مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

لماذا سميت ايام التشريق بهذا الاسم

بواسطة: نشر في: 30 يونيو، 2022
مخزن
لماذا سميت ايام التشريق بهذا الاسم

لماذا سميت ايام التشريق بهذا الاسم

يتصدر هذا السؤال محركات عناوين من قبل أبناء الأمة الإسلامية، ومن ثم تكمن الإجابة في أن السبب في تسمية أيام التشريق بهذا الاسم، جاء في إبيان السبب قولين، ومن خلال النقاط التالية نذكرهما:

  • القول الأول: يرى أنه سميت أيام التشريق بهذا الاسم لأن الذبائح في الحج كانت توضع في هذا الأيام تحت الشمس لتشرق عليها وتجففها حتى لا يتم إتلافها، حيث كان يزيد عندهم فائض من اللحم، وكان في هذا الوقت لا يوجد وسائل تحفظ الأطعمة، ومن ثم كانوا يضعون اللحوم شرقاً بعد أن يقطعونها قطعاً صغيرة، ويتركونها في الشمس وهذا الأمر يُعرف باسم التشريق.
  • القول الثاني: يرى أن السبب في تسمية أيام التشريق بهذا الاسم هو أن ذبح الأضاحي كان يتم بعد شروق الشمس، واستندوا في هذا الدليل إلى ما جاء في الحديث النبوي الشريف، حيث روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “مَنْ ذَبَحَ قبل الصَّلاةِ فلْيُعِدْ”، ومن ثم سُميت هذه الأيام كلها بمسمى أيام التشريق، ومن الجدير بالذكر أن أهل العلم قالوا أن الرأي الأول هو الأرجح.

متى تبدأ أيام التشريق ومتى تنتهي

اتفق فقهاء الدين الإسلامي كافة أن عدد أيام التشريق هي ثلاثة أيام، ولكنهم انقسموا حول موعد بدء هذه الأيام، وجاء في ذلك الأمر قولان، نذكرهما في النقاط التالية:

  • القول الأول: يرى القول الأول من الفقهاء أن هذه الأيام تبدأ مع غروب شمس اليوم العاشر من شهر ذي الحجة والذي يقصد به يوم النحر، وتنتهي مع غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، ومن ثم تكون هذه الأيام ” الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة”.
  • القول الثاني: يرى القول الثاني أن أيام التشريق تبدأ مع غروب شمس يوم عرفة وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وتنتهي مع غروب شمس اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة، ومن ثم تكون أيام التشريق بحسب ما يحدده هذا القول هي ” اليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر” من شهر ذي الحجة.

ومن الجدير بالذكر أن القول الأول هو القول الأرجح والمعمول به، والدليل على ذلك ما جاء في السُنة النبوية الشريفة، حيث روى عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “- إنَّ يومَ عرفةَ ويومَ النَّحرِ وأيَّامَ التَّشريقِ عيدُنا أَهْلَ الإسلامِ ، وَهيَ أيَّامُ أَكْلٍ وشربٍ”، وبذلك يتضح لنا أن رسول الله قد أخرج يوم النحر وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك من أيام التشريق، ومن ثم تبدأ أيام التشريق من اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة.

أسماء أيام التشريق

يطلق على أيام التشريق عدد من الأسماء، حيث يكون لكل يوم من أيام التشريق مسمى خاص به، ومن خلال السطور التالية نذكر المسميات التي أطلقت على هذا اليوم:

يوم القر

يطلق اسم يوم القر على اليوم الأول من أيام التشريق، وهو اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة، أي يكون اليوم التالي ليوم النحر، ومن الجدير بالذكر أنه يرجع السبب في تسمية هذا اليوم بيوم القر؛ لأن الحجاج يقرون فيه بمنى بعد أن ينتهوا من طواف الإفاضة والنحر ، ويعد هذا اليوم من أعظم الأيام عند الله بعد يوم النحر، والدليل على ذلك ما رواه عبد الله بن قرط رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” إنَّ أفضلَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القرِّ “.

يوم النفر الأول

يطلق مسمى يوم النفر الأول على اليوم الثاني من أيام التشريق، وترجع سبب التسمية في ذلك إلى أن النفر ضد القر، حيث يكون اليوم الأول بمثابة استقرار الحجاج في منى، ليكون اليوم الذي أذن فيه للحجاج بالانصراف هو اليوم الثاني من أيام التشريق، ومن ثم سُمي هذا اليوم بيوم الرحيل أو الانصراف بيوم النفر، حيث يكون جائز للحاج الذي انتهى من رمي الجمار ورغب في تعجيل الانصراف من منى أن ينفر، أي أن يرحل إلى مكة، واتفق على هذا الأمر جمهور العلماء، حيث يكون من الممكن رمى اليوم الثالث من أيام التشريق يسقط بالنفر الأول، حيث قال الله تعالى في سورة البقرة في الآية رقم 203 ” وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ”.

يوم النفر الثاني

يقصد بيوم النفر الثاني هو اليوم الثالث والأخير من أيام التشريق، والذي يوافق اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، ويتم فيه رمي الجمرات الثلاث، بالترتيب ” الصغرى والوسطى والكبرى”، حيث يكون لكلاً منهم سبع حصيات، فعندما ينتهي الحاج من رمي الجمار في هذا اليوم يكون لهم شرعية النفر إلى مكة المكرمة، ليختم أعماله بها، وليطوف طواف الوداع، ليودع البيت العتيق ويطلب من الله أن يعود للبيت الحرام مرة أخرى.

حكم صيام أيام التشريق

يود الكثير من أيام الأمة الإسلامية التعرف على مدى الحكم الشرعي في صيام أيام التشريق، ومن ثم تكمن الإجابة في أن أئمة الإسلام الأربعة قد اختلفوا حول هذه المسألة، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الأقاويل:

  • المذهب الحنفي: قالوا بكراهة صيام أيام التشريق وتحريمه، ومن يصوم هذه الأيام يكون وقع عليه إثم، ومن صامها ثم لم يكمل صيامه لأي أمر كان فلا يكون عليه صيام قضاء هذا اليوم، واستندوا في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف، حيث روى نيشة الخير الهذلي رضى الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “- أيامُ التَّشريقِ أيامُ أكلٍ وشربٍ”.
  • مذهب المالكية: حرم صيام أول يومين من أيام التشريق، بالاستناد إلى الحديث الشريف “- أيامُ التَّشريقِ أيامُ أكلٍ وشربٍ”.
  • مذهب الشافعية: أقر بعد جواز صيام أيام التشريق، وذكر عدد من الأدلة التي تبرر تحريمه لصيامه تلك الأيام، وتتمثل تلك الأدلة فيما يلي:
    • روى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، “- أمرني رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أن أُنادي أيامَ مِنًى أنَّها أيامُ أكلٍ وشربٍ فلا صومَ فيها يعني أيامَ التشريقِ”
    • روى عمر بن العاص رضي الله عنه “- أنَّهُ دخلَ معَ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، علَى أبيهِ عَمرِو بنِ العاصِ، فقرَّبَ إليهِما طعامًا، فقالَ: كل، قالَ: إنِّي صائمٌ، فقالَ عَمرٌو: كُلْ، فَهَذِهِ الأيَّامُ الَّتي كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يأمرُنا بإفطارِها، ويَنهانا عن صيامِها، قالَ مالِكٌ: وَهيَ أيَّامُ التَّشريقِ”.
  • مذهب الحنابلة: رأوا الحنابلة تحريم أيام صيام التشريق، واستندوا في ذلك إلى ما استند إليه كلاً من الحنفية والمالكية.

الحكمة من تحريم صيام أيم التشريق

يكون السبب وراء تحريم صيام أيام التشريق هي أنها تعد من أيام العيد، وهي تأتي بعد اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك، ويكون عدم الصيام في هذه الأيام هو طاعة لما أمرنا الله ورسوله به.