ما هو وقت الأصيل

بواسطة:
ما هو وقت الأصيل

ما هو وقت الأصيل هو ما يدور حوله مقالنا التالي والذي نعرضه لكم في مخزن، فهي أحد الكلمات العربية التي تشير إلى أحد الأوقات خلال اليوم ولكن الكثيرون لا يدركون في أي وقت هو الأصيل، كما وقد تمت تسميته من قبل البعض إلى الإناث والذكور مما يجعل البحث يتم حول معناه في اللغة العربية وفي الإسلام، وقد كان العرب قديماً يقسمون الوقت ليس فقط إلى نهار وليل ولكن لأقسام عديدة، وكانوا يعتمدون في ذلك على الشمس ومكان تواجدها بالسماء، وهو ما سوف نتناوله تفصيلاً في فقراتنا التالية، فتابعونا.

ما هو وقت الأصيل

إن وقت الأصيل هو ذلك الوقت في اليوم الذي يكون ما بين الفترة بعد العصر وحتى المغرب، وهو ما ورد فيه قول الله تعالى في سورة الأعراف الآية 205 (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ)، فقد أتى أمر الله جل وعلا في قوله (وَاذْكُر رَّبَّكَ) بأنه على العباد الحرص على ذكر الله في أول وآخر النهار، وبالغد وهو ما يقصد بالغدوات ومفردها غدوة، والغدوة هي الوقت ما بين صلاة الغداة وحتى مطلع الشمس.

ثم أتى أمر الله تعالى بذكره في الآصال وهي الوقت ما بين العصر وحتى مغيب الشمس بالغروب، فكلمة لأصيل والآصال هي العشي أي الوقت ما بعد الانتهاء من صلاة العصر وصولاً إلى وقت الغروب، وقد ورد في القواميس والمعاجم العربية أن كلمة الأصيل تعني الوقت ما بعد العصر وحتى المغرب.

ما معنى اسم أصيل في الإسلام

وردت كلمة أصيل في العديد من المواضع في القرآن الكريم حيث قال تعالى في سورة الفرقان الآية 5 (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)، وفي سورة الأحزاب الآية 42 قال تعالى (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)، وفي سورة الفتح يقول تعالى في الآية 9 (لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)، وقد وردت كلمة الأصيل في الآيات الكريمة السابق ذكرها في موضع أمر الله تعالى لعباده بذكره وتسبيحه في ذلك الوقت من اليوم وهو وقت الأصيل ما بين العصر إلى المغرب، وقد ذهب البعض إلى تسميته للذكور والإناث لوروده في كتاب الله العزيز الحكيم وهو من أحد الأمور المستحبة في اختيار أسماء الأبناء من المسلمين.

ما هو وقت الزوال

وقت الزوال هو أحد الأوقات خلال اليوم وله علاقة بحركة الشمس في السماء حيث يشير إلى الوقت الذي تبدأ فيه بالميل تجاه الغرب، حيث إن المسار الطبيعي للشمس والصحيح يكون من المشرق إلى المغرب، ففي حالة زوالها باتجاه المغرب يكون ذلك هو وقت الزوال، وإن توسطت الشمس في السماء ما بين المشرق والمغرب فذلك هو الوقوف وهو وقت منهى به عن الصلاة.

أما إن زالت الشمس قليلاً باتجاه الغروب ذلك يكون دخول وقت الظهر وهو الزوال، ويستدل عليه بوجود الظل الظاهر للإنسان مثل العود أو ما إلى نحو ذلك حيث يميل ذلك الظل في اتجاه الشرق، وينبغي أن يتم التوقف قبل الزوال عن صلاة التطوع، والجدير بالذكر أن وقت الزوال لا يمتد كثيراً ولكنه يتراوح فقط ما بين ربع ساعة إلى ثلث الساعة، وللاحتياط يفضل التوقف عن الصلاة قبل أذان الظهر بحوالي نصف ساعة، فإن زالت الشمس ينتهي وقت النهي عن الصلاة حتى صلاة العصر.

ما هو وقت الشفق

الشفق وهو ذلك الوقت الذي يظهر به الضوء عقب غروب الشمس من اتجاه الغرب، نتيجة لتبعثر ضوء الشمس في الغلاف الجوي من الطبقة العليا، وهناك اثنان من أنواع الشفق أولهما الشفق الأبيض والآخر هو الشفق الأحمر، أما عن الأبيض فيقصد به الوقت الذي يظهر به الشفق عقب اختفاء الشفق الأحمر من السماء، وذلك لأن الشفق الفلكي يبدأ حينما تصبح الشمس تحت الأفق بمقدار مئة وثمانين درجة.

في حين أن الغشق الفلكي فهو ذلك الذي ينتهي حينما تصير الشمس تحت الأفق بمقدار مئة وثمانين درجة، يليه وقت الغسق، ثم العتمة، ثم السدفة، ثم الفحمة، ثم الزلة، ثم الزلفة، ثم البهرة، ثم السحر، ثم الفجر، ثم الصبح، ثم الصباح، وتلك الأسماء هي ما كان معتمد لدى العرب من أوقات الليل.

ما هي أوقات الصلاة

نعرض لكن في الفقرة الآتية الأوقات التي بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة بأمارات ثابتة حتى وإن اختلف المكان أو البلد الذي يعيش به المسلم، وهي ثابتة أيضاً باختلاف الأزمان كما أمره بها الله تعالى:

  • روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (وَقْتُ الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر وقت العصر، ووقت العصر ما لم تصفرَّ الشمس، ووقت المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس).
  • أما عن زوال وغروب الشمس ومطلع الفجر فإنه يختلف باختلاف المكان، حيث لكل بلد ومدينة حكمها في الوقت وذلك وفقاً لتلك الضوابط، ولأن المؤذنون والأئمة مأمورون بالتعرف على تلك الأحكام فإنهم يقلَدون بأوقات الصلاة وما يتبع ذلك من مواقيت الصوم والإفطار للمسلمين.
  • تلك الضوابط قد أوضحها الرسول صلى الله عليها وسلم وهي التي يتم الاعتماد عليها في تحديد ابتداء وانتهاء أوقات الصلاة، وهي صالحة لكل زمان ومكان، وهي يسيرة على الجميع حيث يمكن لكل مسلم الاستدلال بها وإدراكها ومعرفتها، وغير ذلك من التقاويم المستحدثة التي توضح مواقيت الصلاة فإنها وسائل تيسر على الناس التعرف على تلك الضوابط والتي قامت على المواقيت التي بينها الرسول الكريم.

معنى أصيل النهار

وضع العرب منذ القدم العديد من الأسماء للأوقات المختلفة على مدار اليوم، فلم يكتفوا بوقت النهار والليل فقط، ولم يقسم العرب اليوم فقط إلى فجر، وظهر، وعصر، ومغرب ، وعشاء، ولكن كان لديهم تقسيمات أخرى وهي (الشروق، ثم البكور، ثم الغدوة، ثم الضحى، ثم الهاجرة، ثم الظهيرة، ثم الرواح، ثم العصر، ثم القصر، ثم الاصيل، ثم العشي، ثم الغروب)، وأصيل النهار لديهم هو ذلك الوقت ما بين بعد العصر إلى المغرب.

أما الغروب فهو وقت اختفاء الشمس في جهة الغرب تحت خط الأفق من النصف المرئي من الكرة الأرضية إلى غير المرئي وهو ما ينتج عن حركة الجرم السماوي، وهناك اختلاف ما بين وقت الغروب ووقت الغسق، حيث إن وقت الغسق هو ذلك الوقت الذي يدخل به الظلام حين اختفاء الشفق الأحمر من السماء، كما ويختلف توقيت غروب الشمس مع اختلاف أوقات العام، بالإضافة إلى اختلاف خط عرض الموقع الذي يتم منه النظر إلى الشمس.

وبذلك نكون قد تعرفنا في مخزن على ما هو وقت الأصيل وتعريفه في اللغة العربية وفي الإسلام، وحكم تسميته في الدين الإسلامي للذكور والإناث، فهو أحد الأوقات خلال اليوم وتحديداً الوقت ما بين بعد العصر إلى وقت المغرب، كما أوضحنا غيره من أسماء الأوقات خلال اليوم نهاراً وليلاً.

المراجع

1

2