قصة حمده السكنية كاملة

بواسطة:
قصة حمده السكنية كاملة

نعرض لك عزيزي القارئ في مقالنا التالي بموقع مخزن قصة حمده السكنية كاملة والتي تعد من القصص الشيقة التي يبحث الكثيرون حول تفاصيلها لما بها من أحداث وردت بقصيدة تعبر عن تقاليد وعادات فترة زمنية ومجتمع كان ظالم لبناته حتى جاء اليوم وتجرأت إحداهن وعبرت عن رفضها للإجبار والخضوع والاستسلام لتلك العادات الظالمة، وهو ما سنوضح لكم تفاصيله في فقراتنا التالية، فتابعونا.

قصة حمده السكنية

حمدة السكنية هي فتاة شابة لجأت للانتحار عقب غصبها وإجبارها على الزواج بغير إرادتها من ابن عمها وكانت حمدة فتاة بدوية مميزة تمتلك شخصية قوية جعلتها تفض الإجبار على الزواج والموافقة على الخضوع للتقاليد والعادات السائدة في ذلك العصر الذي كانت تعيش به ولكن لم تجد أمامها خياراً سوى الانتحار.

وكانت الغالبية العظمى من الإناث في ذلك الوقت يتم إجبارهن على الزواج دون إرادتهن أو سؤالهن أو الحصول على إذنهن، مما كان يجعل العروس تصاب بالغصة وتترقرق الدموع بعينيها دون أن يكون ذلك أدنى اعتبار لدى الأهل أو القبيلة، ولكن حمدة السكنية وقفت أمام ذلك رافضةً له متحديةً للعادات القديمة التي كانت سائدة بمجتمعها قائلة لابن عمها الذي تم إجبارها على الزواج منه بعدم رغبتها في الزواج منه ثم انتحرت.

الشاعر صاحب قصيدة قصة حمده

كاتب قصيدة حمدة السكنية الشهيرة وصاحبها هو الشاعر السوري المرموق عمر الفرا والذي ولد بمدينة تدمر عام 1949ميلادية وهناك وفي مدينة حمص كذلك كان قد تلقى تعليمه ودراسته، أما عن بداية مشواره الفني في كتابة الأشعار الشعبية فقد بدأ وهو في عمر الثالثة عشر عاماً وكانت من أهم مميزاته وخصائص شعره الأسلوب اللإلقائي السلس البسيط.

كما وتمتع الشاعر في كتابته للشعر بقوة كلماته القوية المعبرة والبلاغية، وهو ما ساعده في الوصول لمكانة عالية بين الشعراء العرب والذي أصبح واحد من أهمهم وأبرزهم، وقد توفي عمر الفرا نتيجة لإصابته بنوبة قلبية حيث توفي يوم الأحد الموافق الواحد والعشرين من يونيو عام 2015ميلادية عن عمر يناهز ستة وستين عاماً، بمنزله في دمشق بسوريا.

أبرز المعلومات عن الشاعر عمر الفرا

ولد الشاعر عمر الفرا بسوريا وهناك تلقى تعليمه وبعد التخرج عمل بمجال التدريس في مدينة حمص لمدة وصلت إلى سبعة عشر عاماً، وبعدها اتخذ قرار التفرغ للأعمال الأدبية والشعرية، وقد كانت الغالبية العظمى من قصائده يكتبها باللهجة البدوية والعامية، والتي كان يقوم بكتابتها بلهجة قوية ومنطلقة.

ولم يقتصر في كتابة أشعاره على اللهجة العامية والبدوية فقط ولكن كتب العديد من القصائد بالفصحى، فقد قام الكاتب عمر الفرا بالتنويع ما بين القصائد التي تضمنت الكثير من المناسبات والموضوعات والأحداث إلى جانب قصص اجتماعية تعكس صورة الواقع في أوقات مختلفة من التاريخ، ومن أشهر قصائده التي قام بكتابتها قصيدة حمدة السكنية الفتاة البدوية المنتحرة عقب إجبارها دون إذنها على الزواج من ابن عمها، وقد حملت القصيدة اسم هذه الفتاة واشتهرت به والتي يمكن الاستماع إليها بصوت الشاعر عمر الفرا من خلال الدخول إلى ذلك الرابط.

أهم أعمال عمر الفرا صاحب قصيدة حمده السكنية

نعرض لكم فيما يلي أهم أعمال الشاعر عمر الفرا:
  • رسالة بليلة عواصف.
  • قصيدة حمدة السكنية.
  • قصيدة رجال الله بالعربية الفصحى.
  • قصيدة الغريب، وكل ليلة بالعامية.
  • موعد في البادية، الثأر، حدثتني عيناك، قالتلي.
  • جول جمال، الياسمينة، عرار، الأرض إلنا، حديث الهيل.
  • قصيدة الله أكبر التي تم إهدائها لسيد المقاومة حسن نصر الله.
  • عروس الجنوب القصيدة التي تمت كتابتها عن البطلة الاستشهادية سناء محيدلي.
  • البندقية، شعري وقلبي، سأكتب، الغربة، مشنشلة، وقصيدة محمد الدرة.
  • قصيدة نور، الدكتور، خطار، الكوثر، قصة امرأة، مارايدك، موعد في المدينة.
  • تسعة أشهر، مرت أمامي، قصيدة الفجر التي تم إهدائها إلى السيد حسن نصر الله.
  • قصيدة وطن وهي أبيات شعرية تحمل وصية كتبها أب لابنه يعبر عن طريقها حول مدى أهمية حب الوطن، ناصحاً إياه بضرورة التمسك بالأرض وأنه مهما طال السفر به فلن يجد بالغربة شيء جميل وسوف يعود حتماً إلى الوطن.

قصيدة حمده

تعتبر قصيدة حمدة من أشهر القصائد التي قام الشاعر المرموق عمر الفرا بكتابتها وتأليفها، والتي توجه بها حمدة الكلمات لابن عمها، وسوف نعرض لكم فيما يلي كلمات قصيدة حمدة السكنية:

ما أريدك، ما أريدك حتى لو تذبحني بيدك

ما أريدك إِبن عمي، ومثل اخويَ، ودم وريدي

من وريدك، أما خطبه، لا يا عيني، لاني نعجه

تشتريها، ولاني عبده، من عبيدك، ما أريدك

هذي الكَُصه، كَُصة حمده، حمده الرمش اللي

يتحدّا، الرمش اللي ياخذ كَلب الناس

الرمش اللي، ما عمرو ودّا، حمده جانت

أجمل ورده، بوجه الريح .. وصمدت مده

حمده جانت، نكَطه بمصحف، تحدت كل سيوف الرده

اليوم الأول، تحدت حمده، اليوم الثاني، صرخت حمده

اليوم الثالث، نزلت دمعه، اليوم الرابع ، يوم الجمعه

دخلت أمها غرفة حمده، انشدهت، رجفت، عيون تجذّب

كَلب يلجلج، خافت، شافت، جسم مثلج، شَعر تناثر

فوكَ مخده، صاحت، جاوب مِرْوَد كحله

ماتت حمده .. ماتت حمده، ثوب المخمل ..مراية حمده

المشط … البكله، كلهم صاحو …، والصوت الرايح

ما ودّا، تبجي كل رمال الصحرا، وتبجي كل بنيه حرّه

حتى طير الورور، ناح، وفوكَ ترابج، مرّغ خده

تغطّي حمده، برد الصيف، المثل السيف، يمّرض عينج

خايف إنها تمرض عينج، تعطّي حمده، تهنّي حمده

هالأرض اللي، تحت اجرينا، أكرم مِ للي .. فوكَ بمده

تهنّي حمده، حلفت أمي ، وكل نسوان الحارة، شهدن

إنهن شافن، بليلة جمعه، فوكَ الكَبر الضامم حمده

حلفن إنهن شافن، شمعه، الشمعه شمعة نور، وعليَّت

عليَت. عليَت .. فوكَ .. لفوكَ لفوكَ اللي ما تعرف حده

وحلفن إنهن سمعن حمده، من جوّات الكَبر تصيح

تصيح وتنده ما أريدك ما أريدك ما أريدك …

كانت تلك هي أحداث قصة حمده السكنية عرضناها لكم عبر موقع مخزن والتي وردت في القصيدة التي قام الشاعر السوري عمر الفرا بكتابتها، والتي تعكس الكثير من الوقائع عن حقبة زمنية في المجتمع البدوي الذي كان يرغم الفتيات على الزواج دون إرادتهن ولكن حمدة تحدت الجميع وانتحرت رافضة الزواج من ابن عمها معلنةً أن جميع الفتيات الذين تعرضوا لمثل ما تعرضت له عليهم ألا يستسلموا ليصل صوتها بعد موتها إلى الجميع في قصيدة حمدة السكنية.