ابحث عن أي موضوع يهمك
تعتبر الدولة العباسية واحدة من أبرز العصور في تاريخ الإسلام، حيث تأسست في عام 132 هجريًا (750 ميلاديًا) بعد الإطاحة بالدولة الأموية وقد شكلت هذه الفترة نقطة تحول كبيرة في العالم الإسلامي، حيث شهدت ازدهارًا ثقافيًا وعلميًا غير مسبوق، مع تأسيس بغداد كعاصمة لها، التي أصبحت مركزًا للمعرفة والحضارة، لعبت الدولة العباسية دورًا محوريًا في نشر الفكر والعلم وفي هذا المقال عبر موقع مخزن نعرف تاريخ تأسيسها وأهم المحطات التاريخية للدولة العباسية، ودورها في تطور الفكر الإسلامي، وآثارها على العالم بأسره.
لا، هذا القول غير صحيح، فالدولة العباسية تأسست في منتصف القرن الثاني الهجري، وتحديدًا في عام 132 هجريًا، الموافق 750 ميلاديًا، بعد انتصارها على الدولة الأموية في معركة الزاب، يمتد القرن الثاني الهجري من عام 101 إلى عام 200 هجريًا، لذا فإن تأسيس الدولة العباسية يقع في هذه الفترة، الخطأ الشائع في تحديد تاريخ ظهور الدول الإسلامية قد ينشأ من الخلط بين الأحداث الكبرى التي حدثت في بداية القرن الثالث الهجري، مثل ازدهار حركة الترجمة والعلم في بغداد، والتي ارتبطت بالدولة العباسية.
في 9 ربيع الأول من سنة 125هـ، تولى أربعة خلفاء أمويين الحكم، هم: الوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم القاسم، ومروان بن محمد، تميزت فتراتهم بانقسامات داخلية وحروب أهلية، مما أضعف الدولة وأدى إلى تقوية الحركات المعارضة، خاصة في العراق وخراسان، كان من أبرز تلك الحركات الحزب الذي يدعو لأحقية سلالة علي بن أبي طالب، والذي شهد ثورات عديدة، وحزب سلالة العباس الذي نما تدريجيًا مستفيدًا من الأوضاع الاقتصادية السيئة، أسس أبو العباس السفاح الدولة العباسية عام 132هـ بعد انتصاره على الأمويين في معركة الزاب، ونقل عاصمة الدولة إلى الكوفة ثم إلى بغداد، شهدت فترة حكمه أحداثًا عنيفة، حيث قضى على فلول الأمويين، تبعه أبو جعفر المنصور، الذي وثق أركان الدولة وقضى على الثورات، وقام بتأسيس بغداد كعاصمة جديدة، عُرفت فترة حكم المنصور بتعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير الاقتصاد، مما مهد الطريق لبدء العصر الذهبي للدولة العباسية.
تاريخ الدولة العباسية ينقسم إلى عصرين رئيسيين:
استمر المسلمون في العهد العباسي في توسيع رقعة الفتوحات، حيث وصلوا إلى البوسفور وفتحوا كشمير وقندهار والملتان، لم يكتفوا بذلك، بل واصلوا زحفهم حتى فتحوا صقلية ومن بعدها إيطاليا، أما في أفريقيا، فرغم أن السودان والنوبة قد فُتحتا في وقت سابق، إلا أن النوبيين لم يحافظوا على صلحهم مع المسلمين، مما أدى إلى شن حملات عسكرية لإجبارهم على دفع الجزية، كذلك، تمكن العباسيون من فتح غانا الوثنية، التي تعتبر جزءًا من السودان الغربي، وواصل المسلمون توسيع فتوحاتهم في شمال آسيا وشرق أوروبا، حتى تمكنوا من إدخال تركستان في الإسلام.