ماذا تسمى الميته التي تقع من مكان مرتفع

بواسطة:
ماذا تسمى الميته التي تقع من مكان مرتفع

ماذا تسمى الميته التي تقع من مكان مرتفع

ماذا تسمى الميته التي تقع من مكان مرتفع هو أحد الأسئلة التي تتبادر على أذهان الكثير من المسلمين وسوف نجيبكم عنه بشيء من التفصيل في مخزن ، وقد ورد ذكر تحريم الميتة في قول الله تعالى بسورة المائدة الآية 3 (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ).

والمتردية المذكورة في الآية الكريمة هي المقصود منها الميتة التي وقعت من مكان مرتفع إذ أن حكم تناولها في الشريعة الإسلامية هو التحريم إذ لم يأتي موتها وفق ما وضعته الشريعة الإسلامية وأباحته من أحكام الصيد، وهناك العديد من أنواع الميتة التي حرم الله سبحانه على المسلم أكلها وهي:

المتردية

يتم التساؤل حول ماذا تسمى البهيمة الميتة بالضرب وتلك البهيمة هي المتردية أو الشاه التي قد سقطت من على ارتفاع أي وقعت من مكان مرتفع مثل جدار أو جبل، أو البهيمة التي وقعت ببئر أو حفرة ونتيجة لتلك الوقعة ماتت، بحيث لا يكون للإنسان دخل في موتها، ولكنه لم يتخذ بها كذلك أحكام الشريعة الإسلامية في الصيد، وقد حرم الله سبحانه أكل المتردية.

الدم

الدم الوارد في الآية الكريمة من سورة المائدة قد أتى تحريمه على وجه العموم وبوجه مطلق دون تخصيص، ولكن وفي ذلك الشأن أنزل الحكيم الخبير تقييد على تحريم الدم في قوله سبحانه بسورة الأنعام الآية 145 (قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا).

والوارد في الآية الكريمة أن الدم المحرم هو المسفوح، والمراد منه ما يخرج من الذبيحة من دم وقت الذبح إي ما يخرج من حلق الذبيحة من دم، في حين أن الدم الذي يخرج من اللحم والعروق هو دم حلال تناوله ولا بأس في ذلك بالشريعة الإسلامية.

لحم الخنزير

جاء تحريم أكل لحم الخنزير في الإسلام لما يترتب عليه من أضرار جسيمة على كل من الجسد والعقل، كذلك لاتصافه بالدناءة والقذارة، إذ ينتج عن تناول لحمه أو أي جزء من جسده الإصابة بأمراض خطيرة ومزمنة، فلم يحرم الله سبحانه على العباد أمرٍ إلا لحكمة منه ومنفعة لهم.

المنخنقة

الميتة المنخنقة هي ما يقصد بها الميتة الواردة في أول الآية الكريمة الثالثة من سورة المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) ويراد بالمنخنقة البهيمة التي تم حبس أنفاسها سواء بحبل أو بغيرها من الطرق إلى أن ماتت خنقاً.

الموقوذة

ورد في القرآن الكريم تحريم أكل الموقوذة وهي البهيمة التي ماتت نتيجة ضربها على رأسها بشي حاد وثقيل وحتى وإن خرج الدم منها وهو ما يرجع لكون الثقل لا يترتب عليه جرجها ولكن قتلها جاء نتيجة رضها فماتت نتيجة ذلك الثقل.

ما أهلّ لغير الله

الإهلال هو رفع الصوت باسم غير اسم الله، والمراد بما أهل لغير الله ما تم ذبحه من الذبائح والبهائم بغير ذكر اسم الله سبحانه عليها، إذ أن المقصد من ذلك الذبح قد يرجع إلى التقرب للأصنام أو غيرها من المعبودات الأخرى غير الخالق ولعياذ بالله، أو أن تذبح الشاه أو البهيمة بغير أن يذكر اسم الله عليها فهو أيضاً مما أهل لغير الله.

وهناك نوعين مما أهل به لغير الله أولهما ما يتم ذبحه تقرباً لغير الله حتى وإن كان قد ذكر اسم الله عليه إذ يكون حكم تناوله التحريم، وكذلك ما تم ذبحه بغرض الأكل ولكن سمي وقت الذبح اسم غير اسم الله عليه.

النطيحة

يقصد بالنطيحة ما تناطح من البهائم مع بهيمة أخرى مثلما يحدث من تناطح بين الأغنام أو بين البقر بعضه البعض، فإن كان موتها نتيجة ذلك التناطح يصبح أكلها حرام وهو ما يرجع السبب به إلا أن موتها لم يأتي وفق أحكام الشريعة الإسلامية في الصيد أو الذبح ولم يكن بفعل الإنسان.

ما أكل السبع

السباع أنواع وبشكل عام يقصد بها من يفرس بواسطة أنيابه مثل الأسود والذئاب، وقد حرم الله جل وعلا الأكل مما قد أكلت تلك السباع أي ما يفترس من الحيوانات بمخالبه أو أنيابه، فإن أصاب السبح حيوان فمات نتيجة تلك الإصابة فإنه يعد ميتة من غير الجائز أكلها.

ما ذبح على النصب

يقصد بالنصب الحجارة التي كان أهل الجاهلية يعظمونها حيث كانوا في سبيل تعظيمها يقوموا بتلطيخها بدماء الذبائح تقرباً منها وتعظيماً لها، وهي تندرج في إطار الميتة المحرمة وأكلها حرام.

الاستثناء في أكل الميتة

لا خلاف ولا جدال بين فقهاء الإسلام حول تحريم أكل ما ورد ذكره في سورة المائدة من البهائم إذ قال تعالى في الآية الكريمة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ)، فقد تم ذكر أنواع المحرمات تناوله من البهائم ولكن هناك استثناء أورده الله تعالى على بعض الحالات وهو الموضح في قوله تعالى ( إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ).

ينصرف الاستثناء من التحريم إلى كل من والنطيحة، والموقوذة، والمنخنقة، والمتردية، وما أكل السبع وذلك في حالة ما يدركه الإنسان من تلك الأشياء حي وما زالت به الحياة مستقرة، فهو حلال أكله وذبحه، حيث توافرت به  شروط الإباحة التي يقصد بها الذكاة الشرعية، في حين أن ما أدركه الإنسان ولم يكن به حياة مستقرة فمن غير الجائز ذبحه وتناوله وهو ما أجمع عليه جمهور العلماء، حيث اعتبروها بحكم الميتة.

حرم الله أكل الميتة وأحل ميتتان ما هما

هناك نوعان من الميتة استثنى الله تعالى تحريمها في الشريعة الإسلامية وهما (ميتة الجراد، وميتة البحر من الأسماك والحوت) وهو ما ورد الدليل عليه في السنة النبوية في قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أحلتْ لنا ميتتانِ ودمانِ، فأمّا الميتتانُ: فالحوتُ والجرادُ، وأمّا الدمانُ فالكبدُ والطحالُ).

ومن أدلة استثناء ميتة البحر من التحريم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (هو الطَّهُورُ ماؤُهُ الحِلُّ مِيتَتُهُ)، وفيما يتعلق بحِل ميتة الجراد فإن فقهاء الإسلام قد استدلوا حول ذلك بما ذُكر عن  عبد الله بن أبي أوفى حين قال (غزَوْنا معَ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- سبعَ غزَواتٍ أو سِتّاً، كُنَّا نأكُلُ معَه الجَرادَ)، في حين ثبت حل الطحال والكبد بإجماع الآراء.

علة تحريم الميتة

من أحكام الشريعة الإسلامية ما أتى بتحريم أكل الميتة في الأنعام، وفي ذلك الصدد ورد في حكمة هذا التحريم عن ابن عاشور رحمه الله أن الحيوات غالباً لا يموت إلا إذا أصابه علة أدت به إلى الموت، معروف أن ما أصاب بدن الحيوان من علة تركت جزاً منه بلحمه، فإن أكل منها الإنسان انتقل بعضاً من العلة لجسمه فيعود على جسمه ضررها ويخلط بدمه أذاها.

وما إن توقفت دورة الدم بجسم الحيوان صارت غلبت أجزاؤه الضارة على النافعة منها، لذا شرع الخالق جل وعلا الذكاة الشرعية والتي يراد بها الحيوان الذي مات بغير علة أو مرض ترجع على الإنسان حين تناوله، كأن يتم إراقة دمه، فيكون لحمه خالٍ من الجراثيم ونقي.

وهو الأمر كذلك فيما يخص الجنين حيث يسري عليه حكم الأم لأنه متصل بجسدها، وهو ما ورد عن الإمام مالك، فاستفراغ الأم لدمها استفراغ لدمه فيترتب على موتها موته، وبذلك تتضح على تحريم الميتة.

وبذلك نكون قد أجبنا في مخزن المعلومات حول ماذا تسمى الميته التي تقع من مكان مرتفع وهي المتردية، كما قد أوضحنا أنواع الميتة التي حرم الله تعالى تناولها في الشريعة الإسلامية وعلة ذلك التحريم.

المراجع

1

2