قصص للأطفال عن شهادة الزور

بواسطة:
قصص للأطفال عن شهادة الزور

خلال هذا المقال نقدم لكم قصص للأطفال عن شهادة الزور ، شهادة الزور هي أحد صور الظلم وأحد الكبائر المنهي عنها والتي يستحق فاعلها العقاب في الدنيا والآخرة، حيث أن شهادة الزور جريمة تعاقب عليها أغلب القوانين في العالم، كما أنها من الكبائر التي تستوجب التوبة والإصلاح ومن صور الظلم الذي لا تسامح فيه إلا من صاحب الحق، فالشهادة لمحاباة أحدهم أو لكره أأحدهم أو طمعاً في شيء هي شهادة زور يستحق مؤديها العقاب في الدنيا والآخرة لما فعله من ذنب وجرم، خلال السطور التالية نقدم لكم قصص للأطفال عن شهادة الزور كما نقدم بعض الأمثلة عن شهادة الزور ونتعرف على شهادة الزور في القرآن الكريم، نقدم لكم مقال قصص للأطفال عن شهادة الزور عبر مخزن المعلومات.

قصص للأطفال عن شهادة الزور

قصة جزاء شاهد الزور

  • يحكى أن 3 أصدقاء في المدرسة ذاتها هم أحمد ومحمد ومحمود، كان الثلاثة يلعبون الكرة بالقرب من أحد المباني واستأذن محمد من صديقيه أن يترك اللعبة قليلاً ليذهب إلى الحمام فيعود، ذهب محمد وأكمل أحمد ومحمود اللعب فركل أحمد الكرة فأصابت زجاج احد نوافذ المبنى فكسرته.
  • شعر أحمد ومحمود بالخوف بعد أن رأيا الزجاج المكسور فاتفقا أن يهربا من المكان قبل أن يراهما أحد، عاد محمد إلى المكان فلم يجد صديقيه ووقف ينظر حوله فرأى الكرة والزجاج المكسور فأتى أحد المدرسين فظن أنه محمد من كسر الزجاج وأخذه إلى مكتب المدير.
  • حاول محمد أن يشرح للمدير أنه لم يكن موجوداً وأن صديقاه شاهدان على ذلك، فاستدعى المدير أحمد ومحمود وقال لهما:”يقول زميلكما أنكم كنتم تلعبون الكرة معاً وترككما ليذهب إلى الحمام فعاد فوجد الزجاج مكسوراً، قال أحمد:”لا هذا لم يحدث ولا أعلم لماذا يكذب محمد فيقول ذلك”.
  • هنا شعر محمود بالخوف والتردد، هل يخبر المدير أن أحمد هو من كسر الزجاج فيعاقب معه لأنه كان برفقته أم يشهد زوراً فيُعاقب محمد وحده؟ فقال محمود:”نعم، لم نكن موجودين وقت كسر الزجاج ولا أعلم لماذا يكذب محمد”.
  • شعر محمد بالحزن الشديد وتعجب من موقف صديقيه، وهنا جاء أحد المدرسين يخبر المدير أنهم قاموا بمراجعة أشرطة المراقبة ووجدوا أن أحمد من كسر الزجاج وأن محمود كان يلعب معه وقتها ولم يكن محمد موجوداً، شعر أحمد ومحمود بالصدمة فهما لم يلاحظا وجود كاميرات المراقبة في ذلك المكان وأصبح موقفهما سيئاً للغاية.
  • قال المدير:”كنت أعلم أن أشرطة المراقبة سوف تبين الفاعل الحقيقي، ولكني تعمدت أن أرى كيف ستتصرفون، كنت سأعاقب أحمد وحده إذا شهد محمود بالحق ولكن الآن يجب أن يُعاقب محمود على شهدة الزور كما سيعاقب أحمد على كسر الزجاج، أتمنى أن يكون محمود قد تعلم بأن شهادة الزور لا تفيد”.
  • خرج الثلاثة من مكتب المدير حزينون مما حدث، حزن محمد على موقف صديقيه وظلمهما له وقرر ألا يلعب معهما مرة أخرى، وشعر أحمد بالحزن على ظلمه لصديقه وخسارته له وندم على كذبه، وحزن محمود على خسارة صديقه محمد وشعر بالندم لشهادة الزور وتمنى لو كان قد شهد بالحق فنجى من العقاب ولم يخسر صديقه.

قصة قصيرة عن رجل فقير غرر به ليشهد شهادة زور

الصياد الفقير ولعنة المال الحرام من شهادة الزور

  • يُحكى أن صياداً فقيراً يُدعى عامر كان يذهب إلى البحيرة كل يوم في الصباح الباكر ليصطاد السمك فيبيعه ويشتري الطعام لأولاده، وفي يوم من الأيام كان أحد الصيادين ويُدعى سالم يصطاد السمك بمساعدة ابنه الصغير أحمد الذي كان يساعده فقط في حمل أدوات الصيد، ابتعد أحمد عن البحيرة قليلاً ليلعب وفجأة جاءت سيارة مسرعة فصدمته صدمة قوية.
  • نزل الرجل من السيارة وكان رجلاً غنياً مخموراً يقود سيارته بلا وعي، اتصل سالم بالإسعاف ليحاول إنقاذ ابنه وأتت سيارة الإسعاف فأخذت أحمد وذهب والده سالم برفقته للاطمئنان عليه وترك صاحب السيارة مع عامر لحسن وصول الشرطة.
  • قال صاحب السيارة لعامر:”سأعطيك الكثير من المال إذا ساعدتني فأنا لا أريد الذهاب للسجن” فقال له عامر:”وكيف أساعدك؟” قال الرجل:”فقط ستشهد أنني لم أخرج عن الطريق وأن الطفل هو من خرج للطريق فجأة وأني صدمته بلا قصد”.
  • فكر عامر في كلام الرجل وقد كان في حاجة شديدة للمال، فلما أتت الشرطة شهد زوراً بأن الطفل أحمد هو من خرج إلى الطريق فجأة وأن صاحب السيارة لم يقصد أن يصدمه ولم يستطع أن يسيطر على السيارة ويتفادى صدمه، فأخذت الشرطة صاحب السيارة وذهبوا إلى مركز الشرطة ثم أخلوا سبيله.
  • ذهب صاحب السيارة إلى بيت عامر فشكره على شهادته الزور وأعطاه الكثير من المال، فرح عامر بالمال وبدأ يفكر ماذا يمكن أن يصنع به فاشترى بيتاً جديداً ببعض المال وترك البعض الآخر ليصرفه على معيشة أسرته، وبعد يومين مرض أحد أبناءه وكان على عامر أن يأخذه للمستشفى.
  • طلب الطبيب الكثير من المال لعلاج الطفل وقدم إليه عامر كل ما كان بحوزته من المال وظل ولده مريضاً، قال الطبيب أنه من الممكن أن يتم علاج الطفل خارج البلاد ولكن ذلك سوف يكلف الكثير من المال فاضطر عامر لبيع بيته الجديد لإنقاذ ولده والعودة إلى منزله القديم.
  • لم يفلح علاج الطفل ومات وحزن عامر على وفاته حزناً شديداً، اكتشف عامر أنه لم يستفد من شهادة الزور في شيء فقد صرف المال كله لعلاج ولده ولم ينقذه هذا المال كله من الموت، فأدرك أن الله يعاقبه على شهادة الزور وقبول المال الحرام، وشعر بالندم الشديد أنه لم يشهد بالحق فلم تنفعه شهادة الزور في شيء ولم ينفعه الندم بعد أن فقد ابنه.

أمثلة على شهادة الزور

من الأمثلة على شهادة الزور:

  • أن يكذب الشخص ويشهد بغير ما رأى لينقذ شخصاً يحبه من العقاب الذي يستحقه.
  • أن يكذب الشخص ويشهد بغير ما رأى ليتسبب في عقاب شخص بريء فقط لأنه يكرهه.
  • أن يكذب الشخص ليشهد بغير الحق في مقابل مكافأة ممن شهد لمصلحته.
  • بوجه عام فإن شهادة الزور هي أن يكذب الشخص عندما تُطلب منه الشهادة لإظهار الحق فيشهد بغير الحق لأي سبب كان.

شهادة الزور في الاسلام

يقول تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" (النساء:135) صدق الله العظيم.
  • من الآية الكريمة يتضح لنا أن الله سبحانه وتعالى يأمر بشهادة الحق على النفس والوالدين والأقربين، حيث أن ذلك من العدل الذي يجب أن يتحلى به المسلم.
  • يأمرنا الله في الآية الكريمة أن نشهد بالحق ولو على أنفسنا والشهادة على النفس هي الإقرار بالخطأ وحق الآخرين وهي من أعظم صور الصدق وثوابها عند الله عظيم في الدنيا والآخرة إن شاء الله.
  • كذلك فلا يجب أن يحابي المسلم والداه أو الأقربين عند خطأ أحدهم، حيث أن ذلك شهادة زور وكتمان للحق الذي يعلمه الله سبحانه ويعلم علمنا له أو عدمه.
  • يأمرنا الله في الآية الكريمة ألا نميل في الشهادة بحسب المشهود له فلا يجب محاباة الغني أو ظلمه لغناه ولا يجب محاباة الفقير أو ظلمه لفقره فالحق لا يتغير بالغنى أو الفقر أو الهوى.
  • يجب على المسلم أن لا يعرض عن شهادته أو يعدل عنها أو يخفيها فإن ذلك ذنب عظيم والله يعلم الحق ويعلم النوايا وسوف يحاسبه على كتمانه وسوء نواياه.
  • لا يجب على المسلم أن يحابي أحداً في شهادته حتى وإن كانت على نفسه، ولا جب عليه كتم الشهادة فإن كتمان الشهادة إثم وفي ذلك يقول تعالى:”وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ” (البقرة:283) صدق الله العظيم.

إلى هنا ينتهي مقال قصص للأطفال عن شهادة الزور ، قدمنا خلال هذا المقال قصص للأطفال عن شهادة الزور وقصة عن رجل فقير شهد شهادة الزور، كما ذكرنا بعض الأمثلة لشهادة الزور وتحدثنا عن شهادة الزور في الإسلام، قدمنا لكم مقال قصص للأطفال عن شهادة الزور عبر مخزن المعلومات، نرجو أن نكون قد حققنا من خلاله أكبر قدر من الإفادة.