مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

كم عمر الاضحية من الغنم

بواسطة: نشر في: 20 يونيو، 2022
مخزن
كم عمر الاضحية من الغنم

كم عمر الاضحية من الغنم

كم عمر الاضحية من الغنم ؟ وكيف يُمكن التعرف على العُمر الحقيقي للأضحية من الأغنام والشياه؟، فالأضحية من الشعائر الإسلامية المقدسة التي يتقرب بها العبد إلى ربه في عيد الأضحى، وذلك بذبح أي من الأغنام أو الشياه والماشية بدايةً من بعد صلاة عيد الأضحى المبارك وحتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ليتم النحر على مدار أربعة أيام متتالية والله أعلم، وفيما يتعلق بالسن الأدنى لذبح الأضحية، فقد جاء ذلك واضحاً في الحديث النبوي عن محمد -صلى الله عليه وسلم- والذي قال فيه:

“لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ “، فالمسنّة هي الثنية من كل الإبل، الأبقار، الغنم وما مثلها، وهذا تصريح واضح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في أي من الأحوال، ليكون السن الشرعي للأضحية من الغنم بدايةً من إكمال الستة شهور من العمر، والماعز تكون الثنية هي ما أتمت العام الأول من عمرها ودخلت إلى العام الثاني، ومن الأبقار والجاموس فما تم العامان من الغمر، والإبل تكون المسنّة هي ما أتمت الخمس سنين من العمر، وقال البعض ما أتمت الرابعة ودخلت إلى الخامسة.

شروط الأضحية من الغنم

وفيما يتعلق بالشروط الشرعية التي يجب توافرها في الأغنام والشياه قبل ذبحها، فمن أبرزها:

  • يتوجب بلوغ الأضحية للسن الشرعي للذبح، وهو تمام العام الأول والدخول للعام الثاني في الأغنام، إتمام العامين والدخول للعام الثالث في الأبقار، بينما يجب أن تكون الإبل قد أتمت العام الخامس، ودخلت إلى السادس حتى يتم ذبحها شرعياً، والجذع من الضأن فيجب أن يكون قد أتم الشهر السادس ودخل إلى الشهر السابع.
  • يجب خلو الأضحية من العيوب أو النواقص التي تنتقص من قدرها أو تُسبب سوءاً في لحومها، مثل العمى – العور – قطع الأطراف – قطع الليان – المرض – الأضحية الجذماء – الأضحية الجدعاء) وغيرها من العيوب الواضحة.
  • شرط النية للتضحية قبل الذبح، الرفق بالأضحية في ذبحها وعدم إيذائها.

أقوال العلماء في سن الأضحية

الغنم يشمل الماعز والضأن، ويختلف السن الشرعي في كل منهما بما يسمح للتضحية به، فالأضحية من الماعز يجب أن تكون قد أتمت العام الأول من العمر، فيما أن الضأن يجب أن يكون قد أتم الشهر السادس فقط، وذلك ما جاء في حديث محمد -صلى الله عليه وسلم- والذي قال فيه: “لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ “، وقد جاءت أقوال المذاهب الفقهية الإسلامية الأربعة في شأن سن الأضحية من الغنم على النحو الآتي:

  • الحنفية: قال الحنفية أن الماعز عندهم هو ما أتم السنة الأولى ودخل في السنة الثانية.
  • المالكية: قالوا أن الماعز هو ما أتم السنة العربية الأولى، ودخل إلى السنة الثانية دخولاً واضحاً، بينما الضأن فيكفي فيه مجرد الدخول إلى العام الثاني.
  • الشافعية: قالوا بأن الماعز عندهم هو ما أتم السنة الثانية ودخل إلى السنة الثالثة، بينما الضأن هو ما أتم السنة الأولى ودخل إلى السنة الثانية.
  • الحنابلة: جاء قول الحنابلة بأن الماعز عندهم هو ما أتم السنة الكاملة من العمر.

كيفية معرفة عمر الأضحية من الأغنام

تُعد طريقة فحص أسنان الأغنام والشياه هي الطريقة الأكثر شيوعاً في معرفة أعمار الضأن ولو بشكل تقريبي، مع الإشارة إلى وجود اختلافات في وقت ظهور الأسنان الدائمة لدى الأنواع المختلفة من الأغنام، ويعود ذلك إلى اختلاف البيئة، السلالة، التغذية.

فالأغنام بوجه عام تمتلك 32 سناً من الأسنان الدائمة، ويتوزع هذا العدد ليتضمن ثمانية قواطع في الفك السفلي من الفم، بالإضافة إلى ستة أزواج من الضروس في الفكين العلويين، وكذلك ستة أزواج من الضروري في الفكين السفليين، ولا يوجد بالفك العلوي أية من القواطع، وعادةً ما تبدأ هذه الأسنان في الظهور خلال الفترة التي تتراوح ما بين شهر واحد الثلاثة شهور من عمر الغنم، فتبدأ القواطع اللبنية الثمانية في الظهور بالفك السفلي، بالإضافة إلى ثلاثة أزواج من الضروس في كل من الفك العلوي والفك السُفلي بما يكون مجموعه عشرين سناً في الفم بالكامل.

وعندما تبدأ الضأن في بلوغ الشهر التاسع من العمر فإنها سيكون لديها في الفم 24 سناً، وببلوغ العام ونصف العام من السن سيبدأ الزوجان الأخيران من الضروس بالظهور في كل فك ليكون مجموع الأسنان في فم الضأن 32 سناً.

وخلال الفترة الزمنية الممتدة ما بين العام والنصف حتى العامين فإنه سيتم استبدال ثلاثة أزواج من الضروس اللبنية بالضروس الدائمة، كما سيتم بعدها استبدال الأزواج الرابعة والخامسة والسادسة خلال الفترة العمرية التي تتراوح ما بيت 26 شهراً و 42 شهراً و65 شهراً على التوالي.

هل الأضحية أفضل أم الصدقة؟

تُعد الأضحية في الإسلام أفضل من الصدقة، وذلك لأنها من الواجبات الشرعية التي يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، كما أنها من السُنن النبوية المؤكدة، وشعيرة من شعائر الدين الإسلامي الحنيف، فالصدقات يُمكن للمسلم إخراجها في أي وقت من العام، بينما الأضحية تكون مشروعة فقط مع بداية فجر اليوم الأول من أيام التشريق (أول أيام عيد الأضحى العاشر من ذي الحجة) وحتى نهاية آخر أيام التشريق (ثالث أيام عيد الأضحى ـ الثالث عشر من ذي الحجة)، فقد جاء في رواية أنس بن مالك-رضي الله عنه- أنه قال: “ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا”.

هل تُجزيء الصدقات عن الأضحية ؟

لا، فلا يقوم من الصدقات مقام الأضحية في الإسلام حتى في حالة تصدق المسلم بأي من الشياه أو الماشية الحية أو تصدق بقيمتها المالية خلال أيام النحر الشرعية، فذلك لا يُعد مُغنياً له عن الأضحية، وذلك لأن الأضحية من الشعائر الدينية التي تتعلق بإراقة الدماء والنحر في سبيل الله، والأصل في الأمر الشرعي أنه إذا تعلق بفعل محدد فلا يُمكن لغيره أن يقوم مكانه كالصلاة والصوم.

هل تُجزئ الأضحية عن العقيقة ؟

جاء في قول الإمام أحمد بن حنبل وكذلك في قول المالكية والشافعية بأنه لا، لا تُجزئ الأضحية عن العقيقة، وذلك ما جاء برواية عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب مسائل أحمد بن حنبل “قَالَ سَأَلت أبي عَن الْعَقِيقَة يَوْم الأضحى وَهل يجوز أن تكون أضْحِية وعقيقة، قال: لا، إما أُضْحِيَّة، وإما عقيقة على ما سُمى”، وجاءت حجة قولهم السابق أن كلاً من العقيقة والأضحية ذبحان لسببين مختلفين، فلا يقوم أحد منهما مقام الآخر، وذلك مثلما في دم الفدية ودم التمتع.

كما قالوا أن المقصود بالأضحية هو إراقة الدماء في كل منهما، ولا تقوم إراقة دم واحدة منهم مقام إراقتين، وحينما تم سؤال هذا الأمر للشيخ ابن حجر الهيتمي الشافعي، فقد جاءت إجابته مؤكدة لذلك في قوله :” الذي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ وَجَرَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ سِنِينَ أَنَّهُ لَا تَدَاخُلَ في ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَلَهَا سَبَبٌ يُخَالِفُ سَبَبَ الْأُخْرَى، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا غَيْرُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْأُخْرَى؛ إذْ الْأُضْحِيَّةُ فِدَاءٌ عَنْ النَّفْسِ وَالْعَقِيقَةُ فِدَاءٌ عَنْ الْوَلَدِ؛ إذْ بِهَا نُمُوُّهُ وَصَلَاحُهُ وَرَجَاءُ بِرِّهِ وَشَفَاعَتِهِ”.