مخزن أكبر مرجع عربي للمواضيع و المقالات

ابحث عن أي موضوع يهمك

عقاب متخذي القبور مساجد

بواسطة: نشر في: 1 يونيو، 2022
مخزن
عقاب متخذي القبور مساجد

عقاب متخذي القبور مساجد

يتساءل الكثير من أبناء الأمة الإسلامية عن حكم الدين الإسلامي في اتخاذ القبور مساجد، ومن ثم تكمن الإجابة في أن العقاب هو اللعن أي الطرد من رحمة الله، والدليل على ذلك نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد، ومن الأفعال المحرمة الصلاة في القبور وبناء المسجد على القبر والصلاة فيه، لأن تلك الأمور تصب كلها في اتخاذ القبور مساجد، ومن ثم يلزم إبعاد المساجد عن القبور، تفاديا للعنة الله سبحانه وتعالى.

لا يجوز اتخاذ القبور مساجد؛ يرجع السبب في ذلك إلى يعد ذلك الأمر شرك بالله سبحانه وتعالى، ليكون المسلم بذلك يعمل على تعظيم القبور بمنحها منزلة المساجد، كما يعد ذلك توكيل وتسليم بالأمر لصاحب الضريع، وليس لله سبحانه وتعالى.

ويجب أن ننوه أنه لا يجوز الإقامة في القبور حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيام بذلك، ومن الجدير بالذكر أن رسول الله قد ذم اليهود والنصرى على قيامهم بذلك.

ما معنى اتخاذ القبور مساجد

يقصد باتخاذ القبور مساجد أي قصد القبور للصلاة أو الصلاة على القبور، أو بناء المساجد على القبور، ومن ثم فيتم بذلك تعظيم القبور وهو أمر محرم القيام به.

بيان مدى أهمية القبور سواء تم بناء عليها سور أو مسجد أو مزارات أو كنيسة، حيث يعد هذا الأمر بمثابة شرك بالله سبحانه وتعالى، وذم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفار والنصرى، حيث روى كلا من عائشة أم المؤمنين وابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد “، تقول عائشة رضي الله عنها: ” يحذر ما صنعوا”.

أحاديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد

يوجد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تتناول أمر تحريم اتخاذ القبور مساجد، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك الأحاديث:

  • عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه ” لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد “، تقول عائشة رضي الله عنها: ” يحذر ما صنعوا”.
  • روت عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ” – أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بالحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أُولَئِكَ، إذَا كانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَمَاتَ، بَنَوْا علَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وصَوَّرُوا فيه تِلْكِ الصُّوَرَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القِيَامَةِ. [وفي رواية]: أنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في مَرَضِهِ فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وأُمُّ حَبِيبَةَ كَنِيسَةً…، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ”.
  • روى أبو عبيدة عامر بن الجراح رضى الله عنه ” – أخرِجُوا يهودَ الحِجازِ و أهلَ نَجْرَانَ من جزيرةِ العربِ ، واعلَمُوا أنَّ شَرَّ الناسِ الذين اتَّخذُوا قُبورَ أنْبيائِهمْ مَساجِدَ”.

حكم اتخاذ القبور مساجد

نتناول في هذه الفقرة رأي أئمة الإسلام الأربعة في حكم اتخاذ القبور مساجد، تأتي تلك الآراء كما يلي:

  • رأي مذهب الشافعية: حكمت باتخاذ القبور مساجد كبيرة من كبائر الذنوب.
  • رأي مذهب الحنابلة: حرم الحنابلة باتخاذ القبور المساجد، وقالوا يهدم المسجد في حالة بنائه على قبر، حيث لا تصح الصلاة في هذا المسجد، حيث لا يوجد في الدين الإسلامي ما يجمع بين مسجد ومقبر، وحكم من يتخذ القبر مسجد هو اللعن.
  • مذهب الحنفية: يرى بأن اتخاذ القبور مساجد أمر مكروه، ومحرم، حيث قال الإمام محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة ” لا نرى أن يزاد على ما خرج من القبر ونكره أن يُجصص أو يطين أو يجعل عنده مسجدا:، والكراهة عند الحنفية تعني كراهة تحريم.
  • مذهب المالكية: يرون تحريم أمر اتخاذ القبور مساجد، حيث قال القرطبي في تفسيره ” وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد”.

جديد المواضيع