لماذا سميت اللاسعات بهذا الاسم

بواسطة:
لماذا سميت اللاسعات بهذا الاسم

لماذا سميت اللاسعات بهذا الاسم

لماذا سميت اللاسعات بهذا الاسم هو أحد الأسئلة العلمية التي تتردد من قبل الكثيرون ليس الطلاب فقط ولكن على مختلف المستويات الثقافية والعلمية، إذ تمثل اللاسعات أحد الهواجس التي تخيف زوار الشاطئ والمصطافين، وسوف نعرض لكم في مخزن الإجابة حول ذلك التساؤل كما سوف نوضح الكثير من المعلومات والتفاصيل حولها، ويرجع السبب في تسميتها بذلك إلى أن جسمها يحتوي على العديد من الخلايا لاسعة متركزة باللوامس.

تلك الخلايا تعد أحد أبرز ميزات شعبة اللاسعات والتي تميزها عن غيرها من الشعب الحيوانية، إذ أن تلك الخلايا تحمي عضيات لاسعة (stinging organelle)، تقوم اللاسعات باستخدامها في تخدير الفريسة من أجل الدفاع عن نفسها إلى جانب اعتمادها عليها في الغذاء كذلك.

تسمية اللاسعات بالجوفمعويات

وتسمى كذلك بالجوفمعويات وذلك لأن جهاز اللواسع الهضمي يتكون من تجويف واحد يشتمل على كل من الأمعاء والمعدة والمريء، كذلك فإنها تملك فتحة واحدة لإدخال الطعام وإخراجه، وهي مجموعة مكونة مما يزيد عن 9000 نوع حي، مصنفة من بين الحيوانات البحرية.

وتشمل اللاسعات العديد من الأنواع ومنها الشعاب المرجانية، والهيدرا، وقنديل البحر، وشقائق النعمان البحرية، وأقلام البحر، وأسياط البحر، ومراوح البحر، والتي تتشابه جميعها في صفات عدة إلى جانب ما يميزها من ألوان متناسقة وشكل جميل.

تعرف اللاسعات بمقدرتها على تعويض ما تفقد أجسامها من أجزاء بعملية معروفة بالإخلاف (Regeneration)، كما وتصنف ضمن الرخويات مما يجعلها تنتمي إلى فصيلة الفقاريات، ومن أشهر أنواعها قناديل البحر، وهي أحد أقدم الكائنات التي تواجدت على سطح الأرض، والتي غالباً ما تتخذ شكل القرص هلامي القوام شفاف اللون المعروف بالكوب، ولها أطراف رفيعة طويلة وهي اللوامس، مما يجعل شكلها في النهاية قريب في الشبه من المظلة.

في حين أن أنواع اللاسعات تختلف من حيث أماكن تواجدها بالبحر فمنها ما يعيش على الطبقات السطحية، ومنها ما يصل تواجده في أعماق البحر إلى ما يبلغ أحياناً ثلاث آلاف متراً.

كيف تتغذى اللاسعات

تعد اللاسعات من من آكلات اللحوم حيث إنها تتغذى على صغار السمك والعوالق، أما عن قنديل البحر فإنه يمتاز بما له من تكوين جسدي خاص حيث يتشكل جسمه من الماء بنسبة خمسة وتسعون بالمائة من وزنها، ولها العديد من الخصائص الفيزيولوجية التي يتضح من خلال التعرف عليها أسلوب اللاسعات في غذائها وعملية الهضم، ومن تلك الخصائص ما يلي:

  • تتغذى اللاسعات على يرقات وبيض الأسماك.
  • لا تملك اللاسعات جهاز هضمي أو رأس فيستقبل في الأمعاء الأكل مباشرةً.

كيف تتكاثر اللاسعات

هناك العديد من الأساليب التي تتكاثر بها اللاسعات حيث يوجد منها ما يعتمد على التكاثر الجنسي ومنها ما يتكاثر لا جنسياً، وبشكل عام تعد اللاسعات ثنائية الجنس، وتتكاثر اللاسعات عن طريق وضع بيوضها التي تحتاج إلى وجود أرضية ثابتة، ثم تنمو إلى أن تصبح بوليب الذي يظل مواصلاً النمو إلى أن ينفصل عن موضع التثبيت ويصبح بذلك قادرًا على البدء في السباحة.

خصائص اللاسعات

تنتمي اللاسعات إلى الفقاريات والتي تتميز بخصائص عدة ومنها:

  • تؤدي بعض اللواسع إلى تخدير وشل الأعصاب.
  • تدل الشعب المرجانية على أماكن تخزين النفط.
  • تعد اللاسعات أساسية لتنظيف قاع المحيطات.
  • لها أجسام متماثلة وتتمحور حول نقطة واحدة مركزية.
  • يتخذ جهازها الهضمي شكل تجويف يتضمن كل من الأمعاء، والمعدة والمريء.
  • لدى اللاسعات فتحة واحدة يتم من خلالها عمليتين هامتين وهما إدخال الطعام وإخراجه على صورة فضلات.
  • تعتمد على ما تمتلكه من خلايا لاسعة (Cnidocytes) في الدفاع عن النفس والغذاء.
  • إن أجسام اللواسع  تتكون من طبقتين خلويتين أحدهما خارجية وتعرف بـ“الاكتوديم” وأخرى داخلية وتسمى “الاندوديرم”  تفصل بين كل منهما مادة هلامية.
  • يندرج تحت تصنيف طائفة الفنجانيات قناديل البحر، وهي نوع من الحيوانات البحرية ذات الأحجام المتعددة.
  • تعتبر الشعب المرجانية عبارة عن نظامًا كاملًا إيكولوجيًا إذ توفر المأوى والحماية للكثير من الكائنات البحرية والأسماك.

تصنيف اللاسعات

تنقسم اللاسعات إلى أصناف أربع، تلك الأصناف هي:

صنف المكعبيات

  • تم تصنيفها من بين المكعبيات لما يميل جسمه إليها من شكل مربع كما أنها تمتلك عيون ذات تركيب معقد، وفي الواقع فإن كافة أجسام الكائنات الحية تندرج تحت تصنيف المكعبيات (Cubozoa Class).

صنف الزهريات

  • إن كافة أنواع الكائنات الحية التي تندرج تحت تصنيف الزهريات (Class Anthozoa) تعيش بالبحار وهناك رتبتين فقط يتقسم إليها ذلك التصنيف وهما:
  1. رتبة الحيوانات الزهرية: تعرف الحيوانات الزهرية (Zoantharia) كذلك بالمرجانيات السداسيه وفي الإنجليزية (Hexacorallia) والتي إما أن تعيش في مستعمرات أو على صورة أفراد.
  2. رتبة المرحانيات الثمانية: تعرف المرجانيات الثمانية في الإنجليزية بـ(Octocorallia)، كما تعرف بالسماكيات (Alcyonaria)، وقد أطلق عليها تلك الأسماء لما تمتلكه من مجسات ريشية تبلغ من العدد ثمانية وتعيش بمستعمرات.

صنف الكأسيات

  • إن صنف الكأسيات (Class Scyphozoa) يضم رتب عدة منها رتبة لوائيات الأفواه (Semaeostomeae)، التي تتميز بوجود ما يتراوح بين ثمانية إلى ستة عشر عضواً حسياً.

صنف المائيات

  • ينقسم صنف المائيات (Class Hydrozoa) إلى رتب ست ومنها:
  1. رتبه السيفونيات (Siphonophora)، ولها العديد من الأشكالها وتعيش على سطح الماء على شكل مستعمرات.
  2. رتبه عاريه البراعم (Gymnoblastea)، تعيش يمستعمرات ذات شكل ريشي ويحيط نوعين من المجسات بها، أولها المجسات الفمية والثانية هي المجسات الافمية.
  3. رتبه مغطاه البراعم (Calyptoblastea)، تعيش بمستعمرات مترابطة فيما بينها.
  4. رتبه الهايدريات (Hydrida)، تعيش بالمياه العذبة منفردة، ويحيط بها ما يتراوح بين من ست إلى عشرة مجسات، كما تتكاثر من خلال البراعم (تكاثر من النوع اللا جنسي).

أهمية اللاسعات

للاسعات دور بالغ الأهمية في الطبيعة وخاصةً الحياة البحرية وهو ما يرجع إلى ما تقوم به من:

  • من خلالها يتم توفر الشعاب المجانية في قاع البحار والمحيطات التي تحتاج إليها بعض الأسماك لكي تعيش وتحتمي من الأسماك المفترسة.
  • تقوم اللاسعات بالمساعدة في تنظيف قاع البحار والمحيطات.
  • توفر حفريات الشعب المرجانية دلائل على أماكن تخزين الزيت أو النفط للجيولوجيين.
  • هناك البعض من الشعاب المرجانية تقوم بإفراز سموم لها تأثير على الأعصاب، وتساعد تلك السموم العلماء فيما يجرونه من أبحاث حول الأجهزة العصبية وكيفية عملها.

أعراض لسعة اللاسعات

الكثير من الغواصين والسباحين يتعرضون أثناء وجودهم في البحر إلى لسعة أحد أنواع اللاسعات والتي غالباً ما تكون لسعة قنديل البحر التي تقوم بحقن أجسامهم بواسطة سمومها مما يجعل بعض الأعراض تظهر عليهم والتي تتوقف في شدتها وحدتها على العديد من العوامل منها نوع وحجم قنديل البحر، طول فترة التعرض للسلع، عمر المصاب، ومقدار ما أصابه الضرر من الجلد.

ومن الأعراض الشائع ظهورها على المصاب بلسعة قنديل البحر أو غيره من اللاسعات الألم الحارق والشديد بموضع اللسعة مع ظهور علامات أرجوانية أو بنية تنتج عن اتصال لوامي اللاسعات بالجلد، وبالتالي الشعور بالتورم والحكة، بينما الأعراض الشديدة التي أحياناً ما تظهر حين التعرض إلى لسعة القنديل والتي لا بد أن يراجع المصاب الطبيب بها حين حدوثها، وهي:

  • فقدان الوعي.
  • القيء والغثيان.
  • الشعور بالنعاس.
  • آلام في المعدة.
  • الصعوبة في التنفس.
  • آلام وتشنج في العضلات.
  • الإصابة بالمشاكل القلبية.
  • الشعور بالارتباك والضعف.

علاج لسعة اللاسعات

إن جميع اللاسعات تشترك في أن لسعاتها تتطلب اسعافات أولية وعناية خاصة، لذا ينصح الأطباء بعدم لمس موضع اللسعة والألم، والمسارعة في وضع ماء البحر عليها أو الرمال، كذلك فمن الممكن أن يتم معادلة السم من خلال وضع بيكربونات الصوديوم أو الخل عليها، وإن تركت اللاسعات أحد لوامسها على الجلد يجب أن يتم نزعها بواسطة ملقط وبحذر، مع غمر الجلد بالماء الساخن لمدة تتراوح ما بين عشرين إلى خمسة وأربعين دقيقة، بينما العلاج الطبي فإنه يشمل أحد الطرق التالية:

  • إنعاش الرّئتين والقلب (Cardiopulmonary resuscitation) في حالة كان هناك رد فعل حاد لدى المصاب نتيجة لسعة قنديل البحر.
  • في حال ظهور أي تحسّس أو طفح جلدي لدى المريض، من الممكت أن يتم إعطاؤه الكورتيكوستيرويدات أو مضادات الهستامين، ومن الممكن إعطاؤه مسكّنات الألم عبر الفم.
  • إعطاء المصاب إذا تعرّض للسعة قنديل بحر مكعّب أحد مضادات السّموم.

وبذلك نكون قد تعرفنا على إجابة سؤال لماذا سميت اللاسعات بهذا الاسم والتي تعد واحدة من الكائنات البحرية ذات الانتشار الواسع والدور الهام في عالم البحار، كما وقد تعرفنا على ما لها من خصائص وطرق غذائها وتكاثرها، نتمنى أن يكون مقالنا في مخزن قد أفادكم.

المراجع

1

2