مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة عيد الحب في الإسلام

بواسطة: نشر في: 12 فبراير، 2022
مخزن
قصة عيد الحب في الإسلام

تعرف معنا في المقال الآتي على حقيقة قصة عيد الحب في الإسلام وهل يجوز للمسلمين الاحتفال بعيد الحب وابتياع الورود والهدايا أم لا ، حيثُ يعد يوم الحب هو ذلك اليوم الذي اعتاد فيه المحبين حول العالم الاحتفال بذكرى حبهم، والذي يصادف اليوم الرابع عشر من شهر فبراير الجاري، لذا يبحث الكثيرين من المسلمين عن حُكم الاحتفال بعيد الحب وأقوال جمهور علماء المسلمين في هذا الأمر حتى يطمئن قلبهم بالابتعاد عن أي شيء قد حرمه الله تعالى، وذلك ما سنتعرف عليه معكم في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات، فتابعونا.

قصة عيد الحب في الإسلام

أجمع جمهور علماء المسلمين بالأدلة والقرائن على أنه لا يجوز للمسلمين الاحتفال بيوم عيد الحب الموافق لليوم الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام ميلادي أو في أي يوم آخر من العام، وذلك لكونه من الأعياد التابعة للكفار الدخيلة على المجتمع الإسلامي، فلم يجعل الله ـ جل شأنه ـ للمسلمين سوى عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى المبارك.

وفي حُكم الاحتفال بعيد الحب للمسلمين فقد جاء قول الإمام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ بأن (لأعياد من جملة الشرع، والمنهاج والمناسك التي قال عنها الله تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا}، فإن مشاركتهم في أعيادهم دليل على الموافقة على أعياد الكفر، والموافقة في بعض بعض فروعه يكون نوعًا من الكفر، وأن الموافقة على هكذا أعياد قد ينتهي إلى الكفر، وأقل أحوال مشاركة الكفار أعيادهم هو معصية لله تعالى) ، كما جاء في الحديث النبوي الشريف عن زوجة النبي عائشة ـ رضي الله عنها وأرضاها ـ قالت “دَخَلَ أبو بَكْرٍ وعِندِي جَارِيَتَانِ مِن جَوَارِي الأنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بما تَقَاوَلَتِ الأنْصَارُ يَومَ بُعَاثَ، قالَتْ: وليسَتَا بمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: أمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ في بَيْتِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذلكَ في يَومِ عِيدٍ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا بَكْرٍ، إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وهذا عِيدُنَا”، وهذا الحديث النبوي هو أمر قاطع على أنه لا يجوز للمسلمين الاحتفال بأي من الأعياد سوى ما شرعه الله تعالى لهم.

هل عيد الحب حرام ابن الباز

أشار الإمام ابن الباز ـ رحمه الله ـ بأن حُكم الاحتفال بعيد الحب أو ما يُعرف بيوم الفالنتين هو نوع من أنواع الابتداع المحرم الذي يصل إلى الشرك بالله تعالى بالتظاهر مع أن معه إلى آخر، وأن المسلمين لا يُمكنهم مشاركة النصارى في شريعتهم ولا أعيادهم ولا قبلهم ولا يُمكنه مساعدتهم في احتفالاتهم لهذا اليوم من خلال طبع أدوات العيد وشعاراته والترويج للمنتجات الخاصة به، ويكون على أي شخص قد شارك في نشر أي شيء يخص هذا العيد المعروف بعيد الحب شخص آثم ويتم محاسبته على أثمه.

ويكون الواجب على المسلمين في هذا الشأن إنكار مثل هذه الأعياد وذلك لأن فيها خروج عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وعن الفطرة الصحيحة التي تدعو إلى العلاقات المنظمة والسليمة في إطار الزواج الذي شرّعه الله ـ جل تعالى ـ للمسلمين، وقد قال في ذلك شيخ ألإسلام ابن تيمية: “أن بيعهم في أعيادهم للأكل والشرب واللباس يكره لدرجة التحريم، لأن هذا إعانة قد تؤدي إلى إظهار الدّين الباطل، وكثرة الانتشار وظهور هذا العيد، وهذا أمر عظيم”، كما قال ابن التركماني: “فيأثم المسلم بمجالسته لهم وبإعانته لهم بذبح أو بطبخ أو بإعارة دابة أو ما شابه لمعاونتهم في مواسمهم وأعيادهم” ، فلا يجوز للمسلمين قبول أية هدايا أو طعام قد تم صنعه للاحتفال بمناسبة من مناسبات النصارى، مع ضرورة تأكيد المسلمين على عقيدة البراء والولاء لله تعالى فقط، والابتعاد عن أي مما قد يفعله المشركين وأنصارهم.

حكم بيع الهدايا في عيد الحب

من غير الجائز للتجار المسلمين القيام بالمتاجرة في هدايا عيد الحب من الورود والألعاب والزهور وغير ذلك من أمور، وذلك لأن المتاجرة في مثل هذه الأشياء هي نوع من المساعدة والإعانة على نشر المنكر الذي لا يُرضي الله تعالى ولا النبي الكريم، وهم بهذه التجارة والبيع يساعدهم على الاحتفال بأعياد الكفار ويتخذ ذريعه إليها، وهو أحد أشكال الإثم والعدوان والمشاركة في نشر عقيدة الكفار، لذا يُكره الإسلام تجارة وبيع كل ما يخص عيد الحب من الهدايا والألعاب والورود وما مثل ذلك.

أسباب تحريم الاحتفال بعيد الحب

جاءت أبرز الأسباب الشرعية التي تُحرم الاحتفال بيوم الحب في الرابع عشر من فبراير على النحو التالي:

  • يُعد يوم الرابع عشر من فبراير يوم وثني بدعي لا أصل له في الدين الإسلامي ولا في شريعة المسلمين، كما أنه يدعو إلى الغرام والعشق والعلاقات غير السوية بين الرجل والمرأة.
  • يدعو هذا اليوم إلى انشغال القلب بمثل هذه الأمور المخالفة للهدى النبوي الكريم وهدى السلف الصالح، لذا لا يجوز حدوث أي من شعائر الاحتفال بهذا اليوم من الطعام والشراب والمأكل والملبس في بيوت المسلمين، حتى يكون المسلم معتز بدينه وتعاليمه الدينية السمحة النقية.
  • يأتي الاحتفال بهذا اليوم بتأثير من الإعلام والصحافة، فيكون المسلم مقّلد لغيّره كالإمعة، ويقوم بنشر هذه الأفعال والأقوال دون دليل أو دراية، وذلك ما جاء في قول الله تعالى:({وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً).
  • يُعد عيد الحب سبب للتبعية السياسية، فعيد الحب ومثله من الأعياد يجعلون المسلمين يتبعون الغرب ويقلدونهم في جميع ما يقومون به من شئون الفسق والفساد، بالإضافة إلى ان الأمر قد يصل إلى حد المطالبة بقيام الدول المدنية والتي تُشير بشكل كبير إلى إبعاد المجتمع عن الدين والتدين.
  • يسهم عيد الحب ومثله من الأعياد في نشر الصغائر والكبائر في المجتمعات، مع التساهل في الحدود الشرعية التي حددها الله ـ جل شأنه ـ للمسلمين، مع الخروج عن العلاقات السوية المألوفة بين الرجل والمرأة والتي حصرها الإسلام في الزواج الحلال.

الرؤية الشرعية في شأن عيد الحب

جاءت العديد م أقوال العلماء في حُكم تحريم الاحتفال بيوم عيد الحب مثل ابن عثيمين وابن الباز وابن تيمية وغيرهم الكثير، وقد جاءت فتوى الشيخ عبد الله بن جبرين في حُكم الاحتفال بعيد الحب على النحو التالي:

  • أولاً: لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع فتدخل في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أي مردود على من أحدثه.
  • ثانيًا: أن فيها مشابهة للكفار وتقليدًا لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم وفي الحديث: (من تشبه بقوم فهو منهم).
  • ثالثًا: ما يترتب على ذلك من المفاسد والمحاذير كاللهو واللعب والغناء والزمر والأشر والبطر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء أو بروز النساء أمام غير المحارم ونحو ذلك من المحرمات، أو ما هو وسيلة إلى الفواحش ومقدماتها، ولا يبرر ذلك ما يعلل به من التسلية والترفيه وما يزعمونه من التحفظ فإن ذلك غير صحيح، فعلى من نصح نفسه أن يبتعد عن الآثام ووسائلها.

عيد الحب ابن عثيمين

أوضح الإمام ابن عثيمين أوجه تحريم الاحتفال بيوم عيد الحب للمسلمين على النحو الآتي:

الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :

  • الأول : أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة.
  • الثاني : أنه يدعو إلى العشق والغرام .الثالث : أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم .

فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل ، أو المشارب ، أو الملابس ، أو التهادي ، أو غير ذلك، وعلى المسلم أن يكون عزيزا بدينه وأن لا يكون إمعة يتبع كل ناعق . أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه.

وبذلك أعزاءنا القراء نكون قد وصلنا بكم إلى ختام مقالنا الذي استعرضنا لكم خلاله قصة عيد الحب في الإسلام ، حُكم الاحتفال بعيد الحب للمسلمين، أسباب تحريم الاحتفال بيوم عيد الحب، دلائل تحريم يوم عيد الحب للمسلمين، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.