مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما الحالات التي يشرع فيها الاستخارة

بواسطة: نشر في: 10 سبتمبر، 2022
مخزن

ما الحالات التي يشرع فيها الاستخارة

  • تُشرع الاستخارة عندما يتحير العبد بين أمرين، لا يعرف أين الخير في أيًا منهما.
  • أما إذا ظهر الخير في أحد الأمرين؛ فذلك كما قال ابن حجر في الفتح: قوله : في الأمور كلها ، قال ابن أبي جمرة : هو عام أريد به الخصوص، فإن الواجب والمستحب لايستخار في فعلهما، والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما. فانحصر الأمر في المباح وفي المستحب إذا تعارض منه أمران أيهما يبدأ به ويقتصر عليه ، قلت : وتدخل الاستخارة فيما عدا ذلك في الواجب والمستحب المخير ، وفيما كان زمنه موسعا، ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير ، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم.
  • فعلى سبيل المثال، يلجأ الإنسان إلى استخارة ربه، عندما تكون هناك أمامه فرصة للسفر إلى إحدى البلدان، ولا يعرف هل هناك خيرًا في هذا السفر أم لا، أو فرصة للزواج من امرأة لا يعرف هل الخير في زواجه منها أم لا، أو فرصة عمل ويتحير في قبولها أو رفضها لأنه لا يدري ما إذا كانت تلك الفرصة خيرًا له أم لا.
  • ولا يستخير الإنسان ربه في شيء مباح أو معروف بأنه طاعة، مثل الصلاة والصوم والحج وبر الوالدين، أو تناول أي نوع من الأطعمة التي أباحها الله، فكل ذلك أمور مشروعة لا تحتاج إلى استخارة.

تجب صلاة الاستخارة من أجل أداء فريضة الحج

  • كما سبق وأن ذكرنا؛ فلا يجوز الاستخارة للقيام بفريضة الحج، لأن الحج واجب على من لم يؤد تلك الفريضة في حياته، إذا استوفت فيه شروط الحج.
  • ويكون الحج مستحب لمن أدى تلك الفريضة من قبل، وما يجوز الاستخارة به في تلك الحالة على سبيل المثال توقيت أداء الحج، هل يكون هذا العام أم العام المقبل، أو الاستخارة في وسيلة السفر، أيهما فيه الخير السفر عن طريق الجو أو البحر.

من الحالات التي يشرع فيها الاستخارة صدقة التطوع

  • صدقة التطوع ليست واجبة، ولكنها عبادة مستحبة وثوابها عظيم.
  • ويمكن للمسلم أن يستخير ربه في أمر صدقة التطوع إذا كان يتحير بين فقيرين أيهما أولى بتلك الصدقة.
  • أو يستخير عندما يتحير في الوقت الذي يُخرج فيه تلك الصدقة، أو في نوع الصدقة نفسها، هل يخرجها في صورة مال أو ملابس أو غير ذلك مما ينفع المحتاج.

حكم صلاة الاستخارة للمسلم إذا أراد أن يقدم على أمر ما

  • اتفقت المذاهب الأربعة على أن صلاة الاستخارة سُنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • والاستخارة هي الأمر الذي يلجأ إليه العبد، عندما ينتابه التردد أو تنتابه الحيرة نحو أمر ما، أو أمرين أو أكثر.
  • فيلجأ إلى خالقه عز وجل ليرشده إلى ما هو فيه الخير له.
  • فقد قال النووي رحمه الله تعالى : في باب الاستخارة والمشاورة: “والاستخارة مع الله ، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح ، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير ، والإنسان خلق ضعيفاً ، فقد تشكل عليه الأمور ، وقد يتردد فيها فماذا يصنع”.
  • وهناك طريقين للاستخارة، الطريق الأول هو أن يستخير الإنسان ربه عز وجل، والطريق الثاني هو أن يستخير أهل الرأي والأمانة والصلاح، لقول الله تعالى في سورة آل عمران: “فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ “.

متى تصلى الاستخارة

  • يمكن للمسلم أن يصلي الاستخارة في أي وقت، عندما يشعر بحاجته الشديدة والمُلحة لاستخارة خالقه عز وجل.
  • ومن أكثر الأوقات التي يُفضل أداء ركعتي الاستخارة فيه، هو الثلث الأخير من الليل، لأنه مظنة لاستجابة الدعاء.
  • فعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ”
  • ويُكره أداء ركعتي الاستخارة في أوقات النهي، وذلك بإجماع المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
  • وأوقات النهي هي من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وفترة توسط الشمس في السماء، وهي فترة الزوال حتى الظهر، ومن بعد الانتهاء من صلاة العصر إلى ما بعد الغروب.
  • فيمكن للمسلم أن يصلي ركعتين الاستخارة في أي وقت، عدا الأوقات السالف ذكرها.
  • وتم الاستناد في ذلك إلى ما جاء عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: “شهِد عندي رجالٌ مرضيُّون، وأرْضاهم عندي عُمرُ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن الصَّلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتَّى تُشرِقَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتَّى تغرُبَ”.
  • وعن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “إذا طلَعَ حاجبُ الشمسِ فأَخِّروا الصلاةَ حتى ترتفعَ، وإذا غابَ حاجبُ الشَّمسِ فأخِّروا الصلاةَ حتى تغيبَ”.
  • وعن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “لا تَحرَّوا بصلاتِكم طلوعَ الشمسِ ولا غُروبَها”.

كيفية صلاة الاستخارة

تُصلى صلاة الاستخارة في ركعتين فقط، أما عن طريقة أدائها فهي كالتالي:

  • التوضأ للصلاة.
  • استحضار النية لصلاة الاستخارة قبل البدء فيها.
  • يصلي المسلم الركعة الأولى، وفيها يقرأ المسلم الفاتحة ثم يقرأ سورة الكافرون، ثم يصلي المسلم الركعة الثانية فيبدأها بالفاتحة ثم يقرأ سورة الإخلاص.
  • ثم يسلم المسلم، ثم يرفع يديه إلى الله عز وجل متضرعًا إليه، راجيًا في إرشاده للخير والصواب، فيحمده ويثني عليه ثم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يقرأ دعاء الاستخارة.
  • وعندما يصل في الدعاء إلى قول: “اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ..” يُسمي الشيء المتحير فيه سواء كان سفر أو زواج أو عمل أو غير ذلك.
  • وبعد أن ينتهي من الدعاء؛ يُصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم.

يدعو بدعاء الاستخارة في صلاة الاستخارة :

يدعو المسلم بدعاء الاستخارة بعد الانتهاء من ركعتي الاستخارة والتسليم من الصلاة، ودعاء الاستخارة فهو ما رواه البخاري في صحيحة عن جابر رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلم السورة من القرآن يقول:

إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هذا الأمْرَ – ثُمَّ تُسَمِّيهِ بعَيْنِهِ – خَيْرًا لي في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – قالَ: أوْ في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضِّنِي بهِ”.

المراجع

ما الحالات التي يشرع فيها الاستخارة