مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما حكم الغناء ابن باز

بواسطة: نشر في: 26 سبتمبر، 2022
مخزن

ما حكم الغناء ابن باز

يعتبر حكم الغناء في الشريعة الإسلامية والاستماع إلى الأغاني أحد الأمور التي حدث يبحث عنها الكثيرون، خاصةً أنها محل خلاف بين العلماء خاصةً المتقدمين من بينهم، إذ أن البعض منهم يجيزه، في حين يعتبره علماء كثيرون بأنه محرم وغير جائز، أما عن العالم الجليل الإمام ابن باز رحمه الله فقد أفتى بحرمة الغناء، وهو ما اتفق به أهل العلم.

ويستدل على ذلك من قول الله تعالى في سورة لقمان الآية 6 (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)، ومعظم العلماء قال أن المراد من ذلك هو الأغاني، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ)، وعلى ذلك يجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من ذلك، والامتناع عن سماعه سواء عن طريق الإذاعة أو غيرها.

حكم سماع الأغاني في الإسلام

حرم الجمهور من أهل العلم الأغاني والموسيقى والمعازف، لما ورد به من أدلة تحريم عدة سواء بالقرآن الكريم، أو في السنة النبوية المطهرة، حيث تلهي الأغاني المسلمين عن ذكر الله تعالى وعبادته، ومن بينها ما يدعوا إلى المعاصي والكفر وارتكاب الكبائر، كما تجذب الموسيقى الشياطين، وهو ما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (لَيكونَنَّ من أمَّتِي أقوامٌ، يَستحِلُّون الحِرَ والحريرَ، والخمرَ والمعازفَ).

وبذلك يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قرن الموسيقى والأغاني والمعازف بكبائر الذنوب، وهي شرب الخمر، ولبس الرجال للحرير، والزنا، وهو ما يدل على شدة تحريمها، وأنها من أعظم المعاصي، فيجب على المسلم عدم إضاعته وقته باللهو وارتكاب المعاصي والمنكرات، ولكن اغتنام ذلك الوقت في الطاعات والذكر، ومما ذكره العلماء في حكم سماع الأغاني ما يلي:

  • ذكر القاسم رحمه الله: الغناء من الباطل.
  • قال شيخ الإسلام الإمام ابن تيميّة رحمه الله أنّ مذهب الأئمة الأربعة أنّ جميع آلات اللّهو حرام.
  • ثبت بصحيح البخاري وغيره، أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم ذكر أنّه سو يكون من أمّته من يستحلّ المعازف، والحرّ، والخمر والحرير، كما ذكر أنّهم يُمسخون قردةً وخنازير.
  • لم يذكر أيًا من أتباع الأئمة نزاعاً بآلات اللّهو.

حكم الغناء واجتماع الناس على آلات الملاهي والأغاني

الاستماع إلى الأغاني مكروه ومحرم، وهو ما قال فيه الله تعالى في سورة لقمان الآية 6 (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)، وقد ذكر أحد المفسرين أن المقصود بالحديث في الآية الكريمة السابقة الأغاني والغناء، وكان عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل رضي الله عنه يحلف أن لهو الغناء هو لهو الحديث، فإن رافق الغناء أحد آلات العزف مثل الطبل، الكمان، العود، الربابة وغير ذلك، فيصبح النهي في هذه الحالة أشد، حيث أوضح بعض أهل العلم أن الغناء المصحوب بآلة منهي عنه بإجماع الآراء، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحديث الشريف (لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ).

شروط سماع الأغاني

الغناء بغير موسيقى أو آلة مثل الربابة من الجائز الاستماع إليه، ولكن يشترط في ذلك ألا يكون بالغناء ما يثير الفتنة، كما يشترط ألا يكون في ذلك ما يمنع الشخص عن أداء واجباته وفرائضه مثل أداء الصلاة في جماعة وما إلى نحو ذلك، ولكن إن رافق الغناء موسيقى أو عزف على آلة فيكون حكم الغناء حينها التحريم، حيث أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم أن الآلات الموسيقية محرمة إلى الحد الذي جعله أقرنها بالكحول والزنا، وإن كان غناء الصحراء لا يتضمن العزف على الآلات الموسيقية يكون من الجائز الاستماع له إن توافر كلا الشرطين السابقين.

حكم سماع الأناشيد الدينية

أفتى الإمام ابن باز رحمه الله بأن الاستماع إلى الأناشيد الدينية غير محرم ولكنه جائز، ولكن يشترط في ذلك أن تحث تلك الأناشيد على الخير وتشجيع المسلم نحو القيام به وفعله، كما تجوز إن كام بها مناجاة لله جل وعلا، ومدح للرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يكون بها مدح للأخلاق والدين، ولا بد وأن تكون تلك الأناشيد خاليةً تمامًا من المعازف والموسيقى المحرمة، وغيرها مما حرم الله سبحانه، والله تعالى أعلم.

حكم من استمع للأغاني دون قصد

لا يجوز الاستماع إلى الأغاني، وذلك لأنها محرمة وغير جائزة شرعًا، ولكن أهل العلم أفادوا أن الاستماع إلى الأغاني بغير قصد لا يورث لصاحبه المسلم الذنب أو الإثم، حيث إن المسلم عند مروره من أمام محل أو منزل وقد استمع إلى الأغاني فلا يقع عليه أي ذنب، لأنه ليس هو من قام بتشغيلها، ولم يجلس للاستماع إليها.

هل الأغاني في رمضان تبطل الصيام ابن باز

أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله أن الاستماع إلى الأغاني في رمضان محرمة وغير جائزة، كما ذكر أنها حرام في جميع الأوقات، وليس في شهر رمضان فقط، فهي محرمة تحريم قطعي، ولكنها لا تعد من مفسدات الصوم، حيث إن العزف والغناء يجر المسلمين لما هو أكثر خطورة وأشد على الدين وأعظم إثمًا.

فالموسيقى والعزف والأغاني تسوق المسلم لفتن عظيمة مثل ترك الصلاة وشرب الخمر، والكفر ولعياذ بالله، لذا يجب على كل مسلم ومسلمة عدم الاستماع إلى الأغاني والتوبة إلى الله تعالى، ولمن كان يفعل ذلك عليه التوبة من خلال الدعاء والإكثار من الاستغفار، ويكون الإثم مضاعف عند الاستماع إلى الأغاني في رمضان.

حيث لا يجوز للمسلم اللهو بوقت مبارك وعظيم مثل أيام الشهر الفضيل، ولكن من صدق الإيمان وقوته اغتنام ذلك الوقت بالعمل الصالح، واتباع ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في وقت رمضان.

المراجع

ما حكم الغناء ابن باز