اشتهر الشيخ ابن باز بعلمه الواسع وتفانيه في خدمة الدين الإسلامي. كانت له مؤلفات وأبحاث في مختلف المجالات الشرعية والفقهية، ويُعتبر من أعلام العلماء في فهم الدين وتبسيطه للناس العاديين.، وقد قضى جلّ حياته في العمل الديني والتعليم والتثقيف، وما زال يُحترم ويُقدر على نطاق واسع في الوسط الإسلامي حتى بعد وفاته بسبب فتاويه الجليلة، ونحن في هذا المقال عبر موقعكم مخزن سوف نعرفكم بفتواه في حكم لبس العباءة ونتناول هذه المسألة بتمحيص؟
“ن الواجب للمرأة أن تضع العباءة فوق رأسها؛ إذا انزلقت على الكتفين، يعتبر هذا من الأمور المُحرمة؛ لأنه يمكن أن يؤدي إلى التشبه بالرجال. يجب عدم السماح بهذا التصرف؛ بل من الأفضل والواجب أن تُرتدي المرأة العباءة بشكل يُغطي الرأس مع الالتزام بالستر والحشمة.
حكم لبس الثوب الأبيض للمرأة
فيما يتعلق بلبس المرأة الثوب الأبيض، إذا كان تصميمه وخياطته مخصصًا للنساء دون أن يكون مشابهًا للملابس الرجالية، فلا مانع من ارتداءه. لكن يُفضل تجنبه إذا كان هناك شك أو تشابه واضح مع ملابس الرجال، وذلك حتى تتجنب المرأة أي تشابه محرم قد يؤدي إلى اللوم.
حكم إسبال الثوب بدون خيلاء للرجل
“لا يجوز إسبال الثوب، حتى لو كان غير مخيط بغرض الزينة، ولكن إذا كان مع الازدواجية في أسفل الثوب (الخيلاء)، يكون الإثم أكبر، ويعود هذا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من كانت له زراوف أسفل من الكعبين ففي النار”، وهذا حديث صحيح رواه مسلم.
ويُشبه ذلك في النهج بالبشت والقميص والسراويل، حيث يُمنع إسبالها عندما تنزل تحت الكعبين. وهذا الأمر ينطبق على الرجال.
حكم لبس عباءة الكتف في الحج
من المسموح للمرأة المسلمة بارتداء عباءة الكتف واستخدامها أثناء أداء فريضة الحج، شريطة أن تتفق مع جميع شروط الحجاب الشرعي. من الضروري أن ترتدي الطرحة أو الخمار فضفاضًا مع العباءة الكتفية وتضعه فوق الرأس، مع الإشارة إلى أنه يُفضل ألا يكون الخمار مشدودًا بشكل يظهر حجم الرأس. ويجب التأكيد أن رفع العباءة فوق الرأس يقترب من الامتثال لأمر الله، حيث دعا الله في سورة الأحزاب بأن يُدنين النساء جلابيبهن لتجنب أي إيذاء أو إزعاج.
والمقصود بـ”الإدناء” هو أن تكون العباءة مُلتزمة من الأعلى إلى الأسفل، كما أوضح الشيخ ابن عثيمين حكم ارتداء عباءة الكتف في الأسواق. حيث أشار إلى عدم جواز ارتداء العباءة على الكتفين في الأماكن العامة والأسواق لأن ذلك يؤدي إلى إظهار حجم الكتفين والرقبة وقد يسبب فتنة. وأشار إلى خطورة فتح هذا المجال للنساء، حيث قد يتطور الأمر لارتداء ملابس أقل تقييداً مما ينبغي، وبالتالي ينبغي ارتداء العباءة الكتفية في الصلاة دون مشكلة ولا يُبطل الصلاة، أما استخدامها في الأسواق فيكون غير محبذ لأنه يُسهم في فتنة ويمكن أن يؤدي إلى توسع المرأة في ارتداء الملابس بطريقة غير ملائمة.
حكم لبس العباءة ذات الأكمام
فيما يلي سنشرح لكم حكم تلك المسألة:
إذا كانت العباءة الفضفاضة والتي لا تظهر ما تحتها ولا تكون في ذاتها زينة، فلا مانع شرعي من ارتدائها، وحتى وجود أكمام في العباءة لا يشكل مخالفة شرعية.
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى أُخذ عنه سؤال يتعلق بمسألة العباءات الجديدة التي تحتوي على أكمام ضيقة أو نقوش، أو أطراف شفافة، فأجاب بأن الأصل في اللباس هو الحلال ما لم يكن هناك تحريم مشروع شرعي، مُشيراً إلى أن العباءات ذات الزخارف أو الأكمام الضيقة قد تُعرض صاحبتها لفتنة أو انتباه، ولذا قد يتم تحريمها.
يُشير الشيخ إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التشبه بالآخرين من الجنس المخالف، وبناءً على ذلك، فإن العباءات التي تُشبه عباءات الرجال تُمنع حتى لا تؤدي لفتنة أو تشويش.
الشيخ يُؤكد على أن الأصل في اللباس هو الحلال ما لم يُحرم شرعًا، وأن العباءات التي لا تظهر البدن ولا تُشكل مصدر فتنة أو إثارة للانتباه يمكن ارتداؤها دون مشكلة.
بالنسبة للعباءة التي تحتوي على أكمام، فالشيخ يوضح أن العباءة التي لا تظهر حجم البدن هي الأفضل والأكثر تقييدًا شرعيًا، ولكن في حالة وجود الأكمام، فالتحريم يحتاج إلى دليل واضح يُبيّن المانع الشرعي.
هل يشترط في الحجاب لونًا وشكلًا معينًا؟
الحجاب لا يُحدد بلون معين أو صفة معينة، بل الواجب على المرأة هو اتباع الحجاب بالملابس المألوفة بين نساء بلدها ومجتمعها. لا يوجد تعريف محدد للحجاب، ولكن الأهم هو تجنب ملابس تجذب الأنظار أو تسبب الفتنة، مع الاهتمام بالحفاظ على الحشمة والتحلي بالزي النسائي الذي لا يثير الانتباه أو الشهوة. المرأة يجب أن تختار ملابس تكون مناسبة للحجاب دون أن تُشبه فيها الرجال، وتحرص على ارتداء ثياب نسائية لا تثير الشهوة أو تدعو إلى الفتنة، هذا هو الحجاب المناسب والمشروع للمرأة.
حكم ارتداء الحجاب الملون والأسود
أن هناك العديد من النساء يبحثن عن الحكم الشرعي لارتداء العباءة الملونة، والإجابة تكمن في:
جواز لبس العباءة الملونة للمرأة، شريطة ألا تكون متشابهة بالرجال وأن لا يكون لونها ملفتًا للأنظار، و يعتمد الحكم على تجنب ارتداء ملابس تجذب الأنظار أو تسبب الفتنة، مع الاهتمام بالمحافظة على الحشمة في اللباس. يجب أن تكون الثياب الملونة المُرتدة مناسبة وتحتشم بحيث لا تجذب الأنظار ولا تشبه ملابس الرجال، وتتجنب الزينة الزائدة التي قد تثير الاهتمام غير الملائم. يشير الحديث النبوي إلى أن النساء ينبغي لهن ألا يكونوا مطيبات، ويجب أن يحتفظن بجمالهن لأزواجهن، وذلك لكي لا يثيرن انتباه الآخرين.
أما بالنسبة للعباءة السوداء، فإن الحديث النبوي يشير إلى قبول استخدامها لأنها لون غير ملفت للأنظار وتبتعد عن الزينة الزائدة. يمكن للمرأة ارتداء اللون الذي تفضله ولكن يجب أن لا يكون ملفتًا لانتباه الرجال الأجانب أو يحتوي على زخارف تجذب الانتباه غير المناسب.
،حيث روت أم سلمة أم المؤمنين “لمَّا نزلت: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ خرجَ نساءُ الأنصارِ كأنَّ علَى رؤوسِهِنَّ الغِربانَ منَ الأَكْسِيَةِ”، وهنا الحديث النبوي يشير إلى أن المرأة ينبغي لها أن تحتفظ بحسن زينتها لزوجها، وينبغي لها ألا تثير الانتباه بالزينة الزائدة.
شروط ملابس الرجال
اللباس الشرعي للرجل يشتمل على الشروط التالية:
يجب أن يكون اللباس مغطيًا ما بين السرة والركبة.
ينبغي ألا يكون اللباس شفافًا بحيث يظهر تبين جلي لأجزاء العورة تحته من دون الحاجة للتأمل. ويجب تجنب اللباس الضيق الذي يكشف حجم وتفاصيل العورة.
ينبغي أن يكون اللباس خاليًا من أي تشبه بملابس النساء.
يجب أن يكون اللباس خاليًا من أي تشبه بملابس الكفار والملابس التي تعتبر خاصة بهم.
شروط ملابس النساء
في اللباس الشرعي للمرأة، ينبغي أن تراعى النقاط التالية:
ينبغي أن يكون اللباس واسعاً بما يستر جميع أجزاء جسمها من الرجال الذين ليسوا من محارمها، ولا تظهر لمحارمها سوى ما أباحه الشرع، مثل وجهها وكفيها وقدميها.
يجب أن يكون اللباس مغطياً وغير شفاف، لا يسمح برؤية بشرتها من خلاله.
يجب أن لا يكون اللباس ضيقاً بما يكشف أو يبرز ملامح أجزاء الجسم.
ينبغي أن تتجنب المرأة تشبه الملابس الرجالية في ارتدائها.
يجب أن لا يحتوي اللباس على زينة تجذب الأنظار عندما تخرج من المنزل، لتجنب أن تكون من المتبرجات بالزينة.
ويجب الحرص على عدم تقليد غير المسلمين في مظهرهم الخارجي، بما في ذلك لباسهم وأخلاقهم وعاداتهم، لأن هذا الأمر يُعتبر حراماً وخطيراً، إذ يؤدي إلى تشويه الهوية الإسلامية، وتقويض القيم الدينية والأخلاقية، ويعتبر انتهاكاً للكرامة والحياء والستر في الدين.