مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

في اي سنة فرض الصيام

بواسطة: نشر في: 24 يناير، 2022
مخزن
في اي سنة فرض الصيام

تعرف معنا في المقال الآتي على إجابة سؤال في اي سنة فرض الصيام على المسلمين ، فالصيام هو أحد أركان الإسلام الخمسة، والذي يعني الإمساك عن الشيء، أي غمساك المسلم عن أي من المفطرات ومنها الطعام والشراب بدايةً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع عقد المسلم العزم والنية على ذلك، ويكون هذا الأمر خلال شهر رمضان الكريم، الشهر المبارك الذي أنزل الله ـ عز وجل به ـ القرآن على النبي محمد ليكون هداية للمسلمين، وفي الصوم طهارة للروح وتزكية للنفوس من آثار الذنوب والخطايا كما يطهر الأرض المطر من التراب، وللمزيد حول الصيام ومراحل فرضه على المسلمين تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

في اي سنة فرض الصيام

فرض الله ـ عز وجل ـ صيام شهر رمضان على المسلمين في شهر شعبان في السنة الثانية من هجرة النبي من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وذلك بعد تحوّل القبلة إلى الكعبة المشرفة بشهر تقريباً، وقد قيل في هذا الوقت أن الصيام كان لليلتين من شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة، لذا وجب صيام شهر رمضان على كل مرء مسلم بالغ، عاقل، يملك القدرة الصحية على الصيام، خالياً من أي من موانع الصوم، وقد جاء وجوب الصوم على المسلمين مُثبتاً بالأدلة في القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة وإجماع الآراء للعلماء والفقهاء، فقد جاء قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ، كما أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد قال: “بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ”، لذا فقد اتفق العلماء على وجوب صيام شهر رمضان على كل مسلم ومسلمة توافرت فيهم شروط الصيام وصحته.

مراحل فرض الصيام في الإسلام

تميزت الشريعة الإسلامية بعدد من المبادئ من بينها التدرج في إقرار الأحكام الدينية رعاية للظروف وطبيعة النفس البشرية، وما فُرض عليها من مبادئ وعادات، حيثُ يستند مبدأ التدرج إلى تشريع الأحكام الدينية التي تتلاءم مع طبيعة الظروف والنفوس، مع الحرص على رفع الحرج عن المرء وأن لا يتم إلحاق أية أذى أو بأس به، ثم إقرار الأحكام التي لا يُمكنها التبدّل أو التغيّر بتغير الزمان أو المكان، ومن بين الأحكام التشريعية التي جاءت متدرجة صيام شهر رمضان وذلك على النحو الآتي:

المرحلة الأولى

تم فرض صيام اليوم العاشر من شهر محرم وهو يوم عاشوراء، وذلك في المرحلة الأولى من فرض الصيام، وقد كانت قبية قريش تصوم هذا اليوم في الجاهلية، كما صامه النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مكة المكرمة قبل الهجرة للمدينة المنورة، كما صامه بعد الهجرة للمدينة، وأمر المسلمين أن يصوموا هذا اليوم، ثم خيّرهم ما بين صومه أو الإفطار فيه حينما تم فرض صوم شهر رمضان، وقد جاء في صحيح البخاري عن أم المؤمنين السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (مَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ تَرَكَهُ)، وتم فرض صيام يوم عاشوراء على المسلمين في السنة الأولى من الهجرة للمدينة، ثم جاء نسخ فرضه عندما تم فرض صيام شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة.

المرحلة الثانية

جاء أمر الله تعالى بنسخ وجوب صيام يوم عاشوراء بفرضه لصيام شهر رمضان على أن يتم تخيير المسلم ما بين الفدية والصيام، وذلك ما جاء في قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).

المرحلة الثالثة

نُسخت المرحلة الثانية من فرض صيام شهر رمضان عندما فرضه الله ـ عز وجل ـ على كل مسلم دون تخيير، وذلك ما جاء في قوله تعالى:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، وبذلك استقر أمر الصيام بالامتناع عن أي مفطر من المفطرات بداية من طلوع الفجر حتى غروب الشمس طوال شهر رمضان المبارك.

فرض الصيام في القرآن

جاء فرض صيام المسلمين طوال شهر رمضان بدايةً من وقت طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، وذلك بالامتناع عن الطعام والشراب وأداء أي من المفطرات في قول الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

وقد قال النووي رحمه الله في: “صام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رمضان تسع سنين ، لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة وتوفي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.

شروط صحة الصيام

يكون صيام شهر رمضان المبارك واجباً على كل مسلم ومسلمة صحيحاً بتحقق ستة شروط نوضحها لكم تالياً:

الإسلام

  • لك فصيام شهر رمضان واجباً لا يصح إلا على المرء المسلم.

البلوغ

  • فلا يكون الصيام واجباً على الصبي إلى أن يبلغ، وذلك ما جاء في قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ “رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ المجنونِ المغلوبِ على عقلِهِ حتَّى يُفيقَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ”.

العقل

  • فوفقاً للحديث النبوي السابق لا يجب الصيام سوى على المسلم العاقل، ولا يجب على المجنون الصيام إلى أن يفيق مما به.

القدرة على الصيام

  • يُعد الصيام واجباً على كل مسلم قادر مستطيع لتحمل مشاق الصيام، وتسقط فرضية صيام شهر رمضان عن الرجل العاجز، وذلك لقول الله تعالى: ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، فلا يجب الصوم على من كان عجزه مؤقتاً كالمريض لفترة من الوقت، أو العجز الدائم ككبار السن الذين لا يتحملون مشاق الصيام أو المريض بمرض مزمن لا شفاء منه إلا بأمر الله تعالى.

الإقامة

  • فلا يكون الصوم واجباً على المسافر، وذلك لقول الله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)

الخلو من موانع الصيام

  • يُعد هذا الشرط من الشروط الخاصة بالنساء، فلا يجب الصوم على المرأة الحائض أو النفساء وذلك لقول النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ “أليسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ ولَمْ تَصُمْ” ويكون على هذه المرأة قضاء ما أفطرته وذلك وفقاً لما جاء عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ “كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاةِ”.

وبذلك أعزاءنا القراء نكون قد وصلنا بكم إلى ختام مقالنا الذي تعرفنا خلاله على إجابة سؤال في اي سنة فرض الصيام على المسلمين ، وللمزيد من الأسئلة الدينية والأحكام الشرعية تابعونا في موقع مخزن المعلومات.