى منى للبيات فيها حتى أيام التشريق.

المنسك التاسع رمي الجمرات في أيام التشريق

يقوم الحاج في أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى لينتهي برمي الجمرة الكبرى، تبدأ هذه الأيام في اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة، حيث يقوم فيه الحاج برمي الجمرات الثلاث متعاقبة، ابتداءً من شروق الشمس وحتى غروبها، وفي كل مرة يتم رمي سبع حصيات ويتم التكبير مع كل حصاة، ثم يطلب من الله خير الدنيا والآخرة، ويكون في ذلك مستقبلاً لاتجاه القبلة، وفي اليوم الثاني من التشريق يتم رمي الجمرات الوسطى واتباع كل ما حدث في رمي الجمرات الصغرى، وفي اليوم الثالث من التشريق يتم رمي الجمرة الكبرى وينصرف الحاج دون الدعاء.

المنسك العاشر طواف الوداع وإتمام الحج

بعد الانتهاء من كافة المناسك التي ذكرنها في الفقرات السابقة يتم الذهاب إلى مكة للقيام بطواف الوداع، حيث يتم الطواف حول الكعبة لسبعة أشواط، ثم يقوموا بأداء ركعتين خلف مقام إبراهيم، حتى يكون آخر عهدهم المسجد الحرام قبل الخروج من مكة المكرمة، ومن الجدير بالذكر أن طواف الوداع واجب على حاج، والدليل على ذلك ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنه، “- كانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ في كُلِّ وَجْهٍ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حتَّى يَكونَ آخِرُ عَهْدِهِ بالبَيْتِ. قالَ زُهَيْرٌ: يَنْصَرِفُونَ كُلَّ وَجْهٍ، وَلَمْ يَقُلْ: فِي.”.