مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي صيغة الصلاة النارية

بواسطة: نشر في: 30 أغسطس، 2022
مخزن

ما هي صيغة الصلاة النارية

الصلاة النارية هي أحد أنواع الأذكار التي يتم قولها للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصيغتها هي (اللَّهُمَّ صلِّ الصَّلاة الكاملة، وسلِّم السَّلام التامَّ على محمَّد، النَّبي الذي تنحلُّ به العقد، وتنفرج به الكرب، وتُقْضى به الحوائج، وتُنال به الرَّغائب وحسن الخواتيم، ويُسْتَسْقى الغمام بوجْهِه الكريم، وعلى آلِه وصحْبِه في كل لمحة ونفَس، عددَ كلِّ معلوم لك يا اللهُ، يا حي، يا قيُّوم).

حكم الصلاة النارية

اختلفت الآراء عند أهل العلم حول صيغة الصلاة النارية، وسوف نوضح أبرز هذه الآراء فيما يلي:

الرأي الأول: تحريم الصلاة النارية

يرى القائلون بتحريم الصلاة النارية أن تلك الصيغة من الأذكار المؤلفة الغير واردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيهم أن من قام بتأليف ذكر مخصوص لقوله بشكل محدد ومناسبات مخصوصة بدعة غير جائزة، ولا تعتبر من السنن النبوية المطهرة.

وقالوا أن تلك الصيغة لم تصح ولم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى جانب قولهم أنها تتضمن معانٍ وجمل باطلة تخالف هدي الشريعة الإسلامية، فالله جل وعلا وحده هو من يحل العقد، ومن يفرج عن المكروبين الكربات، وهو سبحانه وحدة لا شريك له قاضي حوائج العبد.

فإن تلك الأمور جميعها من خصائص الله وهده ولا يملكها أيًا من عباده، ولا نبي مرسل، ولا ملك مقرب، وقد قال تعالى في كتابه الحكيم بسورة النمل الآية 62 (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ).

الرأي الثاني: جواز الصلاة النارية

تقول دار الإفتاء الأردنية أن تلك الصيغة هي واحدة من الصيغ التي يتم قولها للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعتبر الصلاة على الحبيب المصطفى من أفضل الأذكار التي يمكن للمسلم أن يرددها، كما أوضخوا أن هناك الكثير من النصوص الشرعية التي يمكن قولها في صيغ الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالرغم من ذلك لا يوجد صيغة يجب الالتزام بها دون غيرها.

وعلى ذلك ذهبوا إلى أن صيغة الصلاة النارية من الصيغ الجائزة للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوجد بها تصادم أو مخالفة مع الشرع، وفي إيضاح ذلك تفصيلًا نذكر:

  • الباء الواردة في صيغة الصلاة النارية في عبارة (تنحل به العقد) هي باء السببية، ومعناها تنحل بسببه العقد، وهو أمر لا يخفى على أيًا من المسلمين، حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انحلت أعظم عقدة به وهي الشرك بالله تعالى.
  • يجوز في مذهب جمهور العلماء التوسل بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك عند الحنابلة، والمالكية والأحناف بالمعتمد في كتبهم، ويستدل على ذلك بما صح بالسنة النبوية.
  • ورد أن رجلًا ضريرًا طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء له حتى يشفيه الله من مرضه، فأمره الحبيب المصطفى أن يصلي ويدعو قائلًا (اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، إنِّي توجَّهتُ بِكَ إلى ربِّي في حاجَتي هذِهِ لتقضى ليَ، اللَّهمَّ فشفِّعهُ فيَّ).

لماذا سميت الصلاة النارية بهذا الاسم

سميت الصلاة النارية بهذا الاسم لأنها إذا قرأت بنية أن يتحقق أمر ما من الأمر سوف يتحقق بأمر الله سريعًا مثل النار في الهشيم، حيث إن استجابة الدعاء بها تكون سريعة، كما وأنها سبب من أسباب انطفاء نار الفتن.

صيغ الصلاة على النبي في السنة

هناك العديد من صيغ الصلاة على النبي وردت بالسنة النبوية المطهرة، ومنها نذكر ما يلي:

  • اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالَمينَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ.
  • اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

أجمل الصلوات على الرسول

إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تعتبر من أفضل ذكر الله جل وعلا، حيث إنها تريح القلب، وتشرح الصدر، وتكفر الذنب، ومن أجمل صيغ الصلاة على النبي ما يلي:

  • الصلاة والسلام عليك يا حبيبي يا رسول الله، أنت المقدم في كل مقام، الصلاة والسلام عليك يا خيرة الله من خلقه أجمعين، الصلاة والسلام عليك وعلى آلك وأصحابك وأزواجك أجمعين، رب اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيراً.
  • اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه، واغنني بفضلك عمن سواك، وعلى آله و صحبه وسلم، اللهم أعني على ذكرك وشكرك و حسن عبادتك، والطف بي فيما جرت به المقادير، و اغفر لي و لجميع المسلمين، وارحمني و إياهم برحمتك الواسعة في الدنيا والآخرة يا كريم يا رحيم.
  • اللهم صلِّ وسلم على صاحب الخُلق العظيم والقدر الفخيم مَن أرسلته رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وألحقنا بخُلقه وأدّبنا بأدبه، وأحيي فينا وفي أُمته هذه المعاني يا كريم.
  • اللهم صل وسلم على سيدنا محمد صلاة تهب لنا بها أكمل المراد وفوق المراد، في دار الدنيا ودار المعاد، وعلى آله وصحبه وبارك وسلم عدد ما علمت وزنة ماعلمت وملء ما علمت.

مواطن الصلاة على الرسول

من العبادات المستحبة في الشريعة الإسلامية الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين، ولكن هناك بعض المواطن يكون الأجر والثواب بها مضاعف بأمر الله، ومنها:

  • بعد الأذان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولوا مِثْلَ ما يقولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فإنَّه مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عليه بها عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ، فإنَّها مَنْزِلَةٌ في الجَنَّةِ، لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِن عِبادِ اللهِ، وأَرْجُو أنْ أكُونَ أنا هُوَ، فمَن سَأَلَ لي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفاعَةُ).
  • يوم الجمعة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ من أفضَلِ أيَّامِكُم يومَ الجمُعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ عليهِ السَّلامُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ؟ أي يقولونَ: قد -بَليتَ- قالَ: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد حرَّمَ علَى الأرضِ أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ).
  • شهر رمضان: رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال: آمين، آمين، آمين، قيل: يا رسولَ اللهِ، إنِّكَ صعدتَ المنبرَ فقلت: آمين، آمين، آمين، فقال: إن جبريلَ عليه السلامُ أتاني فقال: منْ أدركَ شهرَ رمضانَ، فلم يُغفرْ له، فدخلَ النارَ؛ فأَبعدهُ اللهُ، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ومن أدركَ أبويهِ أو أَحدهمَا، فلم يبرَّهُما، فماتَ، فدخل النارَ؛ فأَبعدهُ اللهُ، قُلْ: آمين، فقلتُ: آمين، ومن ذُكِرْتُ عندهُ، فلم يُصلّ عليكَ، فماتَ، فدخلَ النار؛ فأَبعدهُ اللهُ، قل: آمين، فقلت: آمين).
  • بين تكبيرات العيد: رُوي عن علقمة بن قيس رضي الله عنه أنه قال: (أنَّ ابنَ مسعودٍ وأبا مُوسَى وحذيفةَ خرجَ عليهم الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يومًا قبلَ العيدِ فقال لهُمْ: إِنَّ هذا العِيدَ قد دَنا فكيفَ التَّكْبيرُ فيهِ؟ قال عبدُ اللهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبيرَةً تَفْتَتِحُ بِها الصَّلاةَ وتَحْمَدُ رَبَّكَ وتُصَلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ تقرأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وتركعُ، ثُمَّ تقومُ فتقرأُ وتحمدُ ربَّكَ وتُصلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ثُمَّ تركعُ).

المراجع

ما هي صيغة الصلاة النارية